زَفَّهــا أَعــذب مِـن مـاء الشَـبـاب

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زَفَّهــا أَعــذب مِـن مـاء الشَـبـاب — في لجين الكأس كَالتبر المذاب

مـــلأ الكَـــأس فــخــلنــا أنَّهــا — ذهـــب رصـــع فـــي درّ الحـــبــاب

هــبَّ نــشــوان ثــنــت أَعــطــافــهُ — نَـشـوة الصـبـوة لاسـكـر الشَراب

مــا أَحــيــلاه وَقَــد شَــعـشـعـهـا — وَلَهــا فـي كَـفِهِ أَسـنـى التـهـاب

ذاهِــبــاً طــوراً وَطــوراً آيــبــاً — وَالجَـــوى بَـــيــن ذَهــاب وَإِيــاب

وَالصــبــا قَـد حـمـلت أَنـفـاسَهـا — أَرجـاً مِـن شـيـح هـاتـيك الشِعاب

اتـرع الكـاسات يا ساقي الطلا — وَأَمـزجـنـهـا بـثَـنـايـاك العذاب

لا تـخـل كـاس الطَـلا تـنـهـلنـي — دُون أَن أَرشـف مِـن كـاس الرضـاب

وَإِذا غَــنــيــت فــاذكــر عَهـدَنـا — بِـاللوى مـا بَين سَعدي وَالرباب

يَــوم حَــيّـانـا تَـدانـت مِـنـهـمـا — مـعـطـنـا العيس وَاطناب القباب

غَـفـلت عَـن شَـمـلنـا عَـيـن النَوى — فَــتــنــعــمـنـا بِـوَصـل واقـتـراب

وَوطـــاب الرَوض فـــي أَرجــائنــا — شَــخـبـت فـيـهِ أَفـاويـق السَـحـاب

مـا اِنـتَـجَـعنا غَير وادينا وَلا — رائدونـا اسـتخصبوا أَقصى جناب

وَأَنــا مَــع مَــنـيـتـي وَهـيَ مَـعـي — لابــهــا أَرقـلت العَـيـس وَلابـي

تِــلكَ أَيـام شَـبـاب قَـد مَـضَـت آه — لَو تَــــرجـــع أَيـــام الشَـــبـــاب

إِنَّمــا البـيـض الَّتـي فـي لمـتـي — نَـفَّرت فـي لَونِهـا بـيـض الكِـعاب

فَــــرَّت الآرام لَمــــا أَبـــصـــرت — زغــب البــاز بِـأَجـنـاح الغـراب

سَـعـد دَعـنـي مِـن تَـعاليل المَها — إِنَّهــا أَخــدَع مِــن مـاء السَـراب

وَاقــتــبـل فـرحـتـنـا فـي أَسـعـد — نَـجـل قَـوم قَـد سَموا أَعلا جناب

طـــهَّروه وَهُـــوَ لَولا ســـنـــة ال — مـصـطـفـى أَطـهـر مِن ماء السَحاب

هــنّ خَــيــر اللَه فــي فــرحــتــهِ — أســـد أنـــجـــبـــهُ آســـاد غـــاب

لَم يَــجــر فـي حـكـمـهِ حـاشـا لَهُ — إِنَّمــا الجـور لِأَهـل الارتـكـاب

نـــاصـــح للمـــلك لا تـــخــدعــه — صـحـبـة النـاس وَلا يَوماً يحابي

هــابــهُ أَهـل الشَـقـا حَـتّـى لَقَـد — رَعَــت الشــاة إِلى جَـنـب الذِئاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اترع: أترَعَ يُتْرِعُ إِتْراعًا :- الإناءَ؛ ملأَه؛ أترع كأسه وشربه حتى الثمالة.
  • التهاب: الالْتِهابُ : مصـ.-: الاتّقاد؛ التهاب النار.-: في الطبّ، رد فعل عضوي دفاعيٌّ جرثومي يسبِّب حرارة واحمراراً وألماً وتورُّماً.
  • الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • الرضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة