نــظــمــن يــشــعــر كــالليـالي لواليـا

الشاعر: حسن عبد الباقي الموصلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن عبد الباقي الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــظــمــن يــشــعــر كــالليـالي لواليـا — وظــفــرن مـن فـوق اللوالي الليـاليـا

كــواعــب عــلمــن الغــصــون تــمــايــلا — وضــوعــن مـن بـيـن البـرود الغـواليـا

ويـــوم تـــنــزهــن الغــوانــي بــروضــة — واذكــر مـنـهـا السـاقـيـات الجـواريـا

تــقــطــع قــلبــي حــيــن اعـرضـن قـسـوة — ولم يــسـتـطـع صـبـرا ولا كـان سـاليـا

بــغــيــر المـواضـي خـفـة مـا تـغـامـرت — ولم تــعــب الهــيـفـا ءالا العـواليـا

روى رقــة عــن خــصــرهــا بــعــض عــذلي — وعــن ثــدهــا ليــنــا وشــدد مــا بـيـا

ولمــا التــقــيــنــا بـالعـذيـب وبـارق — واســكـر راح الثـغـر مـن كـان صـاحـيـا

رأتــنــي كــأيــام التــلاقــي مـتـيـمـا — وابـصـرتـهـا تـهـوى تـلافـي كـمـا هـيـا

وقــلت لذات الخــال لم نــخــل ســاعــة — فــقــالت تــأهــب قــد ابــحـتـك خـاليـا

كــمــنــت لهــا بـيـن الورود فـاكـمـنـت — مـن الشـعـر مـا بين النهود الاقاعيا

ولم يـــحـــل لي الا مــرادة هــجــرهــا — دلالا وذا حـــال لمـــن ذاق حـــاليـــا

تــســعــر قــلبــي اذ تــشــعــر وصــلهــا — عــلى ضــعــف حــالي كـم اسـاوم غـاليـا

اقـــيـــم لقـــومـــي فــي ســلوى دلائلا — وطــول المــدى دأبـي انـاسـي انـاسـيـا

كـــلانـــا بـــتـــذكــار الأحــبــة والع — ومـا القـت مـنـهـا الطـبـاع التـناسبا

فــفــي الدهــر امــا ان الايـم لائمـا — وامـــا اورى او اقـــلي القـــواســـيــا

سـقـتـنـا الرزايـا حـنـظـلا من دنانها — فــمــا للنــوى مــا زال ســاق ومـاليـا

ومـا اسـتـخـلصـت ودي سـوى محنة النوى — وقــوف عــليــهـا بـالخـلوص الثـنـائيـا

وعــهــدي بـقـلبـي لا يـمـر بـه العـنـا — فــاغــوتــهـمـا الايـام حـتـى تـواخـيـا

هــجــرت ســويــدا قـلب قـومـي ولم يـلج — سـويـدهـا فـؤادي المـسـتـهـام وحـاليـا

فــإن اعــدمــتـنـي بـالبـصـيـرة ثـروتـي — ومــالي فـمـا قـد اعـدمـتـنـي لسـانـيـا

ولو لم اذر عــنــي الاذى بــتــجـاهـلي — لمــا كــنــت فــيـهـم لا عـلي ولا ليـا

وهــبــنــي كــروض أيــس الظــمــأ زهــره — واهــصــر غـصـنـا كـان بـالزهـر زاهـيـا

الا بـــلغـــا بـــاللّه مـــجــدى وســودى — وكـيـف الليـالي بـلغـتـنـي الامـانـيـا

فـــللّه دري اذ نـــجـــوت بـــمــهــجــتــي — ولا اســـف ان اتـــلف الدهــر مــاليــا

اذا مــا ســطــا عــسـر عـلي التـقـيـتـه — وجــهــزت فـي مـدح الوزيـر القـوافـيـا

وزيــر بــه الديــن المــبــيــن مــحـصـن — وكــان لنــا بــعــد النــيــيــن هـاديـا

ســـراج مـــنــيــر ان دجــا ليــل ازمــة — يــبــشــر ذا تــقــوى ويــنــذر عــاصـيـا

ولا ريـــــب ان اللّه ارســـــل للنــــدى — حــسـيـنـا رسـولا فـهـو لا زال داعـيـا

اذا قــابــلتــه الشــمــس ابـصـرتـنـوره — بــهــا رائحـا طـبـق المـسـيـر وغـاديـا

وقــد كــان مــشــهــورا تــلوح بــروقــه — ومــن يـومـه سـيـفـا يـبـيـد الاعـاديـا

وسـيـان فـعـل السـيـف والرسـل بـالعدى — يــجــهــز جــيــشــا او يــراسـل بـاغـيـا

ومــا ازداد مــجـدا بـالوزارة حـادثـا — واكــســبــهــا فــخــرا اعــز المـواليـا

فــمــا كــل مــن نــال الوزارة ضــيـغـم — وقــد قــل مــن اضــحــى وليــا وواليــا

نـــعـــم آل عـــثـــمــان اســود وكــلهــم — كـاشـبـال مـن يـحـمي الاسود الضواريا

أبا المجد ذا العفو الذي كان يغيتي — وان التــلاقــي فـوق مـا كـنـت راجـيـا

وهــبـت المـعـانـي فـاسـتـمـرت سـجـيـتـي — ولم تــرم العــافــون الا المــعـاليـا

ومــا خــاب مــنـك السـائلون ولم تـكـن — تــخــيــب عــبــدا ام عــفــوك عــافــيــا

غـضـبـت فـمـا يـهـوى الشـقـيـقان رؤيتي — رضــيــت فــكــان الدهــر خــلا مـواليـا

غــضــبــت فــابــصــرت الســمــؤل خـائنـا — رضــيــت فــوافــيـت ابـن سـلكـة وافـيـا

غــضــبــت فــارضــيــت الخــزائن طـالمـا — رضـيـت فـاضـحـى مـن يـدي المـال شاكيا

ســطــت خــيــل اشــعـاري عـليـه مـغـيـرة — وظــافــرهــا جــود يــفــوق الغــواديــا

فــــلم ار لا واللّه حــــلفــــة صــــادق — ولم يـر غـيـري فـي المـلا لك ثـانـيـا

فـمـا كـنـت الا ضـيـغـمـا وابـن ضـيـغـم — واصــبــحــت فـي غـمـد الوزارة مـاضـيـا

فـــلم تـــبــق للغــر الكــرام مــآثــرا — كــذلك لم تــبــق الشــمــوس الدراريــا

ولمـــا راتـــك الروم ليـــث كـــريــهــة — وآلك فــي الحــرب الجـبـال الرواسـيـا

دعــتــك كــمــا يــدعــى الطـبـيـب لعـلة — ويـسـتـخـلص القـرم الحـسـام اليـمانيا

عــقــلت بــعــيــري مــخــلصــا مــتـوكـلا — لعــلي الاقــي مــنـك مـا كـنـت لاقـيـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ءالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ …
  • البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • اللوالي: الوَالِي : فا.-: مَنْ وَلِيَ أَمْراً.-: حاكم البلد؛مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ المُسْلِمينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ج وُلاةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة