أَجَـابَ الشَـعْرُ حِينَ دَعَا الوَفَاءُ

الشاعر: خليل مطران · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجَـابَ الشَـعْرُ حِينَ دَعَا الوَفَاءُ — وَكَــــانَ إِذَا دَعَـــوْتُ بِهِ إِبَـــاءُ

فَـإِنْ يَـعْـجَـزْ بَـيَـانِـي حَـيْثُ فَنِّي — فَــلَيْــسَ بِــعَـاجِـزٍ حَـيْـثُ الَولاَءُ

نَـجِـيـبٌ وَهْـوَ مَـا هُـوَ فِي وَدَادِي — وَإِجْــلاَلِي أَيُــخْــطِــئُهُ الثَّنــَاءُ

أَحَـقُّ فَـتَـىً بِـمَـا تَـصِفُ القَوَافِي — فَـتـىً فِـيـهِ الشَّجـَاعَـةُ وَالحَيَاءُ

لأَحْـمَـدِ فِـي المَـفَـاخِـرِ كُلِّ بِكْرٍ — مِـنَ الخَـفِـرَاتِ نَـمَّ بِهَا الضِّيَاءُ

سَـــرِيٌّ مِـــنْ سُـــرَاةٍ حُـــبَّ فِــيــهِ — ثَــرَاءُ الخَــلْقِ يَـدْعَـمُهُ الثَّرَاءُ

أَدِيــبُ يُــبْـرِزُ المَـعْـنَـى مُـصَـفًّى — بِــلَفْــظٍ لاَ يُــشَــابُ لَهُ صَــفَــاءُ

خَــطِــيـبٌ تَـنْهَـلُ الأَسْـمَـاعُ مِـنْهُ — مَــنَــاهِــلَ لِلْنُّفـُوسِ بِهَـا شِـفَـاءُ

وَلِيُّ مَــنَــاصِـبٍ لَمْ تُـنْـسَ فِـيـهَـا — مَـــآثِـــرُهُ الإِدَارَةُ وَالقَــضَــاءُ

وَزِيــرٌ لَمْ تُــرَنِّحــْهُ المَــعَــالِي — وَلَمْ يَـأْخُـذْهُ بِـالجَّاـهِ إِنْـتِـشَاءُ

أَدَارَ وَزَارَتَـــيْهِ فَـــلَمْ تَــفِــتْهُ — مَـعِ الحَـزْمِ العَـزِيـمَةُ وَالمَضَاءُ

وَأَشْهَــدُ مَـكْـبِـريـهِ كَـيْـفَ تُـؤْتَـى — ثِـمَـارُهُـمَـا الحَـصَـافَةُ وَالفَتَاءُ

إِذَا مَا ازْدَادَ مَجْداً زَادَ لُطُفاً — وَمَــا فِـي اللُّطْـفِ خَـبٌّ أَوْ رِيَـاءُ

تَوَاضُعُ مَنْ عَلاَ فِي النَّاسِ أَحْجَى — وَللهِ العَــظِــيــمِ الكُــبْــرِيــاءُ

مَـتَـى تَسَلِ المَعَارِفَ عَنْهُ يُنْبِيءُ — بِـمَـا فَـعَـل الثَّقـَاتُ الأَوْفِـيَاءُ

مَــدَارِسُ أُصْــلِحَــتْ مِــنْ كُــلِّ وَجْهٍ — فَــعَـاوَدَهَـا التَّرَعْـرُعُ وَالنَّمـَاءُ

فُـنُـونُ ثَـقَـافَـةٍ رُعِـيَـتْ وَصِـيـنَـتْ — فَـزَالَ الرِّيـبُ وَانْـتَـعَشَ الرَّجَاءُ

بَــرَامِــجُ قُــوِّمَـتْ مِـنْ حَـيْـثُ آوَتْ — فــآبَـتْ لاَ مُـحَـالُ وَلاَ التَـوَاءُ

مَـتَـى تَـسَـلِ التِّجَارَةَ عَنْهُ تَعْلَمْ — هُــنَـالِكَ مَـا تَـقَـاضَـاهُ الدَّهَـاءُ

وَمَــا سَـيَـكُـونُ مِـنْهَـا حَـظُّ مِـصْـرٍ — وَقَــبْــلاً حَــظُّهــَا مِـنْهَـا هِـبَـاءُ

مَـتَـى تَـسَـلِ الصِّنـاعَـةَ تَدْرِ أَنِّي — تَـصَـرَّفَ فِـي مَـعَـاضِـلِهَـا الذَّكَـاءُ

وَهَـيِّأـَ فِـي الحِـمَى عَيْشاً رَغِيداً — لَقَــوْمٍ كَــانَ حِــلْفَهُــمْ الشَّقــَاءُ

يُـعِـيـدُ إِليَّ هَـذَا اليـومُ ذِكْـرَى — لَهَـا فِـي أَحْـسَـنِ الذِّكَرِ البَقَاءُ

ذَخِــيــرةُ مَـصْـرَ جَـامِـعَـةُ حَـقِـيـقٍ — بِهَـا رِفَـقُ الوِلاةِ وَالاعْـتِـنَاءُ

تَـــجَـــنَّى حَــادِثٌ جَــلَلٌ عَــلَيْهَــا — وَنَـابَ عَـنِ الوَلاءِ لَهَا العِدَاءُ

صُــروحٌ لَمْ تَــكَـدْ تَـعْـلُو ذُرَاهَـا — وَجُـــدْرٌ لَمْ يَـــجِــفَّ لَهَــا طــلاَءُ

تَـغَـلْغَـلَ فِـي حَنَايَاهَا التَّنَابِي — وَخَــيَّمـَ فِـي زَوَايَـاهَـا العَـفَـاءُ

وَيَـدْعُـو العِـلْمُ صُـونُوهَا تَصُنْكُمْ — فَــمَــا أَنْ يُــسْـتَـجَـابَ لَهُ دُعَـاءُ

إلى أَنْ عَـالَجَ الفَـتْـحَ المُـرَجَّى — صــبُــورٌ لاَ يَــخِــيــبُ لَهُ بَــلاَءُ

إِذَا اسْــتَـعْـصَـى مُـرَامٌ لُجَّ فِـيـهِ — وَلَمْ يَــقْــعُــدْ بِهِـمَّتـِهِ العَـنَـاءُ

فَــظَــلَّ مُــكَـافِـحـاً حَـتَّى وَقَـاهَـا — وَشَــاءَ اللهُ فِـيـهَـا مَـا يَـشَـاءُ

بَـنَـى اسْـتِـقْلاَلَهَا سُوراً مَنِيعاً — وَلاسْــتِــقْــلاَلِ أُمَــتِهِ البِـنَـاءُ

وَلَمْ يَـكْـرِثْهُ مَـا لاَقَـاهُ فِـيـهَا — كَــذَاكَ يَــكُــونُ لِلْوَطَـنِ الفِـدَاءُ

فَـتَـى الفِـتْـيَانِ إِقْدَاماً وَعِلْماً — وَمَـا هُـمْ فـي مَـجَـالِهِـمَـا سَـوَاءُ

إِذَا أُكْــرِمْــتَ وَالحَــفَـلاَتُ شَـتَّى — فَــذَلِكَ شَــكْــرُ مِــصْـرَ وَلا مِـرَاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • الولاء: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
  • بعاجز: العَاجِزُ : فا.-: من كان غير قادر على العمل بسبب الكبر أو العاهة أو غير ذلك؛ ساعدَ الولدُ المرأة العاجز، أو العاجزةَ في اجتياز الطريق ج عَجَزٌ وعَجَزَةٌ.
  • بلفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
  • بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …

قصائد ذات صلة

  • داء ألم فخلت فيه شفائي
  • سما مرامي وشطت
  • القلوب والمقل
  • ذنبها أنها رأت
  • ضحاكة كالنور في الزهر
  • رزئت أباً لو طالب الدهر نفسه
  • وديعة إن أطربتنا فهي المنى
  • البحر أقرب أن يصير هواء