أَيُّهــَا المُــغْــتَـدِي عَـلَيْـكَ السَّلـامُ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّهــَا المُــغْــتَـدِي عَـلَيْـكَ السَّلـامُ — هَــكَــذَا يُــبْــكِـرُ الرِّجَـالُ العِـظَـامُ
غَـــاضَ مِـــنْ رَوْعَهِ لِمَــصْــرَعِــكَ النِّي — يــلُ وَغَــضَّتـْ مِـنْ عُـجْـبِهَـا الأَهْـرَامُ
طَــالَتِ الفَــتْــرَةُ الْعَــبُـوسُ بِـمِـصْـرٍ — قَـــبْـــلَ أَنْ جَــاءَ عَهْــدُكَ الْبَــسَّاــمُ
عَــجَــبٌ أَنْ تَــكُــونَ آيــتَهَــا الْكُــبْ — رَى وَأَلاَّ تَـــــصُـــــونَــــكَ الأَيَّاــــمُ
أَطْـلِعـي يَـا سَـمَـاءُ مَـا شِئْتِ مِنْ نَجْ — مٍ سَــيَــقْــتَــص مِــن سَــنَـاكَ الظَّلـامُ
حَـظُّ مِـصْـرَ قَـضَـى بِـأَنْ تخْلُدَ الأَرْمَا — سُ فِــــيــــهَــــا وَتَهْـــوِيَ الأَعْـــلامُ
ذَهَــبَ النــابِـغُـونَ لمْ يُـعْـفَ مِـنْهُـمُ — عَــــالِمٌ أَوْ مُـــجَـــاهِـــدٌ أَو إِمَـــامُ
وَكَــأَنِّيــ بِــخَــطْــبِ أَحْــمَــدَ لَمْ يُــبْ — قِ مَـــدىً لِلأَسَـــى أَذَاكَ الْخِـــتَـــامُ
مَــا لأُمِّ الْبَــنِـيـنَ سَـلْوَى وَإِنْ كَـا — نُــوا كَــثِـيـراً إِذَا تَـوَلَّى الْكِـرَامُ
جَـــلَّ رُزْءُ الْبِـــلادِ فِــي عَــبْــقَــرِيٍّ — حَـــلَّ مِـــنْهَــا مَــكَــانَــةً لا تُــرَامُ
عَـــاشَ يَـــرْمِــي إِلَى مَــرَامٍ وَحِــيــدٍ — وَصَــــلاحُ البِــــلادِ ذَاكَ المَــــرَامُ
كَـانَ صَـمْـصَـامَهَـا إِذَا الْتُـمِسَ الرَّأْ — يُ وَأَعْـــيَـــا مِــنْ دُونِهِ الصَّمــْصَــامُ
كَانَ مِقْدَامَهَا إِذَا أَعْضَلَ فَلَمْ الأَمْ — رُ فَـــلَمْ يَـــضْـــطَـــلِعْ بِهِ مِـــقْـــدَامُ
كَــانَ مَـا شَـاءَتِ الفَـضَـائِلُ فِـي حَـا — لٍ فــحــال وَمَـا اقْـتَـضَـاهُ المَـقَـامُ
فَهْـوَ الْعَـامِـلُ المُـسَهَّدُ فِي التَّحْصِي — لِ وَالقَـــــوْمُ هَـــــادِئونَ نِــــيــــامُ
وَهْــوَ الكَــاتِــبُ الَّذِي يَــنْـثُـرُ الد — ر لَهُ رَوْعَـــةُ وَفِـــيـــهِ انْـــسِــجَــامُ
وَهْــوَ العَــالِمُ الَّذِي يُــسْــلِسُ الصَّعْ — بَ فَـــــلاَ شُـــــبْهَــــةٌ وَلا إِبْهَــــامُ
وَهْــوَ الفَـيْـصَـلُ الَّذِي تُـؤْخَـذُ الْحـكْ — مَـــةُ عَـــنْهُ وَتـــؤْثَـــرُ الأَحْـــكَـــامُ
وَهْــوَ المِــقْــرَلُ الَّذِي يُـطْـرِبُ السَّمْ — عَ وَيَـــبْـــدُو فِــي لَحْــظِهِ الإِلْهَــامُ
أَحَــدُ الفَــرْقَــدَيْــنِ مِــنْ آلِ زَغْــلُو — لَ وَحَــسْــبُ الفَــخَــارِ مَــجْــدٌ تُــؤَامُ
أَيَّ أَوْصَــــــــــافِهِ أُعَــــــــــدِّدُ وَالشَّ — يْــــءُ كَـــثِـــيـــرٌ فِـــيـــهِ الكَـــلامُ
بَـــيْـــنَ إِكْـــرَامِهِ وَآمَـــالِنَــا فِــي — هِ وَبَـيْـنَ التَّأـْبِـيـنِ لَمْ يَـخْـلُ عَـامُ
كُــلُّ تِــلْكَ المَـحَـامِـدِ الغُـرِّ بَـانَـتْ — وَاسْـتَـقَـرَّتْ تِـلْكَ المَـسَـاعِي الجِسَامُ
وَاسْــتَــعـضْـنَـا مِـنَ الْعُـيُـونِ بـآثَـا — رٍ فَـــلِلَّهِ مَـــا جَـــنَـــاهُ الْحِــمَــامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
- العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
- الني: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
- بخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …