جَـنَّ الظَـلام عَلى الكَثيب وَقَد سَجا

الشاعر: محمد بن حسن الغلامي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حسن الغلامي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَـنَّ الظَـلام عَلى الكَثيب وَقَد سَجا — وَالطَـرف مـن فَيضِ المدامع قَد سجا

جـرحـت حـشـاه الغـانـيات فَلَم يَزَل — يَـخـشـى مـن الآرام طـرفـا ادعـجـا

جــزع لأهــل الجــزع قـد أَودى بـه — أَرأَيــت صــبـأ مـن بـلآء قـد نَـجـا

جـهـل العَـذول كـلومـه فـي حـسـبهم — أَو مــا تَــراه بــالدمـآء مـضـرجـا

جـنـت الحـسـان عَـلى مـشوق ما جنى — وَردا وَلَم يـدع الشَـقـيـق بـنـفسجا

جاروا فَحاروا في العلاج وكل ذا — راض وَلَم يَـشـكـو لهـم بـعـض الوجا

جـلبـوا عـليـه من السقام بخيلهم — وَالكـل أَضـحـى مـلجـمـا أَو مـسـرجا

جــادوا عـليـه بـنـظـرة لمّـا قَـضـى — وَقَـضـوا بـوصـل لَيـسَ فـيـه مـرتـجـا

جـبـروا المـنـام فمذ رأوه ناحِلا — جـبـروا بـطـيـف حـاله وقـت الدجـا

جـلبـت عَـلى فـرط النـفـار قلوبهم — وَشَـجـا النفار أَمر من أَكل الشجا

جنحوا الى صوغ الوشاة أَما دَروا — ذاك المَـقـال زيـوف نـقـد يـهـرجـا

جروا الأَسير بقيد سقم في الهَوى — أَفَـمـا لِذاكَ القـيـد يَـومـاً مخرجا

جـدوا بـذاك فـمـذ رأوه شـاعـر ال — شـهـم الوَزيـر تَـسللوا نحو النجا

جـون المَـكـارِم أَحـمد المَجد الَّذي — فـاقَ المَـصـاقِـع بالبَلاغة وَالحجا

جــيــد الزَمــان مـنـمـق مـن فـضـله — أَو مــا تَــراهُ بــالأَمـانَ مـتـوّجـا

جــارَت يَــداه عَــلى خَــزائن مــاله — فَـغَـدَت مـن العـاقـيـن حـقـاً أَحوَجا

جــهــد المَـواهِـب أَن تـدع أَمـواله — أَبَــداً مــفــرقــة بــأَربـاب الرجـا

جـمـل القَـريـض بـمـدحـه قـد فـصـلت — عــقــداً عـليـه وَفـي سـواه زبـرجـا

جَــلَت مَــزايــاه فَــحَــلَّت مــنــطـقـي — عـنـد النَـشـيـد ودمـت فيها لاهجا

جــرت صــوارمــه الرقــاب فــكـلمـا — خَـــرَّت تـــصــل وذاكَ صــوت أَزعــجــا

جــود الأَكــارِم لَو يُـقـاس بـجـوده — لَرأَيــت نــهــراً مــن خـضـم أَخـرَجـا

جـمـع الفـخـار فَـمـا اِستقر بمهده — حَـتّـى اِسـتـقـلَّ له المـجـرة مـعرجا

جــاءَت له كــل الشــعــوب مـطـيـعـة — فـشـهـدت بـحـراً بـالجـيـوش تـمـوجا

جـلى المـرام بـان يـكونوا اعبداً — تـحـت الأَوامِـر وهـو نعم الملتجا

جـهـرا اذا نـطـق الوجـود بـفـضـله — خــرس العــدو مــهــابـة وَتـلجـلجـا

جــرد الخــيــول مــعــدة فــي داره — تَـبـغي النزال فَكَم بها قَد ادلجا

جــون اذا عــايــنــت غـرة وجـهـهـم — أَبـصـرت لَيـلا فـيـه صـبـح مـسـرجـا

جــليــب بـه كـرب الزَمـان فـكـلمـا — لاقــيــتــه أَبـصـرت فـجـراً أَبـلجـا

جــعــل الآله له المـرام مـيـسـراً — مـا قـادَت الأَعـراب يَـوماً هو دجأ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
  • العلاج: العِلاَجُ : مصـ.-: الممارسة والمزاولة؛ قضى وقتاً في علاج القُفل ليفتحه.-: الدَّواءُ؛ لم يكن هذا العلاجُ ناجعاً لمرضه.
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • الوجا: وجأ: الوَجْءُ: اللَّكْزُ. ووَجَأَه بِالْيَدِ والسِّكِّينِ وَجْأً، مَقْصُورٌ: ضَربَه. وَوَجَأَ فِي عُنُقِه كَذَلِكَ. وَقَدْ تَوَجَّأْتُه بيَدي، ووُجِئَ، فَهُوَ مَوْجُوءٌ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً: ضَرَبْتُهُ. وَفِي حَدِيث …
  • بخيلهم: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة