قــد نــال لطــف الله كــل مــرام
الشاعر: إبراهيم الأسود · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الأسود، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــد نــال لطــف الله كــل مــرام — مــن دهــره بــالبــأس والاقــدام
وهــو الذي ســاد الورى بـخـلائق — ومــنـاقـب كـالورد فـي الاكـمـام
صـافـي نجار العود عذب المجتنا — عــف الردا مــا إن هـفـا بـاثـام
لا غـرو ان احـبـبـتـه كـأخيه او — حــلَّيــت مــنــثــوري بـه ونـظـامـي
هـل مـثـل لطـف الله فـي ايـامنا — كـــلا ولا فـــي ســـالف الايـــام
ما كان الا الليث ممتنع الذرى — وبــنـوه كـالاشـبـال فـي الآجـام
لا ســيــمــا تــوفــيـق مـن آراؤه — تــزري بــحــد الصـارم الصـمـصـام
والبــرلمــان لقـد تـبـسـم ثـغـره — لمـــا اطـــل بــوجــهــه البــســام
قــد كــان لطــف الله لي عــونــاً — فـعـشـت بـيـمـنـه فـي غبطة وسلام
وهــو الذي اعــددتــه للحـادثـات — فــكــان فـي يـمـنـاي خـيـر حـسـام
مـا زال لي فـي كـل مـا ينتابني — عــضــداً وخــيــر مــنـاضـل ومـحـام
وله مــآثــر كــالنــجـوم مـضـيـئة — لم تـحـصـهـا الاقـلام بـالارقام
ولقـد انـاف عـلى الرجـال وذكره — يـبـقـى مـدى الاحـقـاب والاعوام
واذا القـضـايـا قـد تـعـسر حلها — فــبــرأيـه نـجـلو دجـى الابـهـام
مــن آل عــواد الذيــن تـوارثـوا — رتــب العــلا مــن عـهـد جـد سـام
وازداد مــجـدهـم بـحـبـرهـم الذي — غـمـر البـلاد بـسـابـغ الانـعـام
هـو بـولس الحـبـر الذي مـن كـفه — للمــعــتــفــيــن سـحـاب جـود هـام
حــبـر غـدونـا نـسـتـنـيـر بـنـوره — وبــهـديـه فـي النـقـض والابـرام
والديــن لمــا بــولس اضــحــى له — ســنــداً مــحــى للشــك كــل ظــلام
هــو للكــنــيــســة حـجـة ومـنـارة — بــل مــهــبــط للوحــي والالهــام
هـو غـايتي القصوى وبدء سعادتي — ومــحــط آمــالي ومــســك خــتـامـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
- الردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- الصمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.