تــأهّـب خـليـلي قـد دعـتـنـا الحـدائق
الشاعر: حسن عبد الباقي الموصلي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حسن عبد الباقي الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــأهّـب خـليـلي قـد دعـتـنـا الحـدائق — ألم تـــر أجـــفــان الزهــور تــســارق
الا خــلنــي مــمــن يــهــاب ويــتــقــي — فــمــا هــذه فــي الدهـر الا مـضـايـق
ومـا العـذر عـن نـهب المسرة والهنا — وقــد قــطـعـت حـبـل الوداد العـلايـق
ادرهـــا لقـــد راقــت ورق رجــاجــهــا — الا ان اهـنـى العـيـش تـلك الرقـايق
يـــقـــولون لي شــمــر ذراعــك للعــلا — وفــارق اخــا اللذات كــم ذا تـوافـق
فـيـاليـتـهم لو ابصروا الراح تجتلي — وقـد بـات يـسـقـيـنـا الأغـن المراهق
ولو رشــفــو واللّه حــيــن ابـتـسـامـه — رضـاب اللمـا قـالوا العـذيـب وبـارق
يــحــق لهـم ان اوسـعـوا الذم غـبـطـة — لقـد عـاقـهـم عـمـا بـلغـنـا العـوايق
ومــاذا يــقــول النــاســكــون وانـنـي — لراض سـوى يـهـوى المـلاهـي المـنافق
فـــلم ادر أي المـــســكــريــن مــحــرم — طــلا الشـغـر أم ذاك الذي هـو اريـق
ومـــالي وتـــشـــمـــيــر الذراع وحــذا — اذا شــمــرت حـيـن العـنـاق المـرافـق
اذا رجــرح الردف الكــثــيـب مـقـرطـق — وقـد ضـاع ذاك الخـصـر لولا المناطق
واهــيــف تــركــي جــمــيــعــي بــاســره — وازعـــم انـــي مــن تــجــافــيــه آبــق
فـلولا الذي فـي البـدر قـلت شـقـيقه — ولولا ســنــاء الخــد قــلت الشـقـائق
ولولا اقـتـناص الاسد قلت هو الطلا — ومـا هـو الا الغـصـن لولا القـراطـق
فــاعــجــم نــطـقـي حـيـن ودعـن الجـوى — ودمـعـي بـمـا تـخـفـي الشـرائر نـاطـق
وفــارقــنــي حــيــن الواداع تــصـبـري — وان كــــليـــنـــا ضـــاعـــن ومـــفـــارق
فــلم يــســلنــي الا زيــارة بــلدتــي — وقـلبـي بـهـا كـم قـد سلا الحب عاشق
ولم يــك عــنــدي غـيـر حـسـن مـدائحـي — مـــتـــاع لدى بـــدر الوزارة نـــافــق
يــليــق بــخــضـراء البـلاد اذا سـمـت — لان حــســيــنــا أحــســن الخـلق صـادق
اذا الفلق البادي استعاد من الدجى — بــغــرتــه الغــراء لم يــغــش غــاســق
اذا اســتــخـلص الديـجـور ود عـبـيـده — لمـــا بـــزغـــت شـــمــس ومــاذر شــارق
بــظــاهــر مـحـتـاجـا عـلى تـهـب مـاله — ومــن عــجـب بـذل عـلى السـؤال سـابـق
اذا قــلت بــحــر قــال اخــطـأت رقـده — يــقــعــر بـحـار البـر والبـحـر غـارق
ويــعـجـبـنـي اذ جـاء يـسـئلنـي الورى — تــكــفــل رزق الخــلق هــل هــو خــالق
وأفــصــح مــنــي فــي مــديــح بــاسـمـه — اذا ثـارت البـحـر القـنـا والسـوابق
ســوى صــهــوات الخــيــل ليــس يــســره — فــراش ومــن دون القــتــام الســرادق
اجــاد بــيــوم النــفــع مــر مــذاقــه — وعــــذب لدى ســــلم لمــــن هــــو ذائق
نـــعـــم كـــل قـــلب خـــافـــق كــلوائه — لدى الحـرب بـل قـلب المـنـيـة خـافـق
اذا جــاد فــلابــحــار مـرسـى سـقـائن — وان صــال لم تـثـبـت لديـه الشـواهـق
ولا زال يـــســـمــو للعــلا وبــوطــئه — تــشــرف مـن اعـلا النـجـوم المـفـارق
ولم تــنــل الافــاق والغــرب مـأربـا — وقـد نـالت الارض المـنـى والمـشـارق
وابــدت له الســر المــصــون وابــرزت — كـنـوز المـعـانـي نـعـنـهـا والحـقائق
يـداوي العـدا بالسيف قهرا وبالندا — اخـــا آمـــل فـــرط الاطـــبــاء حــاذق
فــلا زال ثــغــر المـلك فـيـه سـداده — ومــبــتــســمـا لا اعـبـسـتـه الطـوارق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسامه: جمع: ـات. [ب س م]. 1."ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ" : ضَحْكَةٌ خَفِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ. "تُنِيرُ الابْتِسَامَةُ وَجْهَهَا". 2."اِبْتِسَامَةٌ صَفرَاءُ" : أيْ تَعْبِيرٌ عَنِ الْمُرَاوَغَةِ وَإِخْفَاءِ الْمَكْ …
- ادرها: أدر: الأُدْرَةُ، بِالضَّمِّ: نفخةٌ فِي الخُصْيةِ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ آدَرُ بَيِّنُ الأَدَرِ. غيرُه: الأَدَرُ والمأْدُورُ الَّذِي يَنْفَتِقُ صِفاقُهُ فيَقعُ قُصْبُه وَلَا يَنْفَتِقُ إِلَّا مِنْ جَانِبِهِ الأَيسرِ، وَقِيلَ: ه …
- اللما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل …
- المراهق: المُرَاهِق : فا .-. الغلام المقارِب للحلُم؛ للمراهق في إقباله مواقف قد تكون متطرفة/ صلّى الظهر مراهقاً، أي مدانياً للفوات.