يَــدْعُــوكَ مُــعْــتَــل وَأَنْــتَ بَــعِـيـدُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَــدْعُــوكَ مُــعْــتَــل وَأَنْــتَ بَــعِـيـدُ — بِــالأَمْــسِ كُــنْـتَ تَـعُـودُهُ وَتـعِـيـد

عَـزَّ الْعَـزَاءُ عَلَى السَّقِيمْ يَلُج فِي — نَــسَــمَـاتِهِ التَّصـْوِيـبُ وَالتَّصـْعِـيـدُ

أَأَبَـا المُـروُءَةِ إِنَّ خَـطْـبَكَ خَطْبُهَا — أَوْ لَمْ تُــفَــارِقْهَــا وَأَنْــتَ شَهِـيـدُ

تُـشْـفَـى الجُـسُومُ وَبَعْدَ نَأْيِكَ أَنْفُسٌ — لاَ النَّوْحُ يُـشْـفِيهَا وَلاَ التَّنْهيدُ

رَزَأَتْــكَ طَــائِفَــةٌ يُــحَـارُ مُـحِـبُّهـَا — أَنَّى يُـــعَـــزِّيَهَــا وَأَنْــتَ فَــقِــيــد

كَــانَــتْ بِــعَهْــدِكَ أُسـرَةَ قَـوَّمْـتَهَـا — فَــنَــمَــتْ وَمَـا بِـفُـرُوعِهَـا تَـأْوِيـدُ

وَبَــكـى بِـكَ الأُرْدُنُ أَحْـصَـفَ عَـامِـلٍ — لِرُقِــيِّهــِ مَــا يُــسْــتَــزَادُ يَــزِيــد

رَاعٍ تَــخَــيَّرَ خِــطَّةــً فَــغَــدَا بِهَــا — وَمِــثَــالُهُ بَــيْــنَ الرُّعَــاةِ فَـرِيـدُ

عَـــلاَّمَـــةٌ بَـــحَّاـــثَـــةٌ مُـــتَــضَــلِّعٌ — مَــنْ دَأْبُهُ التَّصــْوِيــبُ وَالتَّسـْدِيـدُ

فِــي كُــتْــبِهِ لِلْعُــرْبِ تَــارِيــخُ بِهِ — يُـجْـلَى الْعَـتِـيـدُ وَلاَ يَـغِيبُ عَهِيدُ

تُـرْثِـي صُرُوحُ الْخَيْرِ بَانِيَهَا الذي — لَمْ يَــدَّخِــرْ فِــيــهَــا لَهُ مَــجْهُــودُ

وَالى رِعَـــايَـــتَهَــا وَفِــي أَيَّاــمِهِ — لِمْ يُـبْـطَـلِ التَّأـْسِـيـسُ وَالتَّشـْيـيد

فَــاليَــوْمُ إِنْ لَمْ يَـبْـكِهِ عُـقَـبٌ لَهُ — فَــمِــنَ الأُولى رَبَّى بَـكَـاهُ عَـدِيـدُ

كَـمْ نَـشَّأـَ النِـشـءَ الضَّعـِيفَ وَصَانَهُ — فَـــأُعِـــدَّ جِــيــلٌ لِلْبــلادِ جَــدِيــدُ

ترْثِي الحَصَافَةُ وَالثَّقَافَةُ وَالتقَى — مَــنْ عَــاشَ لاَ ذَمٌ وَلاَ تَــفْــنِــيــدُ

هَـيْهَـاتَ أَنْ تُـنْـسَـى مَـنَاقِبُهُ الَّتي — فِــي كُــلِّ نَــادٍ فَــاحَ مِــنْهَـا عُـودُ

أَيْــنَ الصَّدَاقَـةُ لاَ مُـدَاجَـاةٌ بِهَـا — وَالْجَـوْدُ أَنْـفَـعُ مَـا يَـكُـونُ الجُوْدُ

آدَابُ حِـــبْـــرٍ لاَ يَــخَــالِفُ عَهْــدَه — وَعَـنِ السَّبـِيـلِ القَـصْـدِ لَيْـسَ يَحيدُ

تِــلْكَ الْفَــضَـائِلُ بَـلَّغَـتْهُ مَـكَـانَـةً — عَـــزَّتْ وَكَـــانَ بِهَــا لَهُ تَــمْهِــيــدُ

أَدْنَـاهُ عَـبْـدُ اللهِ مِـنْهُ فَبَاتَ فِي — نُــعْــمَــى وَطَــالِعُهُ لَدَيْهِ سَــعِــيــدُ

هَلْ مِثْلُ عَبْدِ اللهِ في أَهْلِ النهَى — مَــلِكٌ بَــصِــيــرٌ بِــالأُمُــورِ رَشِـيـدُ

بِــحُــسَــامِهِ وَبِــرَأْيـهِ بَـلِّغَ الذُّرَى — فَــخْـراً فَـمَـا يَـسْـمُـو إِلَيْهِ نَـدِيـدُ

وَبِــبَــأْسِهِ فِـي الْحَـرْبِ أَثْـبَـتَ أَنَّهُ — بَـطَـلُ الجِهَـادِ البَـاسِـلُ الصِّنـْدِيدُ

كَـــــائِنْ لَهُ وَلآلِهِ دَيْـــــنٌ عَــــلَى — أَوْطَـــانِهِـــمْ وَالعــالِمُــونَ شُهُــودُ

لَوْ لَمْ يَـنَـلْ اسْمَى الْفَخَارِ بِنَفْسِهِ — لَكَـــفَـــاهُ آبَــاءٌ سَــمَــوا وَجُــدُودُ

يَـا أَيُّهـَا الْمُـحِـيـونَ ذِكْـرَى بُولُسَ — هَــذَا التَّحـَدُّثُ بِـالحَـمِـيـدِ حَـمِـيـدُ

هَــلْ ضَــمَّ حَــفْــلٌ مِــنْ أَكَـابِـرِ أُمَّةٍ — مَــا ضَــمَّ مِـنْهُـمْ حَـفْـلُهُ الْمَـشْهُـودُ

وَبِهِ الائِمَّةــُ وَالْوَلاَةُ وَكُــلُّ مَــنْ — فِـــي قَـــوْمِهِ هُــوَ سَــيِّدٌ وَعَــمِــيــدُ

وَافَـوْا لِيَـقْضُوهُ الوَدَاعَ فَمَا تَرَى — إِلاَّ وُفُـــــودٌ تَـــــلْوَهُــــنَّ وُفُــــودُ

فِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي النَّصارَى مَالَهُ — إِلاَّ وَليٌّ صَــــــــــــــــــــادِقٌ وَوَدُودُ

يَــا مَــنْ نُــوَدِّعُهُ أَنْــجْــزَعُ لِلنَّوَى — وَالأَمْــرُ أَمْــرُ اللهِ حِـيْـنَ يُـريـدُ

مَـنْ خَـصَّ مِـثْـلُكَ بِـالْمُـرُوءَةِ عُـمْـرَهُ — فَــلِذِكْــرِهِ الإِكْــرَامُ وَالتَّخــْلِيــدُ

جَـزَعْـتُ لِعَـبْـدِ اللهِ يُـنْـعَى بِبُكْرَةٍ — وَلاَ عُـــوِّضَ عَـــنْه وَلَيْـــسَ لَه نَـــدٌ

تَـفَـرَّدَ فِـي مِـصْـرَ أَدِيـبـاً وَعَـالِماً — فَوَا حَرَّبَا أَنْ يَهْوَيَ العَلَمَ الْفَرْدُ

فُـجِـعْنَا بِهِ لاَ يُحْمَد الْعَيْشُ بَعْدَه — فَـرُحْـمَـاكَ يَـا رَبِّي لَه وَلَكَ الْحَمْدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصويب: [ص و ب]. (مصدر صَوَّبَ). 1."أَتَمَّ تَصْوِيبَ مَا فِي النَّصِّ مِنْ أخْطَاءٍ": إِصْلاَحَهُ. 2."تَصْوِيبُ السِّلاَحِ نَحْوَ الهَدَفِ" : تَسْدِيدُهُ.
  • السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
  • بعهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • تخير: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء