وَقــــعَــــةُ يَـــوم الأَحَـــدِ
الشاعر: عمرو الوَرّاق · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عمرو الوَرّاق، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَقــــعَــــةُ يَـــوم الأَحَـــدِ — صـــارَت حَـــديـــثَ الأَبَـــدِ
كَــــم جَـــسَـــدٍ أَبـــصَـــرتُهُ — مُــلقــىً وَكَــم مِــن جَــسَــدِ
وَنــــاظِــــرٍ كــــانَــــت لَهُ — مَــــنِــــيَّةــــٌ بِــــالرَصَــــدِ
أَتــــــاهُ سَهـــــمٌ عـــــائِرٌ — فَــــشَـــكَّ جَـــوفَ الكَـــبِـــدِ
وَصـــــــائِحٍ يـــــــا والِدي — وَصــــــــائِحٍ يــــــــا وَلَدي
وَكَــــم غَـــريـــقٍ ســـابِـــحٍ — كـــانَ مَـــتـــيـــنَ الجَــلَدِ
لَم يَــــفـــتَـــقِـــدهُ أَحَـــدٌ — غَـــيـــر بَـــنـــاتِ البَــلَدِ
وَكَــــم فَــــقــــيـــدٍ بَـــئِسٍ — عَـــزَّ عَـــلى المُــفــتَــقِــدِ
كــانَ مِــنَ النَــظّــارَةَ ال — أولى شَــــديــــدَ الحَــــرَدِ
لَو أَنَّهــــُ عــــايَـــنَ مـــا — عـــــايَـــــنَهُ لَم يَــــعُــــدِ
لَم يَــبــقَ مِــن كَهـلٍ لَهُـم — فــــاتَ وَلا مِــــن أَمــــرَدِ
وَطـــــاهِـــــرٌ مُـــــلتَهِـــــمٌ — مِـــثـــلَ اِلتِهــامِ الأَسَــدِ
خَــيَّمــَ لا يَــبـرَحُ فـي ال — عَـــرصَـــةِ مِـــثـــلَ اللّبــدِ
تَــقــذِفُ عَــيـنـاهُ لَدى ال — حَــــربِ بِــــنـــارِ الوَقَـــدِ
فَـــقـــائِلٌ قَـــد قَـــتَــلوا — أَلفــــــاً وَلَمّـــــا يَـــــزِدِ
وَقــــائِلٌ أَكــــثَــــرَ بَــــل — مــــا لَهُــــم مِــــن عَــــدَدٍ
وَهـــــارِبٌ نَـــــحـــــوَهُـــــمُ — يَـــرهَـــبُ مِـــن خَـــوفِ غَــدِ
هَــيــهــاتَ لا تُـبـصِـرُ مِـم — مَــن قَــد مَــضــى مِـن أَحَـدِ
لا يَرجِعُ الماضي إِلى ال — بـــاقـــي طِـــوالَ الأَبَـــدِ
قُـــلتُ لِمَـــطـــعـــونٍ وَفــي — هِ روحُهُ لَم تــــــــبــــــــدِ
مَــن أَنــتَ يــا وَيـلَكَ يـا — مِـــســـكــيــنُ مِــن مُــحَــمَّدِ
فَـــقـــالَ لا مِـــن نَـــسَــبٍ — دانٍ وَلا مِـــــــن بَـــــــلَدِ
لَم أَرَهُ قَــــــــــــــــطُّ وَلَم — أَجِــــد لَهُ مِــــن صَــــفَــــدِ
وَقــــالَ لا لِلغَــــيِّ قــــا — تَــــــــلتُ وَلا لِلرَشَــــــــدِ
إِلّا لِشَــــيــــءٍ عــــاجِــــلٍ — يَــصــيــرُ مِــنــهُ فـي يَـدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
- الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
- بالرصد: رصد: الراصِدُ بِالشَّيْءِ: الرَّاقِبُ لَهُ. رَصَدَه بِالْخَيْرِ وَغَيْرِهِ يَرْصُدُه رَصْداً ورَصَداً: يَرْقُبُهُ، ورصَدَه بالمكافأَة كَذَلِكَ. والتَّرَصُّدُ: التَّرَقُّبُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَنا لَكَ مُرْصِدٌ بإِ …
- سابح: السَّابِحُ : فا.-: العائمُ.-: السّريعُ من الخيْلَ؛ امتطى الفارسُ ظهر سابح وراح يجري به.
- عائر: العَائِرُ [عور]: فا.-: كُلُّ ما أعلَّ العين وأوجعها أي العوّار أو القذى.-: المتردِّدُ الجوّال (كلبٌ عائر خيرٌ من أسد رابض).
- غريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.