رحلت وما شوقي عن الإلف راحل
الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
«رحلت وما شوقي عن الإلف راحل» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحلتُ وما شوقي عن الإلف راحِلُ — وزلتُ وما عهد الرعاية زائلُ
يُمثِّل لي قلبي على البعد شخصَه — فتمثاله لي حيثُ ما كنتُ ماثلُ
رعى اللَه مَن روحي قرينة روحِهِ — وما بين جسمَينا تُعَدُّ المَراحلُ
وقد فَصَل التفريق بين أحبَّةٍ — وليس لأرواح الأحبَّة فاصلُ
سقى اللَهُ أياماً نعمنا بظلِّها — إذ العيشُ غَضٌّ والحبيب مُواصِلُ
تغازلني منه الإشارات عابثاً — فيصطادني ذاك الغزال المُغازِلُ
فحيث رمى منّي يصادف مقتلاً — كأني علي حين ترمى مَقاتلُ
وليلة وصلٍ ليلةُ القدر أُختُها — تجلَّت بها الظلماءُ والبدرُ آفلُ
وأبصرتُ وجهاً قلتُ لمّا رأيتُه — ألا ليت شعري ما تقول العواذلُ
وما صَبَغَت صِبغَ الخدود مدامةٌ — بها صُبِغَت قبل الخدود الأناملُ
وسكرانة سكرى دلالٍ وقوَّةٍ — إذا هي قامت لم تَخُنها المفاصلُ
تثنَّت بغصنٍ ذابلٍ عند سكرها — وذا عجبٌ غصنٌ من الريِّ ذابلُ
فإن لم أقُل ما كانَ في ضرِّه المنى — فواهاً له إنَّ الحَنينَ لقائلُ
ولم أطوِ سرّي عنكمُ لاتِّهامكم — ولكن لإفشاء الحديث غوائلُ
نُجاملُ مَن يُبقي على مَن نحبُّه — ولن تخلصَ البُقيا لمن لا يُجامِلُ
وحيثُ أرى إلفاً لإلفٍ مُصَافياً — فَثَمَّ حَسُودٌ لا ينام وعاذلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفريق: [ف ر ق]. (مصدر فَرَّقَ). 1."أَعْلَنَ عَنْ تَفْرِيقِ الأَغْذِيَةِ عَلَىالْمُصابِينَ وَالْمُعْوِزِينَ": تَوْزِيعهَا. 2."التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأَجَانِبِ" : زَرْعُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمْ. 3."يَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ …
- المراحل: جمع: مَرْحَلَةٌ. [ر ح ل]. 1."مَرَاحِلُ العُمُرِ قَصِيرَةٌ" : أَيْ مُدَّةُ حَيَاةِ الإِنْسَانِ. 2."أَنْجَزَ عَمَلَهُ عَلَى مَرَاحِلَ": أَيْ تَدْرِيجِيّاً، فَتْرَةً بَعْدَ فَتْرَةٍ. 3."يَعْتَمِدُ سِيَاسَةَ حَرْقِ الْمَرَاح …
- جسمينا: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- راحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- زائل: الزَّائِلُ [زول]: فا. -: الذاهب أو المُضْمَحلّ؛ كلُّ حكمٍ زائِلٌ لا محالة / زال زائلُ الظلِّ، أي قام قائم الظهيرة / ليلٌ زائل النجوم، أي طويلٌ نجومه تلتمع وتتحرّك ولا تغيب.