شــغــلتــنـا قـلوبـنـا والعـيـون

الشاعر: حسن عبد الباقي الموصلي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر حسن عبد الباقي الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شــغــلتــنـا قـلوبـنـا والعـيـون — تـلك تـخـفـي الجـوى وتـلك تبين

جـعـفـر الدمـع راح يروى حديثي — وفــؤادي هــو الرشـيـد الامـيـن

اسـكـرتـنـي مـدامـة العـتـب حتى — قــيــل لي انــت شــاعـر مـجـنـون

ومــعــانـي بـديـع حـسـن بـيـانـي — اعــربــت ان ذا الجـنـون فـنـون

والصـبـا بـات عـن صبابات قلبي — نــاقــلا هـكـذا الجـنـاس يـكـون

ليـس لي راحـة مـذ اسـتـخـدموني — طـول عـمـري بـشـربـهـا اسـتـعـين

مـذ اقـام الجـوى بـقلبي فصبري — مـثـل نـومـي مـع السـرور ظـعـين

لم يـغـب عـن تـخـيـلي شخص يدري — والحــشــى مــطــلع وبـرج حـصـيـن

حــسـن الحـاسـدون بـالذم شـعـري — فـحـلا لي مـن العـدا التـحـسين

ليـت لو يـعـلم المـر خـص شـعري — ان دري بــبــحــر فــكـري ثـمـيـن

ليـت لو زف ثـيـبـا او عـجـوازا — وقــريــضــي المـحـجـب المـكـنـون

قـيـل لي هـل تـصـون بـاللّه عنّا — عــيــنــك البـالغـات قـلت اصـون

قال من ذا الورود بع يا ضعيف — قــلت للآن لم يــبــع يـاسـمـيـن

لسـت مـمـن يـبـيـع عـيـنـا بـعين — هـــكـــذا كــل مــوصــلي ضــنــيــن

جــاءنــي صــاحـب ليـخـطـب بـكـرا — بـنـت يـوم فـقـلت أيـن القـريـن

قـال عـبـد الرحـمـن قـلت كـريـم — انــنــا المــوصــلي والمــأمــون

حـلف البـحـر لم يـكـن غـيـر سـح — حــل يــمــنـاه حـبـذاك اليـمـيـن

ان ابــنــاء يــوســف كــأبــيـهـم — وابــا يـوسـف الهـلال الثـمـيـن

هـم ظـبـاء رعـوا كـنـاس قـليـبي — واســـود لهـــم فـــؤادي عـــريــن

ان يـكـن بـالغـضـى سـواي تـسـلى — فــهــو واللّه بـالحـشـاء كـمـيـن

او يـكـن بـالعـقـيـق غيري كثيب — ان مــجــراه مــقـلتـي والعـيـون

دار بــدر الدجـى عـلا كـل بـرج — ســائل كــل مــا لديــهــم يـزيـن

كـم يـرى رابـع الثـلاثـة قـدرا — وهـــو واللّه حـــاجـــب مـــقــرون

قـلت يـا بـدر قـد مـللت تـنـقـل — وتــكــلفــت أيــهــا المــفــتــون

لي عــلى مـنـبـر البـيـان يـراع — جــامــع قــد اعــاقـه المـضـمـون

قـصـفـت بـأنـة النـقـا تـتـرامـى — تــحــت رجــليـه ان بـدا وتـليـن

حـــاتـــم طــي كــل نــجــل جــواد — حـاتـم العـصـر عـيـن رفـد مـعين

كــل صــبــح مــبـارك عـبـد مـولى — وجـهـه الشـمـس والصباح الجبين

ان ابــكــار فــكــرتــي جـافـلات — لم تـطـعـنـي لهـا الهـموم حصون

خــفــقــت رايـة المـديـح ووافـى — مـن نـدى الاكـرمـيـن فـتح مبين

عــمــر اللّه ســاحــة ايـنـعـوهـا — انــهــا للانــام حــرز مــكــيــن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجناس: الجنَاسُ : في البديع من علم البلاغة، اتفاق كلمتين في كلِّ الحروف أو أكثرها مع اختلاف المعنى، وقد يكون جناساً تاماً إذا اتفق اللفظان في نوع الحروف وهيئتها وعددها مع ترتيبها كقولنا؛ ودَارهِمْ ما دُمْتَ في دَارِهم. وجناساً …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • بشربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …
  • بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة