يُــعْــجِــزُ الفِـكْـرَ مَـا يُـريـدُ الفُـؤَادُ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يُــعْــجِــزُ الفِـكْـرَ مَـا يُـريـدُ الفُـؤَادُ — فِــيــكَ يَــا خــيْــرَ مَــنْ بِــمَـدْحٍ يـرَادُ
مَـا عَـرَفْـنَـا فِـي النَّاـسِ قَـبْـلَكَ فَرْداً — تَـــتَـــحَـــلَّى بِهِ الصِّفـــَاتُ الْجِـــيَـــادُ
مَــا رَأَيْــنَــا ذَا نِــعْــمَــةٍ كَـبـرَتْ لاَ — يَـــتَـــوَلَّى تـــصْـــغِــيــرَهَــا الْحُــسَّاــدُ
مَــا شَهِــدْنَــا بِــغــيْـرِ وَصْـفِـكَ أِنْ يَـسْ — تَـــــوِي الْوَامِـــــقُـــــونَ وَالأَضْـــــدَادُ
مَــا عَهِــدْنَــا فِــي كَــاتِــبٍ أَنَّ مِــنْ آ — يَـــــاتِهِ صَـــــوْغَ الدُّرِّ وَهْــــوَ مِــــدَادُ
مَـا سـمِـعْـنَـا نُـطْـقـاً بِهِ يَزْدَهِي المِنْ — بَـــرُ عـــجْـــبـــاً وَتـــطْـــرَبُ الأَعْــوادُ
رُبَّ جَــمْــعٍ وَقَــفْــتَ فِــيــهِ خَــطِــيــبــاً — أَنْـــصَـــتَـــتْ فِـــي صُــدُورِهِ الأَكْــبَــادُ
هَــكَــذَا البَــحْــرُ يَـمْـلِكُ الْحِـسَّ رَوْعـاً — وَجَـــــــــلاَلاً دَوِيُّهـــــــــُ الْهَــــــــدَّادُ
هَــكَــذَا السَّيــْلُ قَـاذِفـاً مَـاءَهُ المُـبْ — يَــــضَّ حَـــتَّى يُـــظَـــنَّ فِـــيـــهِ اتِّقـــَادُ
أَنْــتَ صَــوْتُ الضَّمــِيــرِ يَــسْــأَلُ عَــدْلاً — حَـــيْـــثُــمَــا العَــدْلُ رَحْــمَــةٌ وَسَــدَادُ
تَــرْتـقِـي مَـا تَـشَـاءُ فِـي القَـوْلِ حَـتَّى — يَــحْــبِــسَ الْقَــلْبُ نَــبْــضَهُ أَوْ يَــكَــادُ
كُــلَّمَــا جُــزْتَ فِــي الْبــلاغَــةِ شَــأْواً — وَاسْـتَـزَادُوا مَـنَـحْـتَهُـمْ مَا اسْتَزَادُوا
تَـرْهَـبُ العَـيْـنُ طَـرْفَـةَ الجَـفْـنِ مِنْ حِرْ — صٍ عَــــلَى لَحْـــظَـــةٍ لهُ تُـــسْـــتَـــفَـــاد
مَا الِّنظام الْبَدِيعُ مَا المِعْزَفُ المُرْ — قِــصُ مَــا المُــنْــشِـدُونَ مَـا الإِنْـشَـادُ
رُبَّ عِــــــــــرْضٍ دَبَّ الشَّقــــــــــَاءُ إِلَيْهِ — وَمَــــشَــــى السُّوءُ خَــــلْفَهُ يَــــرْتــــادُ
صُـــنْـــتَه بِـــالنَّدَى وَلاَ شَـــاهِــدٌ إِلاَّ — النَّدَى وَالمَــــكَــــانُ وَالمِــــيـــعَـــادُ
رُبَّ ذِي فِــــــطْــــــنَـــــةٍ أَسَـــــاءَ إِلَيْهِ — زَمَـــــنٌ غَـــــالِبٌ عَــــلَيْهِ الْفَــــسَــــادُ
كَــادَ لَوْ لَمْ تُــدْرِكْهُ يَهْــجُــرُ طِــرْســاً — أَصْــبَــحَ الحِــبْــرُ فِــيــهِ وَهْــوَ حِــدَادُ
إِنْ يَـــكُ الْجُـــودُ لاَ نَــفَــادَ لَهُ عِــنْ — دَكَ يَــــوْمــــاً أَمَـــا لِمَـــالٍ نَـــفَـــادُ
بِــكَ إِذْ تُــسْــتَــعَــادُ مِــنْـكَ الأَيَـادِي — فَـــرَحُ الشَّاـــعِـــرِ الَّذِي يُـــسْــتَــعَــادُ
أَيُّهــَا الْفَــاضِــلُ الحَـبِـيـبُ الَّذِي فَـا — رَقَـــنَـــا سَـــاعَـــةً وَطَـــالَ الْبِـــعَــادُ
قَــدْ بَــذَرْتَ الجَــمِــيــلَ فِــي كُـلِّ قَـلْبٍ — فَــــنَــــمَــــا وَهْــــوَ حُــــرْمَــــةٌ وَوِدَادُ
لِيَــكُــنْ بَــيْــتُــكَ الَّذِي شِــدْتَ صَــرْحــاً — رُكْــنُهُ المَــجْــدُ وَالرِّفَــاءُ الْعِــمَــادُ
أَوْ سَــمَــاءً عَــرُوسُــكَ الشَّمــْسُ فِــيـهَـا — وَالنُّجــــــــُومُ السُّعــــــــُودُ وَالأَوْلاَدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهداد: الهَدَادُ : الرِّفق والتأنِّي؛ هداديك، أي مهلا/ كأنَّك من قومٍ هدادٍ، أي من قوم جُبَناء.
- بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
- تصغيرها: [ص غ ر]. (مصدر صَغَّرَ). 1."يَرْغَبُ فِي تَصْغِيرِ الصُّورَةِ" : التَّقْلِيص مِنْ حَجْمِهَا بِوَاسِطَةِ آلَةٍ فُوتُوغْرَافِيَّةٍ. 2."يَنْبَغِي تَصْغِيرُ حَجْمِ الدَّوَائِرِ وَالخَرَائِطِ فِي الدَّفْتَرِ" : نَقْلُهَا بِحَ …
- توي: (تَوَيَ) التَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. وَهُوَ بُطْلَانُ الشَّيْءِ. يُقَالُ تَوِيَ يَتْوَى تَوًى وَتَوَاءً. قَالَ: وَكَانَ لِأُمِّهِمْ صَارَ التَّوَاءُ
- دويه: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …