صنم تسربل شكله من وصفه

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«صنم تسربل شكله من وصفه» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صنمٌ تسربل شكله من وَصفِهِ — فسَبى القلوبَ بحسنه وبظَرفِهِ

جُمِعت محاسن يوسفٍ في وجهه — فجميع أرواح العباد بكفِّهِ

فالشمس تقبس نورها من نوره — والحور يؤخذ وصفُها من وصفِه

فإذا تَمَرَّضَ لحظُه فكأنَّما — هاروت يسرق سحره من طرفِهِ

عجباً له خداً توقَّد جمرةً — وعليه ماء بهائه لم يُطفِهِ

وإذا تورَّد خدُّه فكأنما — يُبدي جنيَّ الورد ساعة قطفِهِ

وإذا تبسَّم عن تلالي ثغره — أبصرتَ سمطَي لؤلؤٍ في رصفِهِ

وإذا مشى فتن الورى بتخفُّفٍ — من خصره وتثقُّلٍ من ردفِهِ

فتمايلت أغصانُه من فوقه — وترجرجت أمواجُه من خلفِهِ

فيكاد يدخل بعضُه في بعضِهِ — ليناً ويسقط نصفُه من نصفِهِ

جلَّت صفاتُ محمدٍ وتلاطفت — فقد ارتدى بجلاله وبلطفِهِ

حاشا حبيبي أن أُشبِّه وجهه — قمراً يُعاب بنقصه وبخسفِهِ

لا صبر لي عن أُنسه وحديثه — والإلف ليس بصابرٍ عن إلفِهِ

إني أموت ببُعده وبصدِّه — وكذا أعيش بقربه وبعطفِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بتخفف: تَخَفَّفَ يَتَخَفَّفُ تَخَفُّفاً : صار خفيفاً؛ تخفَّفَ الحمل.- من الشيء : أزال بعضه ليخفّ ثقله؛ تخفَّف من ألبسته الشتائية.- خُفًّا: بى خُفًّا
  • بحسنه: الحَسَنَةُ : مذ الحَسَنُ.-: ضدّ السيَّئة من قولٍ أوفعل مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا.-: النعمة فإذا جاءَتْهُمْ الحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هذِه.-: الصّدقة.-: سِمةُ في الجلد تحسِّن منظره ج حَسَناتُ.
  • بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.
  • بهائه: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • تسربل: تَسَرْبَل يَتَسَرْبَلُ تَسَرْبُلاً : لبس السِّربال، أي القميص؛ ما زلت أَرميهمْ بثغرة نحره ** ولبانه حتى تسربل بالدم. أي حتى تغطى بسربال من الدم/ تسربل بالظلام وسار.

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني