بدأت بعتب كان فرعا بلا أصل

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«بدأت بعتب كان فرعا بلا أصل» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدأتَ بعتبٍ كان فرعاً بلا أصلِ — ولم تنتظر عُذري فتقبض عن عَذلي

فلا تتسرع بالعتاب فمنكرٌ — تسرُّع خِلٍّ بالعتاب إلى خلّ

وكلُّ عتاب كانَ صعباً تضيَّقت — مسالكُه ألجا إلى الكَذِب السَّهلِ

وما حَسَنٌ في كلِّ يوم تعاتُبٌ — ولا يحسن التفنيد في الجدِّ والهَزلِ

تَعاتُبُنا يزري علينا وإنما — تعاتُبُ أهل العقل من أكمل العقلِ

وقد تُذعِن الأسيافُ وهي صديئةٌ — وما كلّ حينٍ يُبذَل السيف للصَّقلِ

وقد قيل يُبلي الثوبَ من قبل حِينه — مُقاساتُه قبل التدنُّسِ بالغسلِ

تَخالُفُنا عند الزِّيارات هَيِّنٌ — إذا ما اتَّفقنا في الإخاءِ على شكلِ

فإن قلتَ لي أين القيام بحقِّنا — فإنَّ جوابي أين أخذُكَ بالفضلِ

وتسألني ما الفرق بين تَواصُلٍ — وهجرٍ لتوكيد الحقائق والمطلِ

حفاظُ الفتى في غَيبه ووفاؤه — هو الفرق ما بين القطيعة والوصلِ

وما غائبٌ مَن غاب وهو محافظٌ — وما زائرٌ مَن زارَ وهو على رَحلِ

قيامي على رأسي بواجب إخوتي — يقلُّ لهم كيف القيام على رِجلي

فجسمك إن يَختلَّه الوَعكُ ساعةً — فما قدرُك العالي لدينا بمختلِّ

وما أنت بالمُعتلِّ وحدك إنما — نفوس ذوي الألباب في حال معتلِّ

وما بُرْؤُك المأمول برؤك وحده — ولكنَّه برء العلوم من الجهل

أذنت أبا بكر بِليلِ تفرُّقٍ — وما أنت إلا الشمس قاربْتَ للأفلِ

لأستوحِشَن إن غاب شخصك وحشةً — تحيِّر إن القول يكفي عن العزلِ

وهبني أكافي القولَ بالقول جاهداً — فمَن ذا يكافي الفعلَ عنّيَ بالفِعلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التدنس: تَدَنَّسَ يَتَدَنَّسُ تَدَنُّسًا :- الثوبُ: اتَّسخ.- الشرفُ: تلطخ بالسوء؛ لم يتدنس شرفُه ولا كرامته مرة واحدةً.
  • التفنيد: [ف ن د]. (مصدر فَنَّدَ)."اِتَّجَهَ إِلَى تَفْنِيدِ أَقْوَالِهِ وَآرَائِهِ" : تَخْطِئَتِهَا، دَحْضِهَا.
  • الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
  • بالعتاب: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
  • بالغسل: غسل: غَسَلَ الشَّيْءَ يَغْسِلُه غَسْلًا وغُسْلًا، وَقِيلَ: الغَسْلُ الْمَصْدَرُ مِنْ غَسَلْت، والغُسْل، بِالضَّمِّ، الِاسْمُ مِنَ الِاغْتِسَالِ، يُقَالُ: غُسْل وغُسُل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ: تَحْتَ الأَ …
  • بعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني