يَـــا مَـــنْ لَهُ أَوْفَـــى مُـــدَوَّنَــةٍ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَـــا مَـــنْ لَهُ أَوْفَـــى مُـــدَوَّنَــةٍ — فِـي الثـوْرَةِ العَـرَبِـيَّةِ الكُبْرَى
أَثْــبَــتَ فِــي ذِكْــرَى وَقَــائِعِهَــا — مَـا تَـقْـتَـضِـيـكَ أَمَـانـةُ الذِّكرَى
تُــبْـدِي حَـقَـائِقَهـا فَـحَـيْـثُ جَـرَى — مِـنـكَ المِـدَادُ جَـلاَ لَنَـا فَـجْرَا
وَأَنَــارَ كُــلَّ خَــفِــيَّةــٍ عَــشِــيَــتْ — عَـنْهَـا الظـنُـونُ فَـلَمْ يَـذَرْ سِرَّا
تَـــارِيـــخُ قَــوْمٍ جَــارَ دَهْــرهــمْ — فِيمَا اسْتَبَاحَ فحَاكمُوا الدَّهْرَا
وَشــرَوْا لآِجِــلِهَــا مَــوَاطِــنِهُــمْ — بِــأَعَــزِّ أَثــمَــانٍ بِهَــا تُــشــرَى
فــثــأَرْتَ لِلقــتــلى بِــصَــوْنِهِــمْ — مِــنْ أَنْ يُــضَـيـعَ مَـجْـدُهـمْ هَـدْرَا
وَجَـــلَوْتَ فِـــي أَبْهَــى تــأَلُّقِهَــا — أَقْــمَــارَ ذَاك العَهْـدِ وَالزهْـرَا
سِـــفْـــرٌ جَــلِيــلٌ مَــنْ يُــطــاِلعُهُ — لا يَـنْـثَـنِـي أَو يُـنْـجِزَ السِّفْرَا
تـــجْـــرِي حَـــوَادِثُهُ بِـــأَعْــيُــنِهِ — وَيَــرَى الشُّخــوصَ وَإِنَّمــَا يَـقْـرَا
وَتُـــــفِـــــيــــدُهُ آدَابُهُ أَدَبَــــاً — وَتـــزِيـــدُهُ أَخْـــبَـــارُهُ خُــبْــرَا
يَــا مُــحْــتَـفِـيـنَ بِـفـاضِـلٍ قَـمِـنٍ — أَنْ تــوسِــعُــوهُ لِفَــضْــلِهِ شُـكْـرَا
إِنْ تَـسْـأَلوا النُّخَبَ الْكِرَامَ بِهِ — عـــدُّوهُ بَـــيْــنَ أَجَــلِّهِــمْ قــدْرَا
عِـــلْمٌ وَتَـــحْـــقِـــيــقٌ يَــقِــلُّ بِهِ — شَــرْوَاهُ فِــيـمَـنْ جَـدَّ وَاسْـتَـقْـرَا
وَيَــرَاعَــةٌ تُــلْقِــي مُــجَـاجَـتـهَـا — شـهْـداً فَـيُـحْدِثُ فِي النُّهَى سُكْرَا
وَخَـــلاَئٍقٌ غُـــرٌّ تُـــنَـــافِـــسُهَـــا — فِـي الْحُـسْـنِ مِـنْهُ مَـنَـاقِبٌ تَتْرَى
إِنْ تــعْــنَ مِــصْـرُ بِـشَـأْنِهِ وَلَهَـا — فِــي السَّبـْقِ عَـادَاتٌ وَمَـا أَحْـرَى
فَـجَـمِـيـعُ أَمْـصَـارِ الْعُـرُوبَـةِ فِي — إِكْــرَامِهِ قَــدْ شَــارَكَــتْ مِــصْــرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
- المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- بصونهم: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
- دهرهم: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …