الحـزم فـي المنصب السامي هو السبب

الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحـزم فـي المنصب السامي هو السبب — ولم تـــكـــن بـــســـواه تــدرك الرتــب

واجـدر النـاس فـخـراً بـالحـيـاة فـتى — ســمــا بــه للمـعـالي الفـضـل والادب

كـالكـونـت دمـيان ده مارتل من شغلت — بـــغـــر آثـــاره الاقـــلام والكــتــب

يــســري الثـنـاء بـه فـي كـل نـاحـيـة — كــأنــمــا هــي فــيـه المـنـدل الرطـب

كــم حــل مــعــضــلة فــي رأي مــضـطـلع — مـن بـعـدمـا ضـل فـيها السائس الارب

والخــطــب تــعـرف اقـدار الرجـال بـه — كـالنـار يـعـرف فـيـها العود والحطب

لم يــجــر فــي حــلبــة الا وكــان له — مـا بـيـن اقـرانـه فـي الحلبة القصب

كـم رام امـراً بـطـكـيـو فـاسـتقاد له — ولم يــفــتــه بــهــا قــصــد ولا طــلب

اثــنــت عــليـه كـبـاريـس وقـد نـفـيـت — بــثــاقــب مــن نــاه عــنـهـمـا الريـب

فـــيـــه تـــوســـم لبـــنـــان وســوريــة — مـا تـنـجـلي عـنـهـمـا في حزمه الكرب

وجــاء يــنــشــر فــي لبــنــان مـعـدلة — شــعـاعـهـا مـن سـنـا بـاريـس مـكـتـسـب

هــذي ســفــيــنـتـه فـامـلك قـيـادتـهـا — حــتــام فــي هــائج الامـواج تـضـطـرب

فـسـوف تـرسـو عـلى شـاطي الامان ومن — ســواك يــدرك فــيـهـا النـجـح والارب

رأتـــك بـــاريـــس ذا رأي بـــيــاتــره — فـي الخـطـب تـفـعـل مالا تفعل القضب

فـــارســـلتــك لســد الثــغــر واثــقــة — ســـداده بـــك لمـــا مـــســـه العـــطــب

شــــكــــا وعـــز مـــداويـــه وانـــت له — آس وقــد كــاد يــوهــي ركــنـه الوصـب

اليــك اروي حــديــثــاً وهــو مـخـتـصـر — عــنــه وفــيــه لمــن يــصـغـي له عـجـب

قـامـت لنا الدولة الصغرى وقد نهضت — بــهــا رجـال لهـم مـنـا الثـنـا يـجـب

رجــال فــضــل ولكــن خــانــهــم عُــصُــبٌ — مـتـن الضـلالة فـي لبـنـان قد ركبوا

عاثوا فساداً وفي الاكسير قد سكروا — لا في عصير ابنة الكرم الذي شربوا

وكـم سـقـيـم لهـم اعـدى السـليـم ومن — يـــمـــس ذا جــرب يــعــلق بــه الجــرب

ضــل الوزيــر كـمـا ضـل المـديـر ومـن — مـن زيـن مـن لم يـكـن للاثـم مـرتـكب

مـدوا جـسـوراً ومـن فوق الجسور مشوا — الى الخــزيــنـة يـسـتـهـويـهـم الذهـب

واسـتـنـزفـوا كـل مـا فـيـها بلا رجب — كـــنـــخــلة مــا لهــا حــام ولا رجــب

وبــعــدمـا رسـفـوا فـي قـيـد سـجـنـهـم — قــــد غــــادروه ولا لوم ولا عـــتـــب

ونـحـن مـن بـعـدمـا الدستور لاح لنا — كـالبـدر اخـفـتـه عـن افـاقـنا الحجب

عـلى التـجـارب فـي الاحـكـام قد درج — الولاة والجـــد فـــي ادوارهــم لعــب

فــمـر زمـانـك يـحـكـم بـيـنـنـا شـرعـا — فــانــت للحــق فــي لبــنــان مــنـتـدب

وقــم بــاصــلاحــه فــالعـقـد مـنـتـثـر — والقـوم فـي حـيـرة والشـعـب مـنـشـعـب

وانــت عــون عــلى الايـام ان بـطـشـت — وانــت ان جــار فــيــنـا دهـرنـا حـدب

الى م نـــصـــيــر والاهــواء عــابــئة — بــحــق لبــنــان والدســتــور مــسـتـلب

قــد آن للفــجــر ان يــفـتـر مـبـسـمـه — وان تــضــيــء بــه الســاحـات والرُحـب

وان يــصــافــح لبــنــانـاً زمـانُ هـنـاً — فـطـالمـا غـرسـت فـيـه الهـنـا العـرب

مــا زال للعـزة القـعـسـاء مـعـقـلهـا — وانــه بــبــنــيــه المــعــقــل الاشــب

يــا مــن تــعــلق امــال البــلاد بــه — كــمــا تــشــد الى ســاحــاتــه النـجـب

ســمــعــاً الى قـول مـفـتـون بـمـوطـنـه — مــا كــان يــعـرف مـن اقـواله الكـذب

انــا الذي خــبــر الاحـداث عـن كـثـب — وكـم ارانـي بـعـيـنـي الحـادث الكـثب

فـوق الثـمـانـيـن عـاماً قد طويت وقد — عــرفــت مــا نـفـثـت حـيـاتـنـا الرقـب

ان الثـمـانـيـن عـامـاً قـد خـدمت بها — بــنــي بــلادي وقـد اعـيـانـي التـعـب

نـشـرت لبـنـان فـي لبـنـان فـانـطـلقت — تــجــوبـه وهـي فـيـه البـنـد والنـصـب

شـادت عـلى النـجـم بـيـتاً سامياً وله — مـن خـاطـبـي ودهـا حـسـن الثـنـا طـنب

وفــيــه اطــلعــت اسـفـاراً تـضـيـء بـه — كــمـا تـضـيـء بـافـاق السـمـا الشـهـب

وان تــاريــخــه مــســك الخــتـام لهـا — يـنـبـي بـمـا قـد وعت من مجده الحقب

فــســر بـه سـيـرة تـنـسـيـه مـا غـرسـت — ايــدٍ بــه وهــي فــي ارهـاقـه السـبـب

وفـــيـــك آمـــال لبـــنــان مــحــقــقــة — ويــوم ادراكــه المــأمــول مــقــتــرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقرانه: [ق رن]. (مصدر أقْرَنَ). 1."إقْرَانُ شَيْئَيْنِ أَوْ عَمَلَيْنِ" : الجَمْعُ بَيْنَهُما. 2. "إقْرانُ الثُّرَيّا" : اِرْتِفاعُها فِي كَبِدِ السَّماءِ. 3."الإِقْرانُ لِلأَمْرِ" : إطاقَتُهُ وَالقُدْرَةُ عَلَيْهِ.
  • الارب: أرب: الإِرْبَةُ والإِرْبُ: الحاجةُ. وَفِيهِ لُغَاتٌ: إِرْبٌ وإرْبَةٌ وأَرَبٌ ومَأْرُبةٌ ومَأْرَبَة. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا: كَانَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِه أَي لحاجَتِه، تَعْن …
  • الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
  • السائس: السَّائِسُ [ سوس]: فا.-: رائِضُ الدّوابّ ومدرِّبُها؛ انقادت الفَرَسُ لسائِسِها.-: من يديرُ شُؤونَ النّاس والبلادِ؛ وإذا الرّئاسةُ لم تُعَنْ بسياسَةٍ ** عقليّةٍ خَطِىءَ الصّوابَ السّائِسُ. ج سَاسَةٌ وسُوَّاسٌ. السّائِسُ ج …
  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • القصب: قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذِي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كَانَ ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فَهُوَ قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء. والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة