مَــضَـتْ نَـأْبَـى لَهَـا ذَمَّاً
الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــضَـتْ نَـأْبَـى لَهَـا ذَمَّاً — كَـمَـا نَـأْبَـى لَهَا حَمْدَا
أَسَــاءَتْ فِــي أوَائِلِهَــا — وَسَــاءَ خِــتَــامُهَـا جِـدَّا
فَـيَـا سَـنَـةً عَـدَدْنَـا مِنْ — أسَــى سَــعَــاتِهَــا عَــدَّا
شَـفِـيـعُـكِ يَـوْمُ مَـسْـعَـدَةٍ — زَهَـا شَـمْـسـاً عَـلاَ جَـدَّا
حَـبَـانَـا مِـلْءَ دُنْـيَـانَا — وَمِــلْءَ زَمَـانِهَـا سَـعْـدَا
إِذَا مَــا أَرَّخُــوكِ غَــداً — لِبَـدْءِ حَـيَـاتِـنَـا عَهْـدَا
أَقَــالَ عِــثَــارَ أُمَّتـِنَـا — وأَبْــدَلَ ذُلَّنَــا مَــجْــدَا
فَـــــلاَ رِقٌّ وَلاَ ظُـــــلمٌ — وَلاَ مَــوْلَى وَلاَ عَـبْـدا
تَــسَــاوَيْـنَـا تَـآخَـيْـنَـا — وَعَـــادَ عَـــدَاؤُنَــا وُدَّا
وَأَصْـبَـحْـنَـا بَنِي عُثْمَانَ — شِـيـبَ الْقَـوْمِ وَالْمُـرْدَا
لَنَــا وَطَـنٌ بِـأَنْـفُـسِـنَـا — وَأَنْـفَـسِ مَـالِنَـا يُـفْـدَى
نَــدِيـنُ عَـلَى تَـشْـعُّبـِنَـا — بِهِ دِيــنــاً لَنَـا فَـرْدَا
إِذَا نَـادَى بِـنَـا سِـرْنَا — إِلَيْهِ جَـمِـيـعُـنَـا جُـنْدَا
وَجـئْنَـا مِـنْ مَـعَـابِـدِنَا — نَرَى فِي الْمُلْتَقَى بَنْدَا
لَنِـعْـمَ العَـامُ مُـسْدِينا — مِـنَ الإسْـعَافِ مَا أَسْدَا
هِـيَ الشُّورَى أَعَـزَّ اللهُ — مُهْـدِيـهَـا وَمـضـا أَهْـدَى
فَـمَـا مِـنْ رَاحَـةٍ أَشْـفَـى — وَمَــا مِــنْ رَاحَـةٍ أَنْـدَى
وَمـا مِـنْ مَـطْـلَعٍ أَصْـفَـى — وَمــا مِــنْ طَـالعٍ أَهْـدَى
غَـفَـرْنَا ذَنْبَ ذَاكَ الْعَا — مِ مَــا آذى وَمَــا أرَدَى
وَبَـيْـنَ السُّوءِ وَالْحُسْنَى — غَفَرْنَا الأَلْفَ بِالإحْدَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حبانا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
- حياتنا: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- ختامها: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …
- دنيانا: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
- ذما: ذمأ: رأَيت فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ذَمَأَ عَلَيْهِ ذَمْأً: شقَّ عليه.
- زمانها: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …