لا تخش يا إنسان عيني الغرق
الشاعر: محمد حسين الكيشوان · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محمد حسين الكيشوان، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تخش يا إنسان عيني الغرق — فـحـبـل شـوقي بعرى الجسر علق
ولا تـخـف يـا جـسـم مـن هاجرة — فـظـله المـمـدود بـالقـصر بسق
ولا تـرع يـا قـلب مـن حر ظما — فـبـارد المـاء بـشـطـه انـدفـق
جـرى بـه نـهـر الفـرات فـمـشـى — مسلسلاً لكن على الروض انطلق
صـبـا مـن النـاعـور فـي ساقية — غــنــى لهـا بـكـل مـا راق ورق
مــنــزل انــس آنــس القـلب بـه — رشـد الهـوى مـصـطـحـباً ومغتبق
حـاك الربـيـع طـاقة الورد به — مــن أحــمـر قـان وأبـيـض يـقـق
مـا أجـمـل الوشـي بـهـا مفصلاً — يـلف فـي أكـمـامـه نـشر العبق
تــعـلق الريـحـان فـي صـفـحـتـه — مــســطــراً والطــل نـقـط الورق
ورد إذ مـا لعـبـت بـه الصـبـا — شـاهـدت مـنـه طـبـقـا عـلى طبق
تــرى الأقــاحــي دنـا بـثـغـره — مـن وجـنـتـي شـقـيقه ثم افترق
كــعــاشــق أهــوى عــلى مــعـشـق — رأى الرقيب فانثنى من الفرق
وتـحـسـب النـرجـس فـيـه أعـينا — خاط الكرى جفونها على الحدق
والبـان مـالت بالهوى أغصانه — مـنـعـطـفـات بـيـنـهـا عـلى نسق
تـعـانـقـت أعطافها كما التقت — أحـبـة فـطـال مـنـهـا المـعتنق
إذا ذكـى حـر النـهـار فاعتصم — يـا قـلب بـالليـل به وما وسق
وان دجـى ليـل النوى عنه فقل — مـن زخـرف النجم أعوذ بالفلق
جـدد بـه رسالتي واقرأ من ال — إخــلاص بـاسـم ربـك الذي خـلق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
- الغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، …
- الممدود: المَمْدُودُ : مفعـ.-: المُطَوَّل الدائم فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ .-: الكثيرُ منَ المَال وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً.-: هو، في علم الصرف، اسم مُعْرب آخرُه همزة قَبلَها ألف زائدة؛ صَح …
- الناعور: النَّاعُورُ : النّاعورةُ.-: جناحُ الرّحَى.-: دلوٌ يُستَقى بها/ عِرْقٌ ناعورٌ، وجُرحٌ ناعورٌ، أي لا يسكُن دمُه ولا يجفّ ج نَواعِيرُ.
- الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
- اندفق: انْدَفَقَ يَنْدَفِقُ انْدِفَاقاً :- السيل: اندفع متدفَقاً؛ اندفقت الأفكار في رأسه فتعذر على قلمه تسجيلها كلّها.- ما في الإناء: انصب، اندفق ماءُ الجرّة.
- انطلق: انْطلَقَ يَنْطَلِقُ انْطِلاقاً : تحرَّرَ؛ انطلق من قيود التقاليد/ انطلق لسانُه، أي تكلَّم بلا تعثر.- ذهب؛ انطلق إلى داره فَانْطَلقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتونَ .- وجهُه: تهلَّل؛ انطلقت وجوهُ الناسِ حين علموا بالنصر-- يفعل كذا …
- بالقصر: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و …