اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سِوَايَ بِتَحْنَانِ الأَغَارِيدِ يَطْرَبُ وَغَيْرِيَ بِاللَّذَّاتِ يَلْهُو وَيُعْجَبُ
له شرح له شرح وَما أَنَا مِمَّنْ تَأْسِرُ الْخَمْرُ لُبَّهُ وَيَمْلِكُ سَمْعَيْهِ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ
وَلَكِنْ أَخُو هَمٍّ إِذا ما تَرَجَّحَتْ بِهِ سَوْرَةٌ نحَوْ َالْعُلاَ رَاحَ يَدْأَبُ
له شرح له شرح نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْه نَفْسٌ أَبِيَّةٌ لَها بينَ أَطْرافِ الأَسِنَّةـ مَطْلَبُ
له شرح له شرح بَعِيدُ مَناطِ الْهَمِّ فَالغَرْبُ مَشْرِقٌ إِذَا مَا رَمَى عَيْنَيْهِ والشَّرْقُ مَغْرِبُ
لَهُ غُدُواتٌ يَتْبَعُ الْوَحْشُ ظِلَّها وَتَغْدُو عَلى آثارِها الطَّيْرُ تَنْعَبُ
هَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مَأْرَبٍ فَكَلَّفَتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُ
وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ
له شرح له شرح إِذا أَنا لَم أُعْطِ الْمَكارِمَ حَقَّها فَلا عَزَّنِي خالٌ وَلا ضَمَّنِي أَبُ
وَلا حَمَلَتْ دِرْعِي كُمَيْتٌ طِمِرَّةٌ وَلا دارَ في كَفِّيــ سِنانٌ مُذَرَّبُ
خُلِقْتُ عَيُوفاً لا أَرَى لابْنِ حُرَّةٍ لَدَيَّ يَداً أُغْضِي لَها حِينَ يَغْضَبُ
فَلَسْتُ لأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مُتَوَقّعَاً وَلَسْتُ عَلى شَيءٍ مَضَى أَتَعَتَّبُ
له شرح له شرح أَسِيرُ عَلَى نَهْجٍ يَرَى النَّاسُ غَيْرَهُ لِكُلِّ امْرِئٍ في ما يُحاوِلُ مَذْهَبُ
له شرح له شرح وَإِنِّيــ إِذا ما الشَكُّ أَظْلَمَ لَيْلُهُ وَأَمْسَتْ بِهِ الأَحْلامُ حَيْرَى تَشَعَّبُ
صَدَعْتُ حِفافَيْ طُرَّتَيْهِ بِكَوكَبٍ مِنَ الرَّأْي لا يَخْفَى عَلَيْهِ الْمُغيَّبُ
وَبَحْرٍ مِنَ الْهَيجَاءِ خُضْتُ عُبابَهُ وَلا عاصِمٌ إِلَّا الصَّفِيحُ المُشَطَّبُ
تَظَلُّ بِهِ حُمْرُ المَنَايا وَسُودُها حَواسِرَ في أَلْوَانِهَا تَتَقَلَّبُ
تَوَسَّطْتُهُ وَالْخَيْلُ بِالْخَيْلِ تَلْتَقِي وَبِيضُ الظُّبَا في الْهَامِ تَبْدُو وَتَغْرُبُ
فَما زِلْتُ حتَّى بَيَّنَ الْكَرُّ مَوْقِفِي لَدَى ساعَةٍ فيها الْعُقُولُ تَغَيَّبُ
لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى أَتَى الليلُ وَالْتَقَى عَلَى غَيْهَبٍ مِنْ ساطِعِ النَّقْعِ غَيْهَبُ
كَذَلِكَ دَأْبِي في الْمِراسِ وَإِنَّنِي لأَمْرَحُ في غَيِّ التَّصابِي وأَلْعَبُ
وفِتْيَان لَهْوٍ قَدْ دَعَوْتُ ولِلْكَرَى خِباءٌ بِأَهْدَابِ الْجُفُونِ مُطَنَّبُ
إِلَى مَرْبَعٍ يَجْرِي النَّسِيمُ خِلالَهُ بِنَشْرِ الْخُزَامَى والنَّدَى يَتَصَبَّبُ
فَلَمْ يَمْضِ أَنْ جاءُوا مُلَبِّينَ دَعْوَتِي سِراعاً كَما وَافَى عَلَى الْماءِ رَبْرَبُ
بِخَيْلٍ كَآرَامِ الصَّرِيمِ وَرَاءَها ضَــــوارِي سَــــلُوقٍ عــــاطِــــلٌ وَمُــــلَبَّبُ
مِنَ اللاءِ لا يَأْكُلْنَ زاداً سِوَى الَّذِي يُضَرِّسْنَهُ وَالصَّيْدُ أَشْهَى وَأَعْذَبُ
تَرَى كُلَّ مُحْمَرِّ الْحَمالِيقِ فاغِرٍ إِلَى الْوَحْشِ لا يَأْلُو وَلا يَتَنَصَّبُ
يَكَادُ يَفُوتُ الْبَرقَ شَدَّاً إِذَا انْبَرَتْ لَهُ بِنْتُ ماءٍ أَوْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ
فَــــمِلْنا إِلَى وادٍ كَأَنَّ تِلاعَهُ مِنَ الْعَصْبِ مَوْشِيُّ الْحَبائِكِ مُذْهَبُ
تُرَاحُ بِهِ الآمَالُ بَعْدَ كَلالِها وَيَصْبُو إِلَيْهِ ذُو الْحِجَا وَهْوَ أَشْيَبُ
فَبَيْنَا نَرُودُ الأَرْضَ بِالْعَيْنِ إِذْ رَأَى رَبِيئَتُنَا سِرْباً فَقَالَ أَلا ارْكَبُوا
فَقُمْنَا إِلَى خَيْلٍ كَأَنَّ مُتُونَها مِنَ الضُّمْرِ خُوطُ الضَّيْمَرَانِ الْمُشَذَّبُ
فَلَمَّاـ انْتَهَيْنا حَيْثُ أَخْبَرَ أُطْلِقَتْ بُزَاةٌ وَجَالَتْ في المَقَاوِدِ أَكْلُبُ
فَما كَانَ إِلَّا لَفْتَةُ ُالْجِيدِ أَنْ غَلَتْ قُدُورٌ وَفارَ اللَّحْمُ وَانْفَضَّ مَأْرَبُ
وَقُلْنَا لِساقِينَا أَدِرْها فَإِنَّما قُصَارَى بَنِي الأَيّامِ أَنْ يَتَشَعَّبُوا
فَقامَ إِلَى رَاقُودِ خَمْرٍ كَأَنَّهُ إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الْعَيْنُ أَسْوَدُ مُغْضَبُ
يَمُجُّ سُلافاً في إناءٍ كَأَنَّهُ إِذَا ما اسْتَقَلَّتْهُ الأَنَامِلُ كَوْكَبُ
فَلَمْ نَأْلُ أَنْ دَارَتْ بِنَا الأَرْضُ دَوْرَةً وَحَتَّى رَأَيْنَا الأُفْقَ يَنْأَى وَيَقْرُبُ
إِلَى أَنْ تَــــوَلَّى الْيَومُ إِلَّا أَقَلَّهُ وَقَدْ كادَتِ الشَّمْسُ الْمُنِيرَةُ تَغْرُبُ
فَرُحْنَا نَجُرُّ الذَّيْلَ تِيهاً لِمنزلٍ بِهِ لأَخِ اللَّذَّاتِ واللَّهْــــو مَــــلْعَــــبُ
مَسارِحُ سِكِّيرٍ وَمَرْبِضُ فاتِكٍ وَمُخْدَعُ أَكْوابٍ بِهِ الخَمْرُ تُسْكَبُ
فَلَمَّاــ رآنا صاحبُ الدّارِ أَشْرَقَتْ أَســــارِيــــرُهُ زَهْــــواً وَجاءَ يُرَحِّبُ
وقَالَ انْزِلُوا يا بَارَكَ اللهُ فيكُمُ فَعِنْدِي لَكُمْ ما تَشْتَهُونَ وَأَطْيَبُ
وَرَاحَ إِلَى دَنٍّ تَـــــكَـــــامَـــــلَ سِـــــنُّهُ وَشَيَّبَ فَوْدَيْهِ مِنَ الدَّهْرِ أَحْقُبُ
فَما زالَ حتَّى اسْتَلَّ مِنْهُ سَبِيكَةً مِنَ الخمرِ تَطْفُو في الإِنَاءِ وتَرْسُبُ
يَحُومُ علَيهَا الطَّيْرُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ وَيَسْرِي عَلَيْهَا الطّارِقُ الْمُتَأَوِّبُ
فَيا حُسْنَ ذاكَ اليومِ لَوْ كانَ باقياً ويا طِيبَ هَذا الليلِ لَوْ دامَ طَيِّبُ
يَوَدُّ الْفَتَى ما لا يَكُونُ طَمَاعَةً وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الدَّهْرَ بِالنَّاسِ قُلَّبُ
وَلَوْ عَلِمَ الإنْسَانُ ما فِيهِ نَفْعُهُ لأَبْصَرَ ما يَأْتِي وَمَا يَتَجَنَّبُ
وَلَكِنَّها الأَقْدَارُ تَجْرِي بِحُكْمِها عَلَيْنَا وَأَمْرُ الْغَيْبِ سِرٌّ مُحَجَّبُ
نَــــظُــــنُّ بِأَنَّاـــ قادِرُونَ وَأَنَّنا نُقادُ كَمَا قِيدَ الْجَنِيبُ وَنُصْحَبُ
فَرَحْمَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى امْرِئٍ أَصَابَ هُداهُ أَو دَرَى كَيْفَ يَذْهَبُ
عن القصيدة «سواي بتحنان الأغاريد يطرب» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
عن محمود سامي البارودي الشاعر محمود سامي البارودي العصر العصر الحديث البحر الطويل محمود سامي البارودي (1839-1904م / 1255-1322هـ) شاعر وسياسي وعسكري مصري من رواد العصر الحديث، يُلقَّب بـ«رب السيف والقلم». يُعدّ زعيم مدرسة الإحياء والبعث ورائد حركة تجديد القصيدة العربية التي أعادتها إلى متانة الشعر القديم في عصوره الزاهية بعد ضعف عصور الانحطاط، وقد تأثر به من بعده شعراء كأحمد شوقي وحافظ إبراهيم. تولّى رئاسة الوزراء في مصر وشارك في الثورة العرابية فنُفي إلى جزيرة سرنديب (سيلان) سنوات، ومن أشهر آثاره ديوانه الشعري و«مختارات البارودي».
المزيد عن الشاعر ← من شروح القرّاء (٣) إن الرجل الحقيقي هو صاحب الهمة العالية الذي إذا تحركت في نفسه رغبة شديدة ونزوع نحو المجد والمعالي، لم يكتفِ بالتمني، بل نهض مسرعاً ومضى يجتهد ويواصل العمل الدؤوب ليحقق رفعتَه وشرفه، غير مبالٍ بالمشاق
لدي معتقد ومنهج أسير عليه مقتنعا به، لا يسير فيه الناس مخالفا لهم، لكل امرئ في شأنه ما يريد وله مذهب ورأي في محاولاته كما يشاء
تسير حياتي على خطط موضوعة مجهزة مسبقا لا شيء يحصل دون حسبان وحيطة من، وإن مضت الأشياء فلن اتحسر واتعتب على مضيها وذهابها.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.