بُـيـوتُ الْعِـلْمِ مَهْـمَـا تَـلْتَـمِـسْنِي
الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُـيـوتُ الْعِـلْمِ مَهْـمَـا تَـلْتَـمِـسْنِي — لِنُــصْـرَتِهَـا تَـجِـدْ مِـنِّيـ مُـجِـيـبَـا
فَــكَــيْــفَ بِـمَـعْهَـدٍ يَـرْعَـاهُ رُشْـدِي — وَيـــولِيـــهِ عِــنَــايَــتَهُ ضُــرُوبَــا
بِـحِـكْـمَـةِ مَـنْ يُـعِـدُّ لِمِـصْـرَ هَـاماً — وَمَــنْ يَــبْــنِــي لَعَـزَّتِهَـا قُـلُوبَـا
جَـزَى الرُّحْـمَـنُ بِـالْحُـسْـنَى حُسَيْناً — رَئِيـسَ الدَّوْلَةِ اللَّبِـقَ اللَّبِـيـبَا
وَكَـــانَ لَهُ وَذَاكَ دُعَـــاءُ مِـــصْـــرٍ — عَــلَى آيَــاتِ هِــمَّتــِهِ مُــثِــيــبَــا
فَـقَـدْ شَهِـدَتْ فِـعَـالَكَ يَـا فَـتَـاهَا — وَكَــانَ أَقــلُّ مَـا شَهِـدَتْ عَـجِـيـبَـا
أَمَـا اسْـتَـنْـفَـدْتَ فِـيـهَـا كُلَّ فَضْلٍ — فَــدَعْ لِسَـواكَ مِـنْ فَـضْـلٍ نَـصِـيـبَـا
وَأْنْـتَ أَيَـا حَـبِـيبَ الْمَجْدِ يَا مَنْ — يَــظَــلُّ لِكُــلِّ مَــحْــمَــدَةٍ حَـبِـيـبـا
كَـــآلِكَ لَمْ تَـــزَلْ فــي كُــلِّ جُــلىَّ — تَـسُـدُّ الثَّلـْمَ أَو تُـسْدِي الرَّغِيبا
إِذَا رُمْــتَ الْبَــعِــيـدَ فَـذَاكَ دَانٍ — وَإِن فَـاقَ السُّهـَى وَبَـدَا مُـرِيـبَـا
غَــرِيــبُ الْدَّارِ طَــلاَّبٌ غَــرِيــبــاً — وتَــبْــلُغُهُ فَــمَـا يُـلْفَـى غَـرِيـبـا
سِـوَاكَ يَـخِـيـبُ فِـيـمَـا يَـبْـتَـغِـيـهِ — وَيَــأْبَـى مَـا تُـرَجِّيـ أَنْ يَـخِـيـبَـا
رَعَــاكَ اللهُ مــن نَــجْــمٍ بَهِــيــجٍ — بــطــلعِــتَه وصـانَـكَ أَنْ تَـغِـيـبَـا
إِذَا اسْـتَـسْـقَـاهُ مَـنْ يَـشْكُو ظَمَاءً — فَـذَاكَ النَّوْءُ يُـوشِـكُ أَن يَـصُـوبَـا
فَــمَــا مِــنْ دَارِ عِــلْمٍ لَمْ تَـحِـدْهُ — سِـحَـابَـاً كَـاثَـرَ القَـطْرَ الصَّبِيبا
وَمَـــا مِـــنْ دَارِ بِــرٍّ لَمْ تَــجِــدْهُ — إلى دَاعــيَه لِلْحُــسْــنَـى قَـرِيـبـا
وَمَــا مِــنْ دَارِ بِــرءٍ لَمْ تَــجِــدْهُ — إِذَا اعْــتَــلَّتْ لَعُـلَّتِهَـا طَـبِـيـبَـا
أَلاَ يَـا عَـائِداً بِـاليُـمْـنِ يَـرْجُو — لَهُ فــي قَــوْمِهِ نُــعْــمَـى وَطِـيـبَـا
حَمِدْنا العُوْدَ بَعْدَ الْنَأْيِ فَاهْنَأْ — وَحُـلَّ مِـنَ الْحِـمَـى صـدراً رَحِـيـبَـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللبق: لبق: اللّبَقُ: الظَّرْفُ والرِّفْقُ، لَبِقَ، بِالْكَسْرِ، لَبَقاً ولَباقَةً، فَهُوَ لَبِقٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: بَنَوْهُ عَلَى هَذَا لأَنه عِلْم وَنَفَاذٌ تُوُهِمَ أَنهم جَاؤُوا بِهِ عَلَى فَهِمَ فَهَامَةً فَهُوَ فَهِمٌ، …
- بمعهد: المَعْهَدُ : مَحضرُ النّاس ومَشهَدُهُم.-: مكان يؤسَّس للتعليم أو البحث كمعهد الدراسات العليا ومعهد البحوث؛ حَضرنا دَرْساً في المعهد التكنولوجيّ ج مَعَاهِدُ.
- حسينا: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
- رئيس: الرّئِيسُ : سيّدُ القوم ومقدَّمُهم؛ رئيس الدّولة/ رئيس الجمهورية / رئيس الجامعة/ رئيسُ القسم/ رئيس المؤتمر/ رئيس التّشريفات.-: الأساسي؛ لم نتفق على المسائلِ الرئيسة أو الرئيسيّة المطروحةِ للمناقشة،-: رتْبة عسكرية في الجي …
- رشدي: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …