ســـلب الفـــؤآد أَســيــل خــدّ أَمــلس

الشاعر: محمد بن حسن الغلامي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد بن حسن الغلامي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســـلب الفـــؤآد أَســيــل خــدّ أَمــلس — فــرنــا بــمــقــلة خــائف مــتــوجــس

ســفــك الدمــآء بــصـارم مـن لحـظـه — وســطــا بــرمــح مــن قــوام أمــيــس

سحر النَواظِر في الكناس فَما دروا — ريـــم بـــدا أم مـــن جـــوار كــنــس

ســكــرت مــعــاطــفـه بـخـمـر رضـابـه — فــكــأَنَّهــا ثــمــلت بــراح الأكــؤس

سـرحـت بـاحـشـائي الظـبآء وَلَم يزل — يــبــدى نــفــور الخـائف المـتـوجـس

ســرب جــعــلت له ضُــلوعــي مــرتـعـاً — وَمـــدامـــعــي ورداً فَــلَم يــتــأنــس

ســتـر الفـؤآد هـواه خـيـفـة كـاشـح — وَالدَمــع يــعـرب عَـن لسـان الاخـرس

ســابــقــت أَســقــيــه كــؤوس مـدامـة — وَجـــعـــلتــه دون البَــريَّةــ مــؤنــس

ســاق لَو أَطــرّح المــدام لأَســكــرت — صــهــبــآء مـرشـفـه الشـهـىّ الأَلعـس

سـفـر الحجاب فقلت قوموا وانظروا — بــدراً تـجـلى فـي القـبـآء الأَطـلس

ســربــى نــديــمـي للربـا مـتـنـزهـا — بـــخـــدود ورد أَو لواحـــظ نـــرجــس

ســاحَــت جــداولهـا بـسـاحـة روضـهـا — وَتــمــايــلت تــلك الغـصـون المـيـس

ســارع فــان الدوح فــيــهــا مـتـوَّج — وَبــحــلة الأَوراق زهــواً مــكــتـسـى

ســـرح لحـــاظـــك فـــي قَــلائِد لؤلؤ — مــن روضــهــا وَبــحــلة مــن ســنــدس

سـجـعـت حـمـائمـهـا عـلى عـيـدانـهـا — وَتَــمــايَــلَت مـن زهـوهـا فـي مـلبـس

سـارَ النَـسـيـم مـمـسـكـاً وَمـعـنـبـراً — وَالجــــوّ بــــيــــن مــــورّد ومــــورّس

سـنـحـت بـهـا الأَنـهار في جنباتها — فــكــأَنَّهــا جــود الوَزيــر الأَشــوس

ســبــاق غــايــات الفـخـار ومـن بـه — جـبـر الكَـسـيـر وسـدّ فـقـر المـفـلس

ســاس الأَنــام بــكــل أَبـيـض مـخـذم — وَحَــمـا الذمـار بـكـل أَسـمـر مـدعـس

سـن التـبـرع فـي النَـوال فَـلَم يَزَل — للمـــجـــد بــيــن مــوطــىء وَمــؤســس

ســالَت فــواضِــل جــوده للمــعــتـفـي — صــالَت فــواصـل عـزمـه فـيـمـن يـسـى

سـيـف بـه تـحيا النفوس اذا اِنتَضى — ان كـانـتَ فـعـل السيف قتل الأَنفس

سـامـى عـنـان المـجـد أَحمد من غَدا — فــي الحـرب يـقـهـر كـلّ قـيـل أَشـوَس

ســعــدت بــغــرتــه الأنــام لأَنَّهــا — تــســقــى بـفـضـل نـواله المـتـبـجـس

ســـادَ المُـــلوك بـــجـــدّه وَبـــجـــدّه — وَســـمـــا فـــوارس فـــنــه بــتــفــرس

ساوى الخَلائق في النَوال فأَصبَحوا — مــن ريــف نــعـمـتـه بـأطـيـب مـغـرس

ســـهـــرت بــه حــدق العــداة لأنــه — يــغــزوهــم وَالصــبــح لَم يَــتَــنَـفـس

ســيــر له سـارَت بـهـا أَهـل الثَـنـا — وَصــفــاتــه تــتــلى بــأَرفــع مـجـلس

سـفـح النَـوال فَـلا اِنـثَـنى في عزة — مــا لاحَ نــجــم فـي ظـلام الحـنـدس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاخرس: أَخْرَسَ يُخْرسُ إخْراساً :- ـه: أصابه بالخرس!، أيَ بعدم القدرة على الكلام.- تِ الأرضُ: لم تصلح للزراعة؛ أهمل المزارع أرضه زمناً طويلا حتى أخرست.
  • الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • بخمر: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة