أَرْزَ الْجَـنُـوبِ اسْلَمْ عَزيزَ الْجَانِبِ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرْزَ الْجَـنُـوبِ اسْلَمْ عَزيزَ الْجَانِبِ — وَالْقَ الدُّهُـورَ وَأَنْـتَ أَبْـقَـى صَاحِبِ

اللهُ فــي أدْوَاحِــكَ النُّضـْرِ الَّتِـي — تَـرِدُ المَـعِينَ مِنْ الْجَمَادِ النَّاضِبِ

أَوْ تُـرْضِـعُ الأَثْـدَاءَ مِـمَّاـ أَقْـبَلَتْ — تُـرْوِي الْعِـطَـاشَ بِهِ صُـدُورُ سَـحَـائِبِ

أَلتَّاـجُ فَـوْقَ التَّاـجِ مِـنْ أَغْصَانِهَا — حَــتَّى تُــرَصِّعــَهُ الْعُــلَى بِــكَـوَاكِـبِ

وَالنُّوْرُ فــي أَوْرَاقِهَــا مُــتَــنَــخِّلٌ — يَـصْـفُـوا ذَرُوراً فـي عُيُونِ الرَّاقِبِ

َأرْزٌ تَــرَاهُ كَــبَـاذِخِ الأَبْـرَاجِ إِنْ — تَــنْــظُـرُ إِلَيْهِ مِـنْ مَـدىً مُـتَـقَـارِبِ

وَإِذَا بَــعُــدْتَ رَأَيْـتَ شَـامَـاتٍ عَـلَى — خَـــدٍّ كُـــمَـــيْـــتٍ لُوْنُهُ أَوْ شَــاحِــبِ

أعْـــزِزْ بِهِ وَبِـــجِــيْــرَةٍ حَــفُّوا بِهِ — سُــمَــحَـاءَ أَهْـلٍ مَـفَـاخِـرٍ وَمَـنَـاقِـبِ

هُمْ بِالحَمِيِّةِ خَيْرُ مَنْ يَرْجُو الحِمَى — لِسَـــــدَادِ خَـــــلاَّتٍ وَدَرْءٍ نَــــوَائِبِ

بَـسَـلاَءُ إِنْ تَدْعُ الحَفِيظَةُ لَمْ تَجِدْ — فـي القَـوْمِ غَـيْـرَ الشِّمَّرِيِّ الوَاثِبِ

صُـوَّامُ أَلْسِـنَـةٍ عَـنِ القَـوْلِ الخَـنَى — قَـــوَّامُ أَفْـــئِدَةٍ لِفِــعْــلِ الوَاجِــبِ

قَــاضُــونَ لِلْحَـاجَـاتِ بَـادٍ بِـشْـرُهُـمْ — فـي وَجْهِ مُـرْتَـادِ النَّدَى وَالطَّاـلِبِ

إِنْ َأزْمَعُوا لَمْ يَرْجِعُوا أَوْ صَمَّمُوا — بَلَغُوا النَّجَاحَ وَمَا لَوَوْا بِمَصَاعِبِ

أَحْــسَــابُهُــمْ مَــوْفُــورَةٌ آيَــاتُهَــا — فـي كُـلِّ مَـعْـنـىً فَـوْقَ عَـدِّ الحَـاسِبِ

مَـنْ مِـثْـلُهُـمْ جَـاهـاً وَكَاتِبُهُمْ إِذَا — مَا نَافَسُوا الدُّنْيَا كَهَذَا الكَاتِبِ

وَشَــبَــابُهُــمْ هُــمْ هُــؤْلاَءِ وَكُـلُّهُـمْ — سَــامِـي السَّجـِيَّةـِ ذُو ذَكَـاءٍ ثَـاقِـبِ

وَشُــيُــوخُهُــمْ هُــمْ هُــؤْلاَءِ وَجُـوهُـمُ — بِـيـضُ الصَّحـائِفِ لَم تُـشَـبْ بـشَوَائِبِ

إِنِّيـ صَـدَقْـتُهُـمُ المَـديـحَ بِمَا بِهِمْ — وَأقُـولُ شَـرُّ الشِّعـْرِ شِـعْـرُ الْكَـاذِبِ

وعَـلَى التَّخـَالُفِ مِـلَّةً لَيْـسُوا سِوَى — أهْـلِيـنَ فِـي نَـظَـرِ الْحِـمَى وَأَقَارِبِ

لُبْــنَــانُ قَــلْبٌ فِــيِهِ أَشْـرَفُ وَحْـدَةٍ — وَطَــنِــيَّةــٍ بَـيْـنَ اخْـتِـلاَفِ مَـذَاهِـبِ

يَـا رَبَّةـَ الْقَـصْـرِ الَّذِي نَهَـضَـتْ بِهِ — عَــلْيَــاءُ تَـنْـمِـيَهـا أَعَـزُّ مَـنَـاسِـبِ

هَــذِي إِلَيْــكَ تَــحِــيَّةــٌ مِــنْ شَـاعِـرٍ — لِعُــلاَكَ بِــالأَدَبِ الأَتَـمِّ مُـخَـاطِـبِ

يُـثْـنِـي عَـلَيْكِ وَيَحْفَظُ الذِّكْرَى لِمَا — أَسْـدَيْـتِ بَـاقِـيَ دَهْـرِهِ المُـتَـعَـاقِبِ

مِــنْ زَائِرٍ لمـحَ التُّقـَى مُـتَـجَـلِّيـاً — كَـالنُّورِ مِـنْ سِتْرِ الْجَلاَلِ الْحَاجِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسلم: أسْلَمَ يُسْلِمُ إسْلاماً :-للهِ: أخلص الذِّينَ له وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العَالَمِينَ .-: دخل في دين الإسلام؛ كانت السيَدة خديجة زوجةُ الرسول أوّلَ من أَسْلَمَ.- الشيءَ إليه: ناوله إيَّاه أو أعطاه؛ هل أسلمتَه …
  • الجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • الجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
  • الراقب: رَاقَبَ يُرَاقِبُ مُرَاقَبَةً ورِقَاباً :- ـه: حرسه ولاحظه؛ تراقب الأمُّ سلوكَ أولادها.- اللَّهَ أو ضميره في عمله أو أمره. خشيه وخافَه؛ إنَّ العاصي لا يراقبُ اللَّهَ فيما يفْعَل.
  • العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
  • المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
  • النضر: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء