لو كـنـت اطـوي العـمـر فـيك مسهدا

الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو كـنـت اطـوي العـمـر فـيك مسهدا — مــا لامــنـي فـيـك العـذول وفـنـدا

أفــلســت انــت المـسـتـضـاء بـرأيـه — عـنـد الخـطـوب وانـت مـصباح الهدى

والعـــالم العـــلم الذي آثــارهــذ — كــالشـهـب لم يـدرك لهـا طـرف مـدى

حـسـد الغـروب بـها الشروق ونورها — اربــى عــلى شـمـس النـهـار تـوقـدا

لله درك ســــيــــداً مــــا ابـــصـــرت — عــيـن العـلى ابـداً نـظـيـرك سـيـدا

اكــرم بــه مــن عــالم تــلقــاه ان — يــمــمــتــه بـالعـلم بـحـراً مـزبـداً

ويــريــك خــلقــاً كـالشـذا الدراري — او كــالزهـر كـلله بـريـقـه النـدى

كــان الوحــيــد بـبـيـت اكـرم والد — طــابــت ارومــتــه وعــزت مــحــتــدا

وله مــن المــال المــوثــل مـا بـه — يــســمــو عـلى كـل الخـلائق سـؤددا

ترك الغنى والمجد في الدنيا وقد — نــذر العــفــاف وللمـسـيـح تـجـنـدا

ومـشـى بـتـقـوى الله مـشـيـة مـؤمـن — حــر وقــد ســلك الطــريــق مــعـبـدا

وحــمــى بــطــارف مــاله وبــعــلمــه — لقــديــمــه غــســان مــجــداً مـتـلدا

وغـدا حـبـيـسـاً فـي المدارس مرشداً — فـيـهـا فـلا يـغـشـي سـواهـا مـعهدا

انــي حــلبــت الدهــر شـطـريـه وقـد — قـــلبـــت اهــليــه ثــنــا ومــوحــدا

وبــلوتــهــم طــراً فــلم انــظــر له — شـبـهـاً حـكـاه فـي المكارم والندى

اضـــحـــى لكـــل فـــضــيــلة روحــيــة — يــسـمـو بـهـا شـرف البـلاد مـجـددا

سـل عـنـه مـنـجـده الذي قد كان في — لغــة الاعــارب للاعــارب مــنـجـدا

فـــالضـــاد رافـــلة بـــه فــي حــلة — ليـسـت بـهـا تـبـلى على طول المدى

نـصـر العـروبـة فـيـه فـهـي عـزيـزة — واجـارهـا مـمـا يـكـيـد لهـا العدا

قــرت بـه عـيـن الخـليـل كـمـا غـدا — قــلب المــبــرد فــي ثــراه مـبـردا

وســل البــشــيـر يـجـبـك ان يـراعـه — كــالدر قـد نـظـم المـقـال مـنـضـدا

وسـل المـكـاتـب كـم حـوت في صدرها — مــن نـظـمـه درراً تـفـوق العـسـجـدا

يـروي لنـا خـبـر الخـلود مـسـلسـلا — يـرويـه عـن قـس الفـصـاحـة مـسـنـدا

يـا ايـهـا الحـبـر الذي فـي عـهـده — عــهــد الضـلالة قـد مـضـى وتـبـددا

يـكـفـيـك فـخـراً ان ذكرك في الورى — اضــحــى عــلى مــر الزمــان مـخـلدا

اهــنــأ بــيــوبـيـل كـريـم قـد غـدا — القـمـري فـيـه عـلى الغـصون مغردا

واســـلم الى يـــوبــيــلك الذهــبــي — مــرفــوع اللواء مــعــززاً ومـؤيـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • كالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
  • كالشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة