أَبْـــكَـــتِ الرَّوْضَ عَــلَيْهَــا جَــزَعــاً
الشاعر: خليل مطران · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبْـــكَـــتِ الرَّوْضَ عَــلَيْهَــا جَــزَعــاً — وَرْدَةٌ فِـي عُـنْـفُـوَانِ العُـمْـرِ حَانَتْ
لَبِــــسَـــتْ زِيـــنَـــتَهَـــا عَـــارِيَـــةً — لِشَــبَــابٍ ثُــمَّ رَدَّتْ مَـا اسْـتَـدَانَـتْ
لَقِــيــتَهـا الأَرْضُ تَـكْـرِيـمـاً لَهَـا — بَــيْــنَ جَْنـَيْـنِ فَـعَـزَّتْ حَـيْـثُ هَـانَـتْ
وَابْـتَـنَـتْ مِـنْ صَـدْرِهَـا قَـبْـراً لَهَا — جَـثَـتِ الْحُـسْـنَـى عَـلَيْهِ وَاسْـتَـكَانَتْ
ذَبُـــلَ الرَّيْـــحَــانُ حُــزْنــاً وَبَــدَتْ — سَــنَــةٌ فِــي أَعْـيُـنِ النَّرْجِـسِ رَانَـتْ
فِــي جِــنَــانِ الْخُــلْدِ عُـقْـبَـى حُـرَّةٍ — لَمْ تَمِنْ يَوْمَاً إِذَا الأَزْهَارُ مَانَتْ
خَــابَـتِ الدُّنْـيَـا بِهَـا لَمْ تَـرْعَهَـا — وَقَـدِيـمـاً خَـابَـتِ الدُّنْـيَـا وَخـانَتْ
يَـــا فَـــرَاشَـــاتٍ هُـــنَـــا حَـــائِرِةً — كُـلَّمَـا مَـرَّتْ عَـلَى الْقَـبْـرِ تَـحَـانَتْ
حَـــبَّذَا أَلْوَانُـــكِ الْبِــيــضُ الَّتِــي — مِـثْـلَمَـا نَـوَعَهَـا الْحُـزْنُ اسْتَبَانَتْ
كـضـمْ بِهَـا مِـنْ مَـلْمَـحٍ يَـنْـدَى أَسىً — مَــسْــحَــةُ الدَّمْـعِ تَـغَـشَّتـْهُ فَـزَانَـتْ
حَــــبَّذَا أَجْــــنِــــحَــــةٌ وَهْــــمِــــيَّةٌ — حَـمَـلَتْ وِقـراً وَبِـاللهِ اسْـتَـعَـانَـتْ
كَـــبُـــرَيْــقَــاتٍ تَــنَــاهَــتْ سُــرْعَــةً — فَـاسْـتَـقَـرَّ الضَّوْءُ مِـنْهَـا وَتَـفَـانَتْ
مَــا لَهَــا ظِــلُّ إِذَا مَــا أَوْضَــعَــتْ — وَلَهَــا ظِــلُّ خَــفِــيــفٌ إِنْ تَــوَانَــتْ
يَــلْمَــحُ الظَّنــُّ إِذَا مَــا رَفْــرَفــتْ — سِــرْبَ أرْوَاحٍ صَــغِــيــراتٍ تَــدَانَــتْ
وَلَهَـــا أَنَّاـــتُ نَـــوْحٍ حَـــيْــثُــمَــا — بَــلَغَــتْ سَــامِــعَــةَ الْقَـلْبِ أَلاَنَـتْ
مَـا الّّذِي تَـبْـغِـيـنَ مِـنْ جَـوْبِـكِ يَا — شُــبُهَــاتِ الطَّيــْرِ قَــالَتْ وَأَبَـانَـتْ
نَــحْــنُ آمَــالَ الصِّبـَا كَـانَـتْ لَنَـا — هَهُــنَــا مَـحْـبُـوبَـةٌ عَـاشَـتْ وَعَـانَـتْ
كَـــانَـــتِ الْوَرْدَةَ فِـــي جَـــنَّتــِنَــا — مَــلَكَــتْ بِــالْحَــقِّ والْجَــنَّةـُ دَانَـتْ
مَــا لَبِــثْـنَـا أَنْ رَأَيْـنَـاهَـا وَقَـدْ — هَــبَــطَــتْ عَـنْ ذَلِكَ الْعَـرْشِ وَبَـانَـتْ
فَــــتَـــرَانَـــا نَـــتَـــحَـــرَّى أَبَـــداً — إِثْـرَهَـا أَوْ نَـتَـلاَقَـى حَـيْـثُ كَـانَتْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
- ترعها: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …
- تمن: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق …