وَلدِي بَـكَـيْـتُـكَ بِـالدُّمُـوعِ سَـخِـينَةً

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلدِي بَـكَـيْـتُـكَ بِـالدُّمُـوعِ سَـخِـينَةً — هَــيْهَـاتَ يُـغْـنِـي مِـنْـكَ طَـرْفٌ دَامِـعُ

إِنَّيــ تَــرَكْـتُـكَ وَالسَّلـاَمَـةُ كُـلُّهَـا — فِـي بُـرْدَتَـيْـكَ وَنُـورُ وَجْهِـكَ سَـاطِـعُ

ثـمَّ انْـثَـنَـيْـتُ وَيَـا لَهَا مِنْ أَوْبَةٍ — قَــلْبِــي بِهَــا وَاهٍ وَعَــقْـلِي ضَـائِعُ

طَـال الطَّرِيـقُ وَكُـنْـتُ أَرْجُـو أَنَّنـِي — سَــأَذُودُ عَــنْــكَ وَأَنَّنــِي سَــأُدَافِــعُ

يَـا لَيْـتَهُ طَـالَ المَـسِيرُ وَلَمْ يَكنْ — بَـعْـدَ النَّوَى هَذَا اللِّقَاءُ الْفَاجِعُ

أَفَـأَنْـتَ مَـيْـتٌ لاَ لَعَـمْـرِي لَمْ تَمُتْ — مَــا أَنْـتَ إِلاَّ فِـي سَـرِيـرِكَ هَـاجِـعُ

غَــالَطْـتُ عَـيْـنِـي إِذْ رَأَتْـك مُـوسَّداً — قُـلْ يَـا حَـبِـيـبِـي إِنَّنـِي لَكَ سـامِعُ

وَاحـسْـرَتَـا غَـلبَ السُّكُوتُ وَلَمْ تُجِبْ — وَقَضَى عَلَى الوَهْمِ القَضَاءُ الوَاقِعُ

وَعَــلَى مُــحَــيَّاــكَ ابْــتِـسَـامٌ رَائِقٌ — يَـــجْـــلُو فَــسَــامَــتَهُ وَضــوْءٌ رَائِعُ

قَـبْـلَ الأَوَانِ طَوَتْكَ غَائِلَةُ الرَّدَى — وَبِــطِــبِّهــِ خَـابَ الطَّبـِيـبُ البَـارِعُ

هَـلْ يُـقْطَعُ الفَرْعُ النَّضيرُ وَيَنْثَنِي — عَـدْلاً عَـنْ الأَصْلِ القَدِيمِ القَاطِعُ

وَلَدِي بِــسُهْــدِ العَـيْـنِ قَـدْ رَبَّيـْتُهُ — فَـأَقَـرَّ عَـيْـنَ الْمَـجْـدِ مُذْ هُوَ يَافِعُ

بَـدَتِ المَـخَـايِـلُ للفَضائِلِ والعُلَى — فِــيــهِ وَزَكَّاــهَــا تُــقــىً وَصَـنـائِعُ

حَـفِـظَ الوَصَـايَـا وَاسْـتَـقَامَ بِدَينِهِ — وَلَهُ عـنِ الخُـطَـطِ المُـرِيـبَـةِ وَازِعُ

عَـــلَّقْـــتُ آمَـــالِي بِهِ فَـــفَــقَــدْتُهُ — وَفَـقَـدْتُ آمَـالِي فَـمَـا أَنَـا صَـانِـعُ

وَاحَــسْـرَتَـاهُ لأَمِّكـَ الثَّكـْلَى فَـقَـدْ — أَوْدَى بِـزَهْـرَتِهـا المُـصَابُ الفَاجِعُ

مَـا كَـانَ أَعْـجَـلَهَا لِحَاقاً بِابْنِهَا — لَوْ لَمْ يُـثَـبِّتـْهَـا اليَقِينُ الرَّادِعُ

يَـا وَيْـحَ لِلأَعْـمَـامِ لَوْ شَـاهَـدْتَهُمْ — وَهُـــمُ حَـــنَــايَــا سُــعِّرَتْ وَأَضَــالِعُ

بَــثَّ الخَـلِيـلُ وَعـادِلٌ شَـجْـوَيـهِـمَـا — فَإِذَا القوَافِي فِي الطُّرُوسِ مَدَامعُ

مَـا فِـي الأُولَى عَرفُوكَ إِلاَّ وَاجِمٌ — لِفَـــدَاحَـــةِ البَــلْوَى وَإلاَّ جَــازِعُ

يَا سَاكِنَ الفِرْدَوْسِ إِنْ سَلَبَ الأَسَى — أَلْبَـابَـنَـا فَـلأَنْـتَ نِـعْـمَ الشَّاـفِعُ

قُــلْ لِلَّذِي هُــوَ خــالِقِـي وَمُـجَـرِّبِـي — إِنِّيـ لَهُ العَـبْـدُ المُـطِيعُ الخَاضِعُ

وَاسَــأَلْهُ غُـفْـرَانـاً لِزَلاَّتِـي فَـقَـدْ — ثَــقُــلَتْ عــلَيَّ وَعَــفْــوُ رَبِّكـَ وَاسِـعُ

وَاسْـأَلْهُ لِي صَـبْراً فَحَسْبِي مِنْ رِضىً — بِـــاللِه أَنَّكـــَ فِــي رِضَــاهُ رَاتِــعُ

أَرْجُـو لِقـاءَكُ حِـيْـنَ يَـأْذَنُ مُـنْعِماً — إِنِّيــــ لَهُ وَإِلَيــــهِ إِنِّيـــ رَاجِـــعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفاجع: الفَاجِعُ : فا.-: ما يُنزِلُ بالإنسان حزناً عظيماً؛ الموتُ فاجعٌ للإنسانِ مهما كانت ظروفُه.-: غُرابُ البَيْن.- من الرِّجالِ: المتأسِّف اللَّهفانُ؛ امرأهٌ فاجعٌ أي نزلتْ بها المصيبة الفاجعة/ موتٌ فاجعٌ أي يحمل الحزنَ والأ …
  • بكيتك: كيت: التَّكْيِيتُ: تَيْسِيرُ الجَهازِ [الجِهازِ]. وكَيَّتَ الجَهازَ: يَسَّرَهُ. وتقول: كَيِّتْ جِهازَكَ [جَهازَكَ]؛ قَالَ: كَيِّت جَهازَكَ، إِمَّا كُنْتَ مُرْتَحِلًا، ... إِني أَخافُ عَلَى أَذوادِكَ السَّبُعا وَكَانَ مِن …
  • دامع: الدَّامِعُ : فا.- من الأمكنة: النَّدِيُّ المتحلِّب ماءً؛ ولج كهفاً دامعاً محاذياً للشاطيء.- من الأجفان: الذي سال دمْعُه.
  • سريرك: السِّرِّيرُ : الّذي يَسُرُّ إخْوانَهُ وَيَبَرُّهُم.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء