تَــدَاوَلَ قَــلبِــي وَجْـدُهُ فِـيـكَ وَالذِّكْـرُ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَــدَاوَلَ قَــلبِــي وَجْـدُهُ فِـيـكَ وَالذِّكْـرُ — فَهَــــذَا لَهُ لَيْـــلٌ وَهَـــذا لهُ فَـــجْـــرُ
وَكِـــدْتُ أَحِـــبُّ السُّهــْدَ مِــمَّاــ أَلِفْــتُهُ — وَكَـادَ لِطـولِ الصـبْـرِ يَحْلُو لِيَ الصَّبْرُ
وَأَنْــكَــرَ قــوْمــي فِــي هــوَاكَ تَـجَـرُّدي — عَــلَى زَعْــمِ أَنَّ الزُّهْـدَ آفَـتُهُ العُـسـرُ
أَعُـسْـر بـمَـنْ يَهْـوَى وَأَنْـتَ لَهُ الْغِـنَـى — إِذَنْ فَـثَـرَاءُ الْعَـالَمـيـنَ هُـوَ الْفَـقـرُ
مُــحِــبــكَ لا يَــشْــقــى وَأَنْـتَ نـعـيـمُهُ — وَصَــبَّكــَ لاَ يَــصْـدَى وَأَنْـتَ لهُ القَـطْـرُ
سِــــوَى أَنَّنـــِي شَـــاكٍ نَـــوَاكَ وَذَاكِـــرٌ — تَـبَـارِيـحَ وَجْـدِي يَـوْمَ فـرَّقَـنَـا الهَجْرُ
زَجَـــرْتُ فـــؤَادِي أَنْ يَــبــوحَ بِــحُــزْنِهِ — فَـبَـاحَـتْ بِهِ عَـيْـنِـي وَلَم يَنْفَع الزَّجْرُ
وَمَـا زَجْـرُكَ الْكَـأْسَ الدِّهَـاقَ بِـخَـمْرِهَا — إِذا هِـيَ سَـالَت عَـن جَـوَانِـبِهَـا الخمْرُ
فَـكـاشَـفْـتُهَـا مَـا بِـي وَإِنَّ افْـتِـضَـاحَهُ — لأَيْــسَــرُ لِي مِــنْ أَنْ يُــرَدَّ لَهَـا أَمْـرُ
جَـلاَ الدَّمْـعُ نَفْسِي مِنْ خَبَايَا سَرَائِرِي — تَــلُوحُ وَلا كَــتْــمٌ وَتُـجْـلى وَلاَ سِـتْـرُ
فَــزَالَ قِــنَــاعِــي عَــنْ ضَــمِــيـرٍ مُـطَهَّرٍ — يُــصَــانُ بِهِ عُــرْفٌ وَيُـنْـفَـى بِهِ النُّكـْرُ
وَعَــنْ جَــائِلٍ مِـنْ دُونِهِ البَـرْقُ سُـرْعَـةً — وَنُــوراً فَــلاَ بُـعْـدٌ يَـعُـوقُ وَلاَ سِـتْـرُ
وَعَــنْ خَــافِــقٍ مِــلءَ الْوَفــاءِ خُـفُـوقُهُ — عَــجِــبْــتُ لهُ أَنْ يَــسْــتَـقِـلَّ بِهِ الصَّدرُ
وَعَــنْ نَــافِــحٍ طِــيــبَ الرِّيَــاضٍ مُـنَـوَّرٍ — بِـأجْـمَـلِ مَـا تَزهو الرَّيَاحِينُ وَالزهْر
هُـــنـــالِكَ مَــثــوَى حُــبِّهــَا وَمَــثــارُهُ — وَمــسْــطَـعُهُ الأَذْكَـى وَمَـنْـبِـتُهُ النَّضـْرُ
هَــوى مِــلْءَ رُوحٍ فِــي ضَــئِيــلٍ مُــخَــيَّلٍ — ولَكِــنَّنــي إِنْ أُبْــدِهِ امْـتَـلأَ العَـصْـرُ
وَقَدْرُ الْهَوَى فِي ذِي الْهَوَى قَدْرُ نَفْسِهِ — وَمِــرْآتُهُ قــلْبُ المُــتَــيَّمــِ وَالفِــكْــرُ
ومـا يَـسْـتـوِي فِـي الحُـبِّ أَرْوَعُ فـاضِـلٌ — وَأَحْـــمَـــقُ مَـــذْمُـــومٌ خَـــلاَئِقـــهُ غِــرُّ
ومــا يَـسْـتـوِي وُدٌّ هُـوَ الغُـنْـمُ لِلْوَرَى — كــوُدِّ ابْــنِ تَـوْفِـيـقٍ وَوُدٌّ هُـوَ الْخُـسْـرُ
رَعَــتْـكَ عُـيـونُ اللّهِ يَـا ابْـنَ مـحَـمـدٍ — كَــمَــا أَنْــتَ تـرْعَـانَـا ورَائِدُكَ الْبـرُّ
تَــعَهَّدْ ثُــغُــورَ المُــلْكِ أَيّــاً تَــحُــلُّهُ — فَــــذَاكَ لَهُ قَــــلْبٌ وَسَـــائِرُهُ الثَّغـــرُ
يـقُـومُ لَدَيْـكَ النَّاـسُ فِـي خَـيْـرِ مَـحْفِلٍ — ويَـسْـتـقَـبِـلُ الإِجْـلاَلَ رَكْـبَـكَ وَالبِشْرُ
وَتـــبْـــذلُ حَــبَّاــت الْقُــلُوبِ كــرامَــةً — لدَيــكَ وَيُــزْرِي أَنْ يَــضَــنَّ بِهِ التِّبــرُ
يُـــنَـــادُونَ عَــبَّاــســاً نِــدَاءَ تَــيــمُّنٍ — وَيَـدْعُـونَ أَنْ يـحْـيَـا وَتـحْـيَـا بِهِ مِصْرُ
ودَعْــــوَاهُــــمُ حَـــمْـــدٌ لَهُ وَمـــلاَمَـــةٌ — لأَهْـــلِ نُـــذُورٍ لاَ يُــوَفَّى لَهُــمْ نَــذرُ
أَعَـبَّاـسُ إِنْ تَـكْـبُـرْ عـلى النَّاـسِ هِـمَّةً — فَـأَيْـنَ مَـقـامُ النَّاـسِ مِـنْـكَ وَلاَ فَـخْرُ
تُـرِيـدُ اللَّيَـالِي مِـنْـكَ مَـا لاَ تُرِيدُهُ — لَكَ الْحَــقُّ وَالآمَــالُ وَالْهِــمَـمُ الْغُـرُّ
فـــإِن ظَـــلَمَـــتَ حُـــرّاً وسَــاءَكَ ظُــلْمُهُ — فـأجْـمِـلْ بِهَـا عُـقْـبـى يُـسَرُّ بِهَا الْحُرُّ
لَكَ التَّاــجُ زَانَــتْهُ الْخِـصَـالُ بِـدُرِّهَـا — فَــــزِدْهُ لِحِـــيـــنٍ دُرَّةً وهِـــيَ الصَّبـــْرُ
لَكَ النِّيــلُ مَــوْكُــولاً لأَمْــرِكَ أَمْــرُهُ — بِــحَــقٍ مِــنَ المِــيــرَاثِ أَيَّدهُ النَّصــْرُ
لَكَ المُـلْكُ مَـوْفُـورَ السـلاَمَـةِ هَـانِئاً — شـقِـيّـاً بِهِ المُـشْـقِـي مُصَاباً بِهِ الضُّرُ
أَمــوْلاَيَ إِنْ مَــرَّتْ بِــبَــدْرٍ سَــحَــابَــةٌ — فـمَـا كـسَـبَـتْ نُـوراً وَلاَ أَظْلمَ الْبدْرُ
تــمُــرُّ بَــعِــيـداً عَـنْ مَـعَـالِي سَـمَـائِهِ — وَتَـمْـضِـي عُـبـوسـاً وَهْـو جَـذْلاَنُ يَـفْـتَرُّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- بحزنه: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
- تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
- تجردي: تَجَرَّدَ يَتَجَرَّدُ تَجَرُّداً . تعرَّى؛ تَجَرَّدَ من ثيابه قبل أن ينزل إلى الماء.- للأمر: جَدَّ فيه؛ تجرد كليّاً للدراسة قبل بدء الامتحان.- : تخلّى؛ تجرد عن ملذَّات الدنيا/ تجرد من ميوله وأهوائه/ تحرد من ماله.
- تداول: تَدَاوَلَ يَتَدَاوَلُ تَدَاوُلاً :- وا في الأمرِ: ناقشوه بينهم وبحثوه من كل جوانبه؛ تداول الوزراء في موضوع المفاوضات التي ستجري مع الدولة المجاورة/ التداول في الحكم هو تبادل الرأي بين أَعضاء المحكمة فيما يجب الحكم به.- و …
- زعم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ …