أَدَارَ الْعَـدْلَ مَـا أَنْسَاكِ دَهْري
الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَدَارَ الْعَـدْلَ مَـا أَنْسَاكِ دَهْري — قَـضَـيْـتُ بِـسَـاحَـتَـيْـكِ أَعَزَّ عُمْري
أَعُـودُ إِلَيْـكَ يَـوْمَ أَنْـفَكَّ أَسْرِي — كَـسَـارٍ عَـادَ فِـي أَنْـفَـاسِ فَـجْـرِ
وَمَــا فَـارَقْـتُ عَـنْ مَـلَلٍ وَهَـجْـرٍ — وَلَكِـــنْ شَـــاءَ رَبُّكــِ كُــلَّ أَمْــرِ
وَعُــدْتُ إِلى هُــدَاكِ أَرُدُّ أَمْــرِي — إِلى الرَأْي الْخَـلِيـقِ بِـكُـل حُرِّ
مَــررْتُ بَــيْـتَ غَـيْـرِكِ بَـيْـنَ كَـرٍّ — وَفَــــرٍّ وَسْــــطَ أَنْــــوَاء وَصَــــرِّ
وَفُـــتَّ بِـــمَــوْطِــنٍ سَهْــلٍ وَوَعْــرٍ — سَــبِــيــلَ الْحَـقِّ فِـي سِـرٍّ وَجَهْـرِ
فَـمَـا لاَنَـتْ قَـنَاتِي يَوْمَ عُسْرِي — وَلاَ شَــذَّتْ طِـبَـاعِـي يَـوْمَ يُـسْـرِ
وَكُـنْـتُ كَـعَهْـدِكِ الْمَسْؤُولِ أَجْرِي — على الْعَدْلِ الْمُجَرَّدِ بَيْنَ غَيْرِي
صَـبَـرْتُ عَـلَى بُـعَـادِكِ جُـلَّ صَبْرِي — كَــرِيـمَ الْعَـيْـشِ فِـي حُـلْوٍ وَمُـرِّ
كَــرِيــمـاً رَغْـمَ أَعْـنَـاتٍ وَقَـسْـرٍ — عَـزِيـزاً جَـانِـبِـي فِـي كُـلِّ طَـورِ
وَكَــمْ مَــرَّتْ لَيَــالٍ لَسْــتُ أَدْرِي — أَنَــصْـرٌ صُـبْـحُهَـا أَمْ يَـومُ قَهْـرِ
صَــمَــدْتُ لِصَـرْفِهُـنَّ صُـمُـودَ صَـخْـرٍ — فَــكــمْ سَهْـمٍ تَـكَـسَّرَ دُونَ صَـدْرِي
سَـمَـوْتُ عَنِ الصَّغَارِ فَصُنْتُ قَدْرِي — وَأَكْـثَـرَ مَـنْ رَأَيـتُ رِجَـالَ غَـدْرِ
لَهُـمْ قَـلْبُ البَـغِـيِّ وَوَجْهُ بَـكْـرٍ — وَمَـسْـمُـومُ الفِـعَـالِ وَلَفْـظُ سِحْرِ
تَــنَـسَّرَتِ الْبُـغَـاثُ بِـأَرضِ نَـسْـرٍ — وَدَلَّ الذِّئْبُ فِــي أَرْضِ الْهِـزَبْـرِ
وَشَـــمَّرَ عَـــنْ مَـــدَاهُ كُـــلُّ غُــرِّ — وَطَـاوَلَ صَـاحِـبُ الْمَـاضِي الأَغَرِّ
عَــلَوْتُهُــمُ بِـطَـبْـعٍ لَيْـسَ يَـجْـرِي — مَــعِ الأَهْـوَاءِ مِـنْ وَكْـرِ لِوَكْـرِ
سَــخِــرْتُ بِــكُــلِّ مَــشَّاــءٍ بِهَـجْـرٍ — فَـبَـاءَ بِـخَـيْـبَـةٍ وَمَـرِيـرِ خَـسْـرِ
وَإِذَا عَـصَـفَـتْ عَـوَاصِـفُهُـمْ بِـشَـرٍّ — وَقَـتـنِـيـهـا يَـدٌ سَـبَـقَـتْ بِـخَيْرِ
جَــزَتْ خَــيْــراً لِخَـيْـرٍ يَـوْمَ ضَـرٍّ — وَأَلْقَـتْ سَـتْـرَهَـا أَكْـرِمْ بِـسَـتْـرِ
وَرَدَّتْ سَهْـمَهُـمْ عَـنْ نَـيْـلِ نَـحْري — حَــمَــاهُ اللهُ مِــنْ مَــلِكٍ أَبَــرِّ
أَفَــاءَ ظِــلاَلَهُ فِــي يَــوْمِ حَــرٍّ — فَـبَـاتَـتْ نَـارُهُـمْ بَـرْداً بِصَدْري
شَـكَـرْتُ اللهَ يَـوْمَ بَـلَغْـتُ بِـرِّي — رَخِــيِّ الْبَـالِ مَـحْـمُـودِ الْمَـقَـرِّ
وَمَـا مِـثْـلُ الْقَـضَاءِ مَجَالُ فَخْرٍ — وَلاَ مِـثْـلُ العَـدَالَةِ رَمْـزُ طُهْرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليق: الخَلِيقُ : الجدير؛ ليس هذا العملُ خليقاً بكَ. -: السَّحابُ فيه أثر المطر. -: التّام الخلْق المعتدل؛ هو خليق في طفولته وفي شبابه.
- بموطن: المَوْطِنُ : الوَطَنُ؛ أبَغْدَادُ أنْتِ المَوْطِنُ الأوَّلُ الذي ** به طَابَ في عَهْدِ الصِّبَا لي صَبَابَاتُ. -: كلّ مكان أقامَ به الإنسانُ لأمْرٍ .-: المجلسُ.-: المشهد من مشاهد الحرب.-: المكان بعامّة؛ اكتشف الطبيبُ موط …
- طباعي: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- عسري: العُسْرَى : الأمرُ الصَّعبُ وأُمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَـسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرَى.