دَعــانـي فَـصـاد اللحـظ للقَـلب صـائِد
الشاعر: محمد بن حسن الغلامي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد بن حسن الغلامي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعــانـي فَـصـاد اللحـظ للقَـلب صـائِد — وَمــــا هُـــوَ الا للقـــلوب مـــصـــائد
دهـتـنـي مـن الغـزلان عـيـن كَـحـيـلة — كــأن عــيــون الغــانــيــات مــكــائد
دنـان الطـلى وَالعـود للنـاس فـتـنة — اذا حــركــتـهـا النـاهِـدات الوَلائد
دمـوعـي وَقَـلبـي يشهد لي عَلى الأَسى — ولكــن فــؤادي غــاب وَالدمــع شـاهـد
دمـي لا تـرى سـفـك الدمـآء بـشرعها — حــرامـاً فـكـل يـكـسـر الجـفـن عـامـد
دوائي رَحــيـق الريـق مـن كـل أَهـيـف — كــذاك حَـريـق القَـلب يـطـفـيـه بـارِد
دَواعـي التَـصابي قادَت الروح للجَفا — فَـلا القَـلب مُرتاح وَلا الطرف راقد
ديـاري عـفـت بـعـد البـعاد فكيف لي — هــجــوع وَقَــد أَودى الأنـام تـبـاعـد
دعـيـت السَـقـيم الصبّ ما بين معشري — وَمــلَّ طَــبــيــبــي جـانـبـي وَالعـوائد
دنــــوى اليـــهـــم لا يـــرام لأنـــه — اذا عــظــم المَـطـلوب قـلّ المـسـاعـد
دقاق القنا دون القدود اذا انثنت — فَــكَــم مــائس مـنـهـا دَهـانـي وَمـائد
دمـــائي مـــبـــاح وَالوصـــال مــحــرم — وَهَــذا قــيــاس فـي الصـبـابـة فـاسـد
دراري دراري الثـغـر في ليل شعرهم — بــهــا يَهــتَــدي للرشـف ظـام وَقـاصـد
دلالا جـفـوا هَذا الكَئيب وَما وفوا — بـــوعـــد وكـــلّ بـــالتَــواصــل واعــد
ديـاجـى قـتـام الحرب كَم قد جلوتها — بــعــضــب بــه ضـوء الصـبـاح يـشـاهـد
دوامـأ تـهاب الشوس مني لدى الوغى — روام اذا صــلت لهــا الهــام سـاجـد
درأت بــمــهــرى فــي صــدور مــقـانـب — وَسَــيــفــي شــهــاب ان تــطــرّق مــارد
دَليـلي عَـلى هَـذا اِنـتـسـابـي لمـاجد — فَــفــي عــزمــه يــوم الجـدال أُجـالد
دَبـيـس الأَيـادي حـاتـم الجـود أَحمد — وَمـــن عـــنــده دون الأَنــام عــوائد
دَعــانــي ليـسـتـقـصـى المـرام بـجـده — كَـــريـــم زكـــت مـــنــه جــدود وَوالد
دخــان قــتــام الحــرب لا يـسـتـفـزه — وَلا نــارهــا ان فــرّ مـن ذاكَ واقـد
دروع العــدا تـخـشـى بَـريـق سـيـوفـه — فـمـن بـرقـهـا كـم ذاب من ذاكَ جامد
دهــاة مــن الاعــراب تَـحـتـاج رأيـه — اذا صــار فـي بـعـض الامـور تـضـادد
دَفـعـنـا بـه كـيـد الخـطـوب فَلَم نزل — بــأمـن اذا جـارَ الزَمـان المـعـانـد
دلفـــنـــا اليــه طــالبــيــن نــواله — فَــعــارضــنــا قــبــل النَـوال فـوائد
درســنــا عـلومـاً مـن بـديـع صـفـاتـه — وَكَــم عــنــده فــضــل طَــريــف وَتــالد
دهــمــت جــيــوش المـادرديـن بـأدهـم — اذا جـال فـي المـيـدان فرّ المطارد
دحــرت عَــفـاريـت الطـغـاة فَـلَم تَـزَل — لأهـل الخـنـا طـول الزَمـان تـبـاعـد
دعــآء الغــلامــي كــل يــوم مــكــرَّر — فَــلا زلت فــي ســعــد وَيــمـنـك زائد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريق: ريق: راقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً: انْصَبَّ؛ حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ، وأَراقَه هُوَ إِراقة وهَراقَه عَلَى الْبَدَلِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ثم فشَت في مصر، وَالْمُسْتَقْبَلُ أُهَرِيقُ، وَالْ …
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- الولائد: أيد: الأَيْدُ والآدُ جَمِيعًا: الْقُوَّةُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ أَن تبدلت بآدِي آدا يَعْنِي قُوَّةَ الشَّبَابِ. وَفِي خُطْبَةِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وأَمسكها مِنْ أَن تَمُورَ بأَيْدِه أَي بِقُوَّتِهِ؛ وَق …
- بشرعها: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ …