خــذهــا مــعــتــقـة تـروى عـن السـلف
الشاعر: حسن عبد الباقي الموصلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حسن عبد الباقي الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــذهــا مــعــتــقـة تـروى عـن السـلف — عــطــرا لمــنــتــشـق انـسـا لمـرتـشـف
مـن كـف اهـيـف بـادى الغـنـج مـبتسم — حــلو الشــمــائل ظــبـي بـيـن الوطـف
تــقــول للبــيـض ذا فـتـكـي لواحـظـه — والقـد قـال لسـمـر الحـظ ذا هـيـفـي
والبـدر قـد غـره الفـرق الاعز الى — ان رام يــحــكـه لولا خـجـلة الكـلف
عـاتـبـتـه اذا امـالتـه الصبا هيفا — فــقــال لي أي غــصــن غـيـر مـنـعـطـف
مـن ضـيـق عـيـنـيه لما ان رأى جلدي — اعـدى بـجـفـنـيـه جسم الناحل الدنف
لم أنــس ليـلة انـس بـات مـعـتـنـقـي — وعــنـده فـوق مـا عـنـدي مـن الشـغـف
سـقـمـي عـقـيـقـا بـدر حـيـن ارشـفـني — اللمــا العـقـيـق ودرا جـل عـن صـدف
شــربــت مــن يــده مــا فـوق وجـنـتـه — ومــا بــيـمـنـاه مـن خـديـه مـقـتـطـف
احــنــى بــقــامــتــه قــدى وعــانـقـي — ومــا نــهــى حــيـن ضـم اللام للالف
فـلم نـهـب حـدقـا بـالزهـر يـرقـبـنا — كــلا ومــن الســن النـمـام لم نـخـف
والروض مــتــكــمــل بــالآس عــارضــه — والغــصــن مـا بـيـن مـلوى ومـعـتـكـف
والورق تــســجـع بـالاوراق مـن طـرب — مــا بــيــن مــتــفـق لحـنـا ومـخـتـلف
او درة لقــــطــــت درا تـــنـــظـــمـــه — وقـد طـوت شـعـرهـا الجـعـدي فـي كنف
كــانـمـا الليـل غـمـد والصـبـاح بـه — سـيـف الوزير حسين ذي الحجا الثقف
لا عـيـب فـيـه سوى ان لا يرى سرفا — بـالجـود والديـن فـي صون عن السرف
أفــنــت يــداه بـيـوتـا مـن خـزائنـه — وانــمــا شـاد بـيـت المـجـد والشـرف
تــرى لديـه مـن العـافـيـن مـزدحـمـا — كـالمـنـهـل العـذب مـن مـاس ومـغترف
كـــان ســـائله المـــســـؤل فــي شــرق — هــذا الكـريـم فـلا تـذكـر ابـا دلف
مــســلســلا مــســنــدا تــروى مـآثـره — بـيـن المـلا السـن الاشعار والصحف
لم يــخـلق اللّه فـي اخـلاقـه مـلكـا — واللّه واللّه أنــــي صـــادق الحـــلف
لا غـرو ان فـخـرت فـيه الملوك فقد — ابــداه خــالقــه فــردا مــن التـحـف
ولا عــجــيــب اذا مــا خـاف سـطـوتـه — خـلق ومـا ليـس بـالمـخـلوق كـالنـطف
مــن عــصــبـة كـنـجـوم الليـل زاهـرة — مــن كــل مــتــشــح بــالمــجـد مـتـصـف
ينسي البنون احاديث الاولى سلفوا — ونــحــن نـروي حـديـث المـجـد للخـلف
ابــا مـراد بـنـو فـنّـي مـتـى طـعـنـت — صــدور شـعـرى بـهـذا الضـرب تـعـتـرف
مـا كـل صـهـبـاء خـمـر يـسـتـطـاب بـه — مــن الهــمــوم وليــس الدر كـالخـزف
لا زلت مــتــصــفــا فــي كـل مـفـتـرق — بــدرا بــلا كــلف بــحــرا بـلا طـرف
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعز: أعَزَّ يُعِزُّ إعْزازًا :- ـه: قوّاه وجعله عزيزًا، أي قولاً وتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ / أعزت الدولة قوَّاتها. - ـه: أحبه وأكرمه / أُعْزِزتُ بما أصابه، أي عظم عليَّ واشتد / أُعْزِزْ عليَّ بذلك، أي ما أشد …
- الدنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
- السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- الكلف: كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ س …
- الناحل: النَّاحِلُ : فا.-: الدّقيقُ المَهْزول؛ إنَّ في بُرْدَيَّ جِسماً ناحلاً ** لوْ تَوَكَّأْتِ عليه لانْهَدَمْ
- الوطف: وطف: الوَطَفُ: كَثْرَةُ شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ والأَشفار مَعَ اسْترخاء وَطُولٍ، وَهُوَ أَهون مِنَ الزَّبَب، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأُذُن؛ رَجُلٌ أَوْطَفُ بيِّن الوَطَف وامرأَة وَطْفَاء إِذَا كَانَا كَ …