أرى سـلمـى تـصـد ومـا صـددنا

الشاعر: يزيد بن ضبّة الثقفي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر يزيد بن ضبّة الثقفي، من العصر الأموي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى سـلمـى تـصـد ومـا صـددنا — وغــيـرَ صُـدودهـا كـنّـا أردنـا

لقـد بَـخَـلت بـنـائِلِهـا علينا — ولو جـادت بـنـائِلهـا حَـمِـدنا

وقـد ضـنّـت بـمـا وعـدت وأمست — تَـغَـيّـرَ عـهـدُهـا عـمـا عـهـدنا

ولو عـلمـت بـمـا لاقيتُ سلمى — فـتُـخـبـرنـي وتـعلم ما وجدنا

تُـلِمّ عـلى تـنـائي الدارِ منّا — فـيُـسهِرُنا الخيالُ إذا رقدنا

ألم تــر أنــنـا لمـا ولِيـنـا — أمــوراً خُـرّقـت فَـوَهـت سَـدَدنـا

رأينا الفتق حين وهى عليهم — وكــم مـثـله مـن صـدعٍ رَفـأنـا

إذا هـاب الكـريهة من يليها — وأعـظـمها الهيوبُ لها عمدنا

وجَــبّــارٍ تــركــنــاه كــليــلاً — وقــائدَ فــتــنــةٍ بـاغٍ أزلنـا

فـلا تَـنـسـوا مَـواطـننا فإنّا — إذا ما عاد أهل الجُرم عُدنا

ومـا هِـيـضَـت مَكاسرُ من جَبَرنا — ولا جُـبِـرَت مُـصـيبةُ مَن هَدَدنا

ألا مـن مُـبـلغٌ عَـنّـي هِـشـامـاً — فـمـا منا البلاءُ وما بَعُدنا

ومـا كـنا إلى الخلفاء نُفضي — ولا كــنــا نُــؤخَّرُ إن شَهِـدنـا

ألم يـكُ بـالبـلاءِ لنـا جزاءٌ — فـنُـجـزى بـالمحاسنِ أم حُسِدنا

وقـد كـان المـلوك يَـرون حقاً — لوافِـدِنـا فـنُـكـرمُ إن وَفَـدنا

وَليـنـا الناس أزماناً طِوالاً — وسُـسْـنـاهـم ودُسـنـاهـم وقُـدنا

وكـان أبـوك قـد أسـدى إلينا — جَــسـيـمـةَ أمـرهِ وبـه سَـعـدنـا

كــذلك أول الخـلفـاء كـانـوا — بـنـا جـدّوا كـمـا بـهُم جدَدنا

هــمُ آبــاؤنــا وهُــم بَــنـونـا — لنـا جُـبـلوا كـما لهم جُبلنا

ونَـكـوي بـالعـداوة مَن بغانا — ونُـسـعِـدُ بـالمـودّة مَـن وَدِدنا

نـرى حـقـاً لسـائلِنِـا عـليـنـا — فـنَـحـبـوه ونُـجـزلُ إن وعَـدنـا

ونَـضـمَـنُ جـارنـا ونـراه مـنّـا — فــنَـرفُـدُه ونـجـزِلُ إن رَفَـدنـا

ومـا نَـعـتـدّ دون المجد مالاً — إذا يُـغـلى بـمـكـرُمـة أفـدنـا

وأتــلدُ مــجــدِنــا أنّـا كـرامٌ — بِـحـدّ المـشـرفـيّـةِ عـنـه ذُدنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفتق: فتق: الفَتْق: خِلَافَ الرَّتْق. فَتَقَهُ يَفْتُقُه ويَفْتِقُه فَتْقاً: شقه؛ قال: ترى جَوَابها بِالشَّحْمِ مَفْتُوقا إِنما أَراد مَفْتُوقَةً فأَوقع الْوَاحِدَ مَوْقِعَ الْجَمَاعَةِ. وفَتَّقهُ تَفْتِيقاً فانْفتَقَ وتَفَتَّ …
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …
  • بنائلها: النَّائِلُ [نيل]: فا.-: ما يُنالُ ويُدرَكُ؛ أصَبتُ منه نائلاً.-: الجودُ؛ ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلُ ** عَفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ.-: العَطيّةُ.
  • تنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • حمدنا: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • رقدنا: رقد: الرُّقاد: النَّوْم. والرَّقْدَة: النَّوْمَةُ. وَفِي التَّهْذِيبِ عَنِ اللَّيْثِ: الرُّقود النَّوْمُ بِاللَّيْلِ، والرُّقادُ: النَّوْمُ بِالنَّهَارِ؛ قَالَ الأَزهري: الرُّقاد والرُّقُود يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود