شاقني الأهل لم تشقني الديار
الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«شاقني الأهل لم تشقني الديار» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شاقَني الأهلُ لم تشقني الدِّيارُ — والهوى صائرٌ إلى حيث صاروا
جيرةٌ فرَّقَتهمُ غربةُ البَي — نِ وبين القلوب ذاك الجوارُ
ليس تنسى تلك القلوبُ عهوداً — كذَّبَتها يوم النوى أبصارُ
أنت تدري أن الهوى ليس يحلو — طعمُه أو يكون فيه مرارُ
فأناس رعوا لنا حين غابوا — وأناس جفوا وهم حضّارُ
عرَّضوا ثم أعرضوا واستمالوا — ثم مالوا وجاوروا ثم جاروا
لا تلمهم على التجنّي فلو لم — يتجنّوا لم يحسن الاعتذارُ
وكذا لم تطب لنا البصرة الزه — راءُ لولا أميرها المختارُ
لم يكن للوصال عُرسٌ إذا ما — لم يكن للعتاب فيه نِثارُ
جار فيها جعل اللفيف على الآ — داب حتى أجارها المستَجارُ
مَن تكنّى من قَدرِه باشتقاقٍ — واسمه من ثباته مستعارُ
مَن نماه الخليل وهو خليلٌ — للمعالي والبِشرُ منه النُّضارُ
مَن تولّى فيما تولاه عدلاً — شفعته بصيرة واختبارُ
مَن تولّى التدبير منه برأيٍ — هو في ليلِ كلِّ خطبٍ نهارُ
مَن له في تبزُّع القول بَسطٌ — للَّيالي وللذكاء وقارُ
مَن به تلتظي الحروب وتخبو — فهو ماءٌ لدى الهِياج ونارُ
مَن يُذيل النفسَ الخطيرة في الرَّو — ع إذا كان بالنفوس احتكارُ
لو عددت اسمَ حدِّه مأثراتٍ — كان فيه على الأمير أمارُ
أيها السيد استجارت بك الأي — يامُ واستنصرت بك الأشعارُ
ضمنت لي علاك أن ليس يُثأى — لي ذمام ولا يُضاع ذِمارُ
ما تعدَّيتَ ما تولّيتَ لكن — لك ممّا أُتيتُ فيه اختيارُ
يا لقومٍ هاجوا هدير القوافي — وتضاغَوا إذ راعهم منه ثارُ
واستثاروا نار القصيد سَفاهاً — وتشكّوا لما ترامى الشرارُ
ولقد خيلوا سَراباً من القو — ل وبرهانُ ما ادَّعوه قَفَارُ
ورموني بأسهمٍ عن قسيٍّ — ما لها من حقيقةٍ أوتارُ
ألسُنٌ صادفت ميادينَ عيبٍ — فجرت وهي في الخِطام أسارُ
بهتوا غَيبتي ببهتان زُورٍ — عن قعودي فالزُّور فيه ازوِرارُ
أبداً أدرَأُ المكارهَ لكن — لك في ذا تعمُّدٌ واغتفارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعتذار: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- البي: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
- التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الزه: ألز: ابْنُ الأَعرابي: الأَلْزُ اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ، وَقَدْ أَلَزَ بِهِ يأْلِزُ أَلْزاً وأَلِزَ فِي مَكَانِهِ يأْلَزُ أَلَزاً مِثْلَ أَرَزَ؛ قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: أَلِزٌ إِنْ خَرَجَتْ سَلَّتُه ... وَهِلٌ تَمْس …
- تلمهم: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ …