ظَــنَــنْــتُ أَنَّ النَّوَى تُـخَـفِّفـُ مِـنْ

الشاعر: خليل مطران · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظَــنَــنْــتُ أَنَّ النَّوَى تُـخَـفِّفـُ مِـنْ — وَجْــدِي قَــلِيـلاً فَـزَادَ مَـا أَجِـدُ

يَــا رَاحَـةَ الرُّوحِ مَـنْ تُـفَـارِقُهُ — رَاحَـــتُهُ أَيَّ غُـــنْـــيَـــةٍ يَـــجِـــدُ

مَـا حِـيـلَتِـي فِـي هَـوىً يَـصَـفِّدُنِي — هَــلْ مِـنْ نَـجَـاةٍ وَقَـلْبِـيَ الصَّفـَدُ

إِذَا عَــصَــى بِـيَ يَـوْمِـي أَوَامِـرَهُ — فَــكَــافِــلٌ تَــوْبَــتِــي إِلَيْهِ غَــدُ

أَيْ سَـاقِـيَ الرَّاحِ أَجْـرِهَـا وَأَدِرْ — عَــلَى الرِّفَـاقِ الأَقْـدَاحَ تَـتَّقـِدُ

وَيَـا رِفَـاقُ اشْـرَبُـوا نُـخُـوبَـكـمُ — شُـرْبـاً دِرَاكـاً لاَ يُـحْـصِهَـا عَدَدُ

فَــإِنَّنــِي أَنْــتَــشِـي بِـنَـشْـوَتِـكُـمْ — أَظْــمَــأَ مَـا بَـاتَ مِـنِّيـَ الكَـبِـدُ

وَعَــدْتُ مَـنْ فِـي يَـدَيْهِ رُوْحِـيَ لاَ — أَذُوقُهَـــا والْوَفَـــاءُ مَــا أَعِــدُ

وَعُــدْتُ أَشْــتَــاقُ أَنْ أَرَى زُمَــراً — تَــعُــبُّهـَا كَـالْعِـطَـاشِ إِنْ وَرَدُوا

قَـالُوا جُـنُونُ الصَّرْعَى بِشَهْوَتِهِمْ — عَــقْــلٌ لِمَـنْ يَـشْـتَهِـي وَيَـبْـتَـعِـدُ

ذَلِكَ عَــــقْــــلٌ لَكِــــنَّهــــُ سَــــفَهٌ — إِذَا وَهَى الجِسْمُ وَانْتَهَى الجَلَدُ

يَــا صَــحْـبِـيَ العُـمْـرُ كُـلُّهُ أَسَـفٌ — عَــــلَى فَــــوَاتٍ وَكُــــلُّهُ نَـــكَـــدُ

فَـغَـرِّقُـوا فِـي الطِّلـاَ شَـوَاغِلَكُمْ — لاَ يُـنْـجِهَـا مِـنْ ثُـبُـورِهَـا مَـدَدُ

يَـا حَـبَّذَا نَـكْـبَـةُ الهُـمُومِ وَقَدْ — حُــفَّتـْ بِـمَـوْجٍ فِـي الكَـأْسِ يَـطَّرِدُ

كَـأْسٌ هِـيَ الْبَـحْـرُ بِالسُّرُورِ طَغَى — وَجَـــارِيَـــاتُ الأَسَـــى بِهِ قِـــدَدُ

بِـــأَيِّ لَفـــظٍ أَبُــثُّ مَــظْــلَمَــتِــي — يَـرَاعَـتِـي فِـي البَـنَـانِ تَـرْتَـعِدُ

أَبْـغِـي بَـيَـانـاً لِمَـا يُـخَـامِرُنِي — مِـنْهَـا وَمَـالِي فِـي أَنْ أُبِينَ يَدُ

بِـي صَـبْـوَةٌ وَالعُـقُـوقُ شِـيـمَـتُهَا — وَيْــحَ قُــلُوبٍ مِــنْ شَــرِّ مَـا تَـلِدُ

إِنْ هَـمَّ قَـلْبـي بـوَأْدِهَـا حَـنِـقـاً — نَهَــاهُ أَنَّ الحَــيَــاةَ مَــا يَــئِدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفد: صفد: الصَّفَدُ والصَّفْدُ: العَطاءُ، وَقَدْ أَصْفَدَهُ، ويُعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ؛ قَالَ الأَعشى فِي العطِية يَمْدح رَجُلًا: تضَيَّفْتُه يَوْماً فَقَرَّبَ مَقْعَدِي، ... وأَصْفَدَني عَلَى الزَّمانةِ قائِدا يُريد وهَبَ …
  • الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
  • تخفف: تَخَفَّفَ يَتَخَفَّفُ تَخَفُّفاً : صار خفيفاً؛ تخفَّفَ الحمل.- من الشيء : أزال بعضه ليخفّ ثقله؛ تخفَّف من ألبسته الشتائية.- خُفًّا: بى خُفًّا
  • تفارقه: تَفَارَقَ يَتَفَارَقُ تَفَارُقاً : ـ وا: تباعدوا؛ هما صديقان لا يتفارقان.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء