تــدبــج خــده بــالورد فــاحــمــر
الشاعر: محمد حسين الكيشوان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد حسين الكيشوان، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــدبــج خــده بــالورد فــاحــمــر — ونــمــقــه بــوشــي الآس فــاخـضـر
كــأن الحــســن خــط عـليـه سـطـراً — فــطــرز فــيــه صــفــحــتــه وحـبـر
وصــيــر حــر قــلبــي فــيــه رقــا — غــداة عــليــه لام الصــدغ حــرر
وســلســل مـن نـبـات الخـد نـمـلا — فــأوهــم ان فــي شــفــتـيـه سـكـر
اصــيــب بــعــارض فــأبــان عــذراً — له فـــي وجـــهـــه لمـــا تـــعـــذر
كـأن الحـسـن أجـرى فـيـه خيل ال — شــبــاب فـثـار فـي خـديـه عـثـيـر
رشــا مــا مــر بــي إلا ويــحــلو — ولم أر غــيــره يــحــلو اذا مــر
أصــاب القــلب فـي عـيـن عـليـهـا — حــنــى لي قــوس حــاجــبـه وأوتـر
اذا ما ابتز درع الصبر صاغ ال — هـوى لي مـن بـيـاض اليـب مـغـفـر
ومــن عــجــب تــنــاســي عـهـد ودي — وهــذا ســيــف جــفــنــيــه تــذكــر
ومـا أبـصـرت أجـمـل مـنـه حـسـنـا — غــداة بــفـيـه فـصـل عـقـد جـوهـر
تــفــنــن بــالتــثــنــي مــنـه قـد — وخــفــاق الحــشــا مــنــي تــطـيـر
وصـــور قـــلبــه حــجــراً فــأبــدى — لعــيــنــي شــكــله صــنـمـا مـصـور
أغـــازل فـــيــه انــســيــا ولكــن — بــصــورة دمــيــة وبــطــبـع جـؤذر
تـــشـــوش صـــدغـــه نــشــراً ولفــا — وكـــم شـــوق يــلف بــه ويــنــشــر
ومــاج الوجـد مـنـه بـبـحـر حـسـن — فــمــد عــليــه حــاجــبـه وقـنـطـر
وأجـــرى الخـــال زورقــه عــليــه — وأشــرعــه عــلى خــديــه مــعــبــر
وعـوضـنـي البـكـا مـذ سـام قـلبي — جــوى أورى الضــلوع بــه وســعــر
وليـــن لي بـــه عــوداً صــليــبــا — غـداة اخـتـال بـالخـصـر المـزنـر
جــلى خــلف اللثــام له مــحــيــا — كــبــدر التــم أو أبـهـى وأبـهـر
وأطــلع لي هــلال العــيــد مـنـه — فــهــلل فـي الهـوى قـلبـي وكـبـر
وعـــهـــدي انــه مــا صــام عــنــه — فــلم بــالبــيــن صــدعــه وفــطــر
وأومــى للعــنــاق بــحــاجــبــيــه — وفــــلج لي ثــــنــــايـــاه واشـــر
وعــــرض خــــده تــــلقــــاء خــــدي — فــقــابــل بــيــن مـحـمـر ومـصـفـر
ونــزه فــيــه طــرفـي حـيـن أزهـى — وفــرج هــم قــلبــي حــيــن أزهــر
وبــوأنــي بــوجــنــتــه جــنــانــا — فــعــرفــنــي بــان لمــاه كــوثــر
ودارت دائرات الشــــوق حــــتــــى — بـكـى إنـسـان عـيـنـي وهـو يـفـتر
جــرى نــفــسـي ودمـعـي فـيـه هـذا — تــصــعــد بــالزفــيــر وذا تـحـدر
جـرت عـيـنـي بـذوب القـلب بـحـراً — وليـــس يـــرد ســـائله ويـــنــهــر
روت عــنــه غــديــر الدمــع لكــن — حــديــث ولا عــلي فــيــه أشــهــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- بالورد: ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ …
- بعارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- بوشي: البَوْشِيُّ : الفقير الكثير العيال؛ إنّه يعطف على البوشيّ ويتصدّق عليه.-: من كان من غوغاء الناس.
- تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …
- حاجبه: 1."تَمْشي وَهِيَ حاجِبَةٌ وَجْهَها" : ساتِرَةٌ. 2."وَضَعَ حاجِبَةَ الضَّوْءِ بِجانِبِ سَريرِهِ" : مِصْباحٌ ضَوْئِيٌّ مُغَطّىً لِتَكْثيفِ الضَّوْءِ حَوْلَهُ. 3."حاجِبَةُ الشَّمْسِ" : جِهازٌ لِحِمايَةِ العَيْنِ مِنْ أَشِعّ …