لمْ يَــكَــدْ يَــسْـبِـقُ القـضَـاءَ نـذيـرُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمْ يَــكَــدْ يَــسْـبِـقُ القـضَـاءَ نـذيـرُ — وَتـــقـــضَّى عُـــمْـــرٌ وَتَـــمَّ مَـــصِــيــرُ

إِنَّ رُزْءَ الجُــمَــيِّلــِ العَــلَمِ الفَــرْ — دِ لَرُزْءٌ فِــي المَــشْــرِقــيْـنِ كَـبِـيـرُ

إِنَّ بَــكَــتْهُ وَأَجْــمَــعَــتْ أُمـمُ الضـا — دِ فَـــمَـــنْ مِـــثْـــلُهُ بِــذَاك جَــديــرُ

كَـمْ فَـتـىً كَـانَ فِـي فَـتاها المُسجَّى — يَــمْــلأُ العَــيْــنَ فـضْـلُهُ المَـوْفُـورُ

وَيْــحَ قَــلْبِــي طَـال الثَّواءُ وَحـوْلِي — دائِرَاتٌ عَـــــلى الرِّفَـــــاقِ تَــــدُورُ

لا اعْــتِــرَاضٌ عَـلى القَـضَـاءِ وَلَكِـنْ — كـــلَّ يَـــوْمٍ أُصـــابُ هَـــذَا كَــثِــيــرُ

مَـا ذِمَـامِـي مَـا نـجْـدَتِي ما وَفَائِي — إِنْ يَــكُ النَّوْحَ فَــالفِــداءُ يــسِـيـرُ

أَسَــفــاً أَيُّهــَا الرَّفِــيــقُ المُــوَلِّي — وَالأَخُ البَـــرُّ وِالصَّفـــِيُّ الأَثِــيــرُ

قــدْ تَــقَــدمْـتَ فِـي الحَـيَـاة فـهـلاَّ — سَــرَّنَــا فِــي بَــقَــائِكَ التَّأــْخِــيــرُ

أَخَـلا المَـجْـلِسُ الَّذي كَـانَ يَـغْـشَاهُ — أَدِيـــــــــبٌ وَنَـــــــــائِبٌ وَوَزِيــــــــرُ

يَلْتَقِيهِمْ حُلْوُ الفُكاهَةِ طَلْقُ الوَجْه — ثَـــبْـــتُ الجَـــنَـــانِ سَـــمْـــحٌ وَقُــورُ

أَيْنَ تِلكَ الأَسْمَارُ كَانَتْ بِهَا تَصْفُو — اللَّيَـــالِي وَأَيْـــن ذَاكَ السَّمـــِيـــرُ

يَـا لَقَـوْمِـي مِـثَـالُ أَنْـطـونَ لَوْ صَـوَّ — رْتُهُ لَمْ يُــــحِــــطْ بِه التَّصــــوِيــــرُ

كَــيْــف وَصْــفِـي مَـا جَـلَّ أَوْ دَقَّ مِـنْهُ — وَالفــنَـا مُـقْـعِـدي فَـمَـنْ لِي عَـذيـرُ

خُــــلْقٌ كَـــامِـــلٌ وَطَـــبْـــعٌ رَقِـــيـــقٌ — وَذَكَـــــاءٌ جَـــــمٌ وَجَــــاهٌ وَفِــــيــــرُ

وخِـــلالٌ مِـــنْ مَــعْــدنِ الأَدَبِ الزا — هِــــي بِــــأَنْــــوَارِه لهُــــنَّ صُــــدُورُ

كَـــاتِـــبٌ نَـــسْـــجُ وَحْــدِهِ وَخَــطِــيــبٌ — مَــا لَهُ فِــي المُــنـاظِـرِيـن نَـظِـيـرُ

لَمْ يُــزَاوِل نَــظْــمَ القَــرِيـضِ وَلَكِـنْ — بَـزَّ أَسْـمَـى النَّظـِيـمِ مِـنـهُ النَّثـِيرُ

إِنْ عَــلا مِــنْـبَـراً لِقـوْلٍ فَـمَـا فِـي — الحَـشْـد إِلاِّ التَّهـْلِيـلُ وَالتَّكـْبِـيرُ

شَـــأْنُهُ فِـــي الشُّيـــُوخِ بَـــلَّغَهُ غَــا — يَــةَ مــا يَـبْـلُغُ الحَـصِـيـفُ الصَّبـُورُ

وَاسِـــــعُ الصَّدْرِ وَالحَـــــوَادثُ قَــــد — تَــشْــتـدّ حَـتَّى بِهَـا تَـضِـيـقُ الصُّدُورُ

فِـي الأُمُـورِ الصِّعـَابِ يَـمـضِـي فَـمَـا — يَـثْـنِـي عِـنَـانـاً حَتَّى تُرَاضَ الأُمُورُ

صَـــحَـــفِــيٌّ فِــي كُــلِّ مَــطْــلَعِ شَــمْــسٍ — يَــبْــعَــثُ الرَّأْيَ بِــالهُـدَى وَيُـنِـيـرُ

تَــخِـذَ الصِّدْقَ فِـي السِّيـَاسَـةِ نَهْـجـاً — وَعَـــدَاهُ التَّضـــْلِيـــلُ وَالتَّغـــْرِيــرُ

لا يُــــجَــــارِي عَــــلى افْــــتِــــئَات — وَلا يَـعْـدَمُ مِـنْهُ نَـصِـيـرَهُ التَّفْكِيرُ

ومَــــجـــالُ النَّضـــَالِ لِلحـــقِّ رَحْـــبٌ — حَـيْـثُ يَـدْعُـو اللَّهِـيـفُ وَالمُـسـتَجِيرُ

فِــي الأَعَــاصِــيــرِ فــلْكُه تَـتَهَـادَى — فَــإِذَا مَـا اهْـتَـدَتْ فـلَيْـسَـتْ تَـجُـورُ

كَــمْ بــكَـاهُ فِـي كـل مَـعـهَـدِ إِحْـسَـا — ن عَــــلِيـــلٌ وَعَـــاجِـــزٌ وَفَـــقِـــيـــرُ

إِنَّ فَـــارُوقـــنَـــا المُـــعَـــظـــمَ لا — يَـفْـتَـأْ لِلنَـابِـغِـيـنَ نِـعْـمَ النَّصـِيرُ

مَــنَــحَ الرُّتْــبَـةَ الرَّفِـيـعَـة أَحْـجَـا — هُــمْ بِهَــا وهْــوَ بِـالكُـفَـاة خَـبِـيـرُ

فِــي جَــلالِ العَــطَــاءِ مِـنْهُ لِعَـالِي — رَأْيِه فِـــي المُـــقَـــدَّمِـــيــنَ ظُهُــورُ

وأُولُو الأَمْــرِ فِــي العُــروبَــةِ لَمْ — يُـخْـطِـئْهُـمْ فِـي الجُـمَـيّـلِ التَّقـْديـرُ

بـيـنَ مَـن كـافَـأُوا بِـأَسْـنـى حِلاهُمْ — مَــنْ لَهُ ذلِكَ المَــقَــامُ الخَــطِــيــرُ

يَــا فَــقِــيــداً مِــثَــالُهُ خـالِدٌ فِـي — كَـــــلِّ قَـــــلْبٍ وَذِكْــــرُهُ مَــــبْــــرُورُ

لا ثَــــوَابٌ كـــفَـــاءُ فَـــضْـــلِكَ إِلاَّ — مَــا يُـثِـيـبُ اللّهُ العَـلِيُّ القَـديـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتراض: الاعْتِرَاضُ : مصـ.-: في المناظرة، إقامة الدليل على ما يخالف دليلَ الخصم؛ اعتراض على رأي.-: الطعنُ في صحّة أمرٍ ما؛ اعتراضٌ على انتخابٍ أو على ضريبةٍ أو مخالفةٍ سيْر.
  • الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • الموفور: المَوْفُورُ : مفعـ.-: التامُّ من كلّ شيْءٍ؛ جَزاءٌ موفور، أي لم يُنقَص منه شَيْءُ/ هو موفور الكرامة، أي كَريمٌ غير مبتذَلٍ.
  • النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء