مـن يـكـن مـولعـاً بـليـن القـوام
الشاعر: محمد بن حسن الغلامي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد بن حسن الغلامي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـن يـكـن مـولعـاً بـليـن القـوام — فَـــوَ لوعـــي بـــذابـــل وَحـــســـام
مـنـتهى القصد أَن أَجوب البوادي — لاقـتـنـآء الثـنـا وَرفـع الملام
ما غفا الطرف عَن حصول المَعالي — كَـيـفَ لي أَن أَنـام بـيـنَ الأَنـام
مــنــيـتـي فـي الزَمـان ذكـر عـلىّ — عـنـد سـعـي الأَقدام في الاقدام
مـلت عَـن كـل خـامـل الذكـر غـمـر — فــيــه عــدوى تــضــرّ بــالاجـسـام
مــن يــرم صـدق مـقـولي وَحَـديـثـي — وَيـرى فـي الصـدام حـسـن اِصـطلام
مــا لِهَــذا الا البــراز بــحــرب — انــمـا الحـرب صـيـقـل القـمـقـام
مـجـنـي الدهـر حـيـن عاين ما بي — انــمــا الدهــر مــائل للطــغــاة
مـــســـنــى حــادِث الزَمــان بــهــم — وَهُــوَ لا شـك مـن عـوادى الكـرام
مـنـعـتـي لا تَـزال تـثـنـي عناني — أَن أُبــادي مـغـاضـبـاً بـابـتـسـام
مـشـربـي الحـلم وَالوَفا من قَديم — ان حــلا للأنــام شــرب المــدام
مــثــل مــا صـيـر الفَـضـائِل ورداً — ذلك الجــهـبـذ الرَفـيـع المـقـام
مـلك هَـذا الزَمـان فـخر البَرايا — أَحــمــد الرشــد مــالك الأَحـكـام
مـاجـد فـي الأَنـام لا زالَ فرداً — هـل يـقـاس الفَـصـيـح بـالتـمـتـام
مــصــقــع لا يـقـاس يـومـاً بـمـلك — لَيـسَ صـوت الليـوث مـثـل البـغام
مــهــد الوقــت بــالعــدالة حَـتّـى — اصــبــح الذئب راعــي الاغــنــام
مــنـصـب الحـكـم نـاله وهـو طـفـل — انَّ هَـــذا يـــعـــزّ فـــي الحــكــام
مــنــهــج الجـود سـنـه مـن قَـديـم — حــيــث أَبــدى فَــرائض الانــعــام
مــنــح البــعــض فــضــة وَنــضــاراً — وَعَــلى البــعــض جـاد بـالأَنـعـام
مــشــرعــا للأنــام أَنــهـار بـذل — حــول ذيــاك كــم بــدا مـن زحـام
مـبـرزاً فـي الحـروب عزماً شَديداً — عـنـد ضـيـق الخـنـاق وقت الصدام
مـشـهـراً للعـداة سـيـفـاً صَـقـيـلا — هُـوَ كـالنـجـم فـي ظـلام القـتـام
مــبــدع الرأي ان تــعـاظـم خـطـب — وأَقـــام الاقـــوام بـــالاوهـــام
مـسـعـد السـيـف بـالأَنـامـل حملا — مـسـعـف الضـيف بالأَيادي الجسام
مــتــلف مــاله ليــجــمــع مــجــداً — لَم تـنـله المُـلوك مـن عـهـد حام
مــنـعـش النـاس فـي بـراعـة فـضـل — هُـوَ مـثـل السـحـاب فـي الانسجام
مــدحــه بــالقَـريـض لا زالَ وردي — وَبِهَــــذا أَنــــال جــــلّ المَــــرام
مـنـيَتي أَن يقال في الكون يوما — انَّ هَــذا الغــلام أَضـحـى غـلامـي
حــمـدٌ مـن فـوقـه السـرور ظـلالا — مـا تَـغَنى في الدوح ورق الحمام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطلام: الاصْطِلاَم [صلم]. مصـ.-: بمعنى القطع والاستئصال إنه يهدف إلى اصطلام الداء من أساسه.
- البراز: البَرَازُ : الفضاء الواسع الخالي من الشجر.
- البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- الصدام: [ص د م]. (صِيغَة فَعَّال لِلْمُبَالَغَة). 1."صَدَّامٌ فِي الْمَعَارِكِ" : الْمُرْتَطِمُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ فِي الْمَعَارِكِ. 2."صَدَّام" : اِسْمُ عَلَمٍ.
- القمقام: القَمْقَامُ : البحر؛ مخرت السفينةُ عُبابَ القَمْقَام.-: السيِّد الجامع للسيادة، الواسع الخير؛ اختارت الجماعة لزعامتها قَمْقَامًا معروفاً/ عَدَدٌ قَمْقَامٌ، أي كثير/ وقع في قمقامٍ من الأمر، أي في عظيم منه.
- بحرب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …
- بذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.