أَتَـحْـفِـزُنَـا فِـعَـالُكَ أَنْ نـقُـولاَ
الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَـحْـفِـزُنَـا فِـعَـالُكَ أَنْ نـقُـولاَ — وَيُـعْـجِـزُنَـا مَـجَـالُكَ أَنْ نَـجُـولاَ
أَحَـبَّ الحَـمْـدِ مَـا الإِجْمَاعُ زَكَّى — وَشَـارَكَـتِ القُـلُوبُ بِهِ العُـقُولاً
سَـــعَـــى طُــلاَّبُهُ وَالسُّبــْلُ شــتَّى — إِلَيْهِ فَـكُـنْـتَ أَهْـدَاهُـمْ سَـبِـيـلاَ
إِذَا مَـا كُـنْـتَ مُـقْـتَـحِماً حَسُوداً — وَكُـنْـتَ تُـحَـاوِلُ الأَمْرَ الجّلِيلاَ
فَــأَقْــدِمْ ثُــمَّ أَقْــدِمْ ثُـمَّ أَقْـدِمْ — وَإِلاَّ لَمْ تَـنَـلْ فِي المَجْدِ سَولاَ
لَعَــمْــرَكَ أَنَّ أَبْــوَابَ المَـعَـالِي — مُـفَـتَّحـَةٌ لِمَـنْ يَـبْـغِـي الدُّخُـولاَ
وَلَكِـــنَّ الثَّنـــَايَـــا فَـــارِعَــاتٌ — فَـمَـنْ لَمْ يَـرْقِهَـا حُرِمَ الوُصُولاَ
نَــوَاحِــيـهَـا عِـدَادٌ وَالمَـسَـاعِـي — مُــبَــلَّغَــةٌ وَإِنْ كَــثُــرَتْ شُـكُـولاَ
بِـالاسْـتِـحْـقَاقِ عِلْماً وَافْتِنَاناً — وَبِــالأَخْـلاَقِ تَـغْـضِـبُهَـا حُـلُولاَ
وَمَــا مِــنْ شَــقَّةــٍ فِـيـهَـا حِـزَامٌ — وَلاَ جِــيـلٌ هُـنَـاكَ يَـذُودُ جِـيـلاَ
نِـقُـولاَ فِـي الطَّلـِيعَةِ مِنْ رِجَالٍ — بِـحَـيْـثُ نَـشَـدْتَهُـمْ كَانُوا قَلِيلاَ
فَـتًـى عَـرَكَ الحَـوَادِثَ لاَ جَزُوعاً — إِذَا اشْـتَـدَّتْ وَلاَ بَـرمـاً مَلُولاَ
وَأَسْـــرَعُ مُـــنْــجِــدٍ إِنْ جَــدَّ جَــدٌّ — يُـقِـيـلُ مِـنَ العِثَارِ المُسْتَقِيلا
مَــصُــونُ العِــرْضِ مَــبْـذُولٌ نَـدَاهُ — أَبِـــيٌّ أَنْ يُـــذَالَ وَأَنْ يَــذِيــلاَ
عَـلاَ بَـيْـنَ الرِّجَـالِ فَمَا تَعَالَى — وَلَمْ يَـتَـنَـكَّبـِ الرَّأْيَ الأَصِـيـلاَ
وَهَـلْ يَـخْـتَـالُ فِي الدُّنْيَا حَصِيفٌ — وَلَيْــسَ يِــبَــالِغِ الآجَـالِ طُـولاَ
بَــلَتْ أَوْطَــانُهُ مِــنْهُ هُــمَــامــاً — وَفِـيَّ العَهْـدِ مِـسْـمَـاحـاً نَـبِـيلاَ
يُــدِيــرُ شُــؤُونَهُ عِـلْمـاً وَخَـبْـراً — بِـمَـا يَـثْـنـي حَـزُونَـتَهَـا سُهُولا
بِـــأَيِّ عَـــزِيـــمَـــةٍ وَبِــأَيِّ حَــزْمٍ — عَـزِيـزٌ أَنْ نَـرَى لَهُـمَـا مَـثِـيـلاَ
أَقَــامَ صِــنَـاعَـةً فِـي مِـصْـرَ آتَـتْ — بِـحُـسْـنِ بَـلاَئِهِ النَّفْعَ الجَّزِيَلا
يَـزِيـدُ بِهَـا مَـوَارِدَهَـا وَيَـكْـفِـي — أُنَـاسـاً قَـبْـلَهُ عُدِمُوا الكَفِيلاَ
وَأَنْــبــتَ خَـيْـرَ إِنْـبَـاتٍ فـرُوعـاً — تُــزَكِّيــهِ كَــمَــا زَكَّى الأُصُــولاَ
مِـن النِّشـءِ الَّذِي عَـنْ نَـبْـعَـتِيهِ — يُــجَــدِّدُ لِلْحِـمَـى فَـخْـراً أَثِـيـلاَ
فَــلاَ تَـلْقَـى بِهِ خَـلَقـاً هَـزِيـلاً — وَلاَ تَــلْقَــى بِهِ خُـلُقـاً هَـزِيـلاَ
وَمَــاذَا يَـنْـفَـعُ الأَوْطَـانَ نِـشْـءٌ — إِذَا مَــا كَــانَ مُـعْـتَـلاًّ جَهُـولاَ
بَــنُــوكَ وَدَائِعُ اللهِ الغَــوَالِي — تُـسَـرُّ وَإِنْ تَـكُـنْ عِـبـئاً ثَـقِـيلاَ
تَـعـهَّدْهَـا تَـكُـنْ فِـي خَـيْـرِ مَعْنّى — لِحَبْلِ الخَيْرِ فِي الدنْيَا وُصُولاَ
أَخِـي لاَ بِـدْعَ أَنَّكـَ حَـيْـثُ تُـلْقَى — تُـلاَقِـي عَـطْـفَ قَـوْمِـكَ وَالقُبُولاَ
وَمَــنْ يَهْــوَى كَــذِي وَجْهٍ جَــمِـيـلٍ — جَــلاَ إِشْــرَاقُهُ طَـبْـعـاً جَـمِـيـلاَ
وَذِي شِـــيَـــمٍ وَآدَابٍ كَـــأَشْـــفَــى — وَأَصْـفَـى مَـا رَشَـفْـتُ السَّلـْسَبِيلاَ
لَقَـدْ أَتْـجَـرْتَ مُـجْـتَهِـداً أَمِـيـناً — وَكَـانَ الصِّدْقُ بِـالعُـقْـبَى كَفِيلا
فَــأدْرَكْــتَ النَّجـَاحَ وَكَـانَ حَـقّـاً — وَعَــادَ الصَّعــْبُ مَــرْكَــبُهُ ذَلُولاَ
وَضَـاعَـفْـتَ الزَّكَـاةَ فَـزِيـدَ وَفْرا — ثَــرَاءً مِـنْهُ أَنْـفَـقْـتَ الفُـضُـولاَ
بِـحَـسْـبِـكَ مَـا جَـنَيْتَ الحَسْبَ مِنْهُ — مُـعِـيـنـاً أَوْ مُـغِـيثاً أَوْ مُنِيرا
فَــلَسْــتَ بِــسَــامِــعٍ إِلاَّ ثَــنَــاءً — وَلَسْـــتَ بِـــوَاجِــدٍ إِلاَّ خَــلِيــلاَ
حَـيـيْـتَ الدَّهْـرَ نَـجْـمُكَ فِي صُعُودٍ — وَلاَ رَأَتِ العُــيُــونُ لَهُ أُفُــولاَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
الجليلا، الدخولا، العقولا، الوصولا، تحاول، تنل، حسودا، سولا