زوّد الصـــب نـــظــرة مــن لقــائك
الشاعر: مصطفى البيري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر مصطفى البيري، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زوّد الصـــب نـــظــرة مــن لقــائك — واشـف مـضـنـى الهوى برشف لمائك
وأنـقـذ المـغـرم الذي شفه الوج — د يـــوصـــل يـــذوده عـــن قــلائك
إنـمـا الليـل مـن فـروعـك والصب — ح غـــدا يـــســتــمــدّ مــن لألائك
وكــذا المــســك مــا تــضــوّع إلا — حــيـن وافـتـه نـفـحـة مـن شـذائك
أنــت فــي الحـل مـن دم سـفـكـتـه — فـي مـجـال الغـرام بـيـض ظـبـائك
يـا فـؤاداً أمـسـى جـريـحاً بسهمي — لحـــظـــه ثـــغـــره شــفــاء لدائك
كـف يـا لحـظـه عـن الفـتـك فـينا — إنـنـا فـي السـقـام مـن نـظـرائك
وكـذا يـا قـوامـه الغـصـن من ذا — أطـلع البـدر مـشـرقـاً فـي ذرائك
يــا غــزالاً إذا رنـا سـلب الأن — فــس رفــقــاً عـلى حـشـا مـضـنـائك
أتـرى مـا نـفـى الكرى عن جفوني — وشــجــانــي مــن الهــوى بـرضـائك
أعـــذار بـــدا بـــخـــدّيـــك هـــذا — أم لصـيـد الألبـاب أضـحى شرائك
أم حـروف الدلال قـد خطها الحس — ن عــلى وجــنــتــيــك مـن امـلائك
أم عـلى البـدر هـالة قـد ترآءت — لعــيــون الورى بــأفــق ســمــائك
أم مـشـى النـمـل فـوق نـور محيا — حـار فـيـه اللبـيـب مـن شـعـرائك
بـل غـدا فـي البـهـا سـلاسل مسك — فــوق جــمــر تــقــودنــا لهــوائك
ويـك يـا قلب كم تعاني التصابي — أو بـــلغـــت طـــائلاً بـــمــنــائك
فـابـتـدئ وامـتدح سليل المعالي — إنـنـي فـي الرشـاد مـن نـصـحـائك
كـوكـب الفـضـل أحمد ذو الأيادي — مـن له فـي سـمـا الفـخـار أرائك
يـا امـام الهـدى إليـك حـثـثـنـا — طــرف فــكــر مــنــاخــه بــفـنـائك
يا رفيع الذر أو سامي الأراكي — وعـــليّ المـــنــار فــي عــليــائك
فــبــهـذا الوجـود والعـلم الفـر — د وعــيــن الكــمـال فـي فـتـوائك
فـقـت مـن قـد تسربلوا برد المج — د وثـــوب الفـــخــار مــن آبــائك
أنــت كــالشــمــس رفــعــة وبـهـاء — وكــبــحــر العــبــاب فـي جـدوائك
إنّ قـــســـا وأكــثــمــا وإيــاســا — مــثــلاً مــضــربــاً غــدا لذكــائك
صـمـت شـهـراً بـالبـر قـد خـوّلتنا — مــنــن فــيــه مــن نـدى نـعـمـائك
وابـــق مـــا حــنّ مــغــرم لمــحــب — وتــغــنـي الحـمـام فـوق الأرائك
تـتـمـنـى الغـيـد الحـسـان عقوداً — نــظــمــت بــاللآل مــن انــشــائك
بـلغـوا فـي العـلا السماك ولكن — دون مـا نـلت مـن عـلوّ ارتـقـائك
لك عـزم حـكـى الحـسـام انـتـضـاء — وبــــايــــمـــاضـــه حـــكـــى آرائك
ســيـدي جـئت قـاصـراً حـيـث أمـسـى — كـــل فـــضــل وســؤدد مــن حــلائك
وأتـى العـيـد مـؤذنـاً بـالتهاني — عــائداً والســرور فــي احــيــائك
رافــلاً فــي ثــيــاب عــز مــقـيـم — ونـــعـــيـــم مـــخـــلد بـــبــقــائك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …
- المغرم: المَغْرَمُ : الغَرَامَةُ، وهي الخسارة، أو ما يَلزم أداؤه تأديباً أو تعويضاً؛أَعُوذُ باللهِ مِنْ المَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ أي مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصي ج مَغَارِمُ.
- برشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش …
- بسهمي: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ …
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل