أمــــرٌ عـــن العـــرش مـــاضٍ لا مـــردَّ له

الشاعر: عبد الحليم حلمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمــــرٌ عـــن العـــرش مـــاضٍ لا مـــردَّ له — بـــه أمـــرتــكــمُــو يــا أهــل أمــصــارى

لا تـبـتـغُـوا مـنـه بُـدًّا فـهـو لاحـقـكُـم — وتـــلك أقـــضـــيـــتــى كــانــت وأقــدارى

مـدُّوا الى الشـمـس مـن بـنـيـانـكم سبباً — يُـفـضِـى الى الخـلد إفـضـاءَ ابـن أدهـار

وابـنُـوا على الشاطىء الغربيِّ لى هرماً — يـــقـــصُّ بــعــدى أحــاديــثــى وأخــبــارى

ان المــــلوكَ اذا دالت مـــمـــالكـــهـــم — لن يـــذكـــروا بـــعـــدهــا الاَّ بــآثــار

مــولاى قــومــك قــد أدلوا بــطـاعـتـهـم — الى أغـــرَّ رهـــيـــفِ الســـيـــفِ مِـــغــوار

دانــوا عــبــوديــة واسـتـصـغـروا ضَـرَعـاً — لمـــا عـــرضــتَ لهــم فــى عــزَّة البــارى

إنَّاــ أطــعــنَــا وإن بــنَّيــتــنــا جَـبَـلاً — وليــسَ فــى طــاعــةِ المــعـبـود مـن عـار

لولا نـــخـــافُ عــلى ذكــراك بــعــدَ غــدٍ — إن قــيــل هــذا لَعــمــرِى صــنــع جــبــار

لا تــكــثــروا جَــدَلاً فــيـمـا أمـرتُ بـه — أو تـــســـتــريــحَ مــن الآمــال أوطــارى

وأيــم أيــبـيـس إِن لم تـنـهـجـوا سـبـلى — لم أبــــق فـــى أرضـــكـــم داراً لديَّاـــر

بـل أبـتـنـى دونَ أحـجـارِ الجـبـال بـكـم — صَــرحــا وأضــرمُ فــى أحــيــائكــم نــارى

وأحــبــسُ النــيــلَ عــن مــصـرٍ وأجـعـلُهـا — مــن بــعــدكــم شــعــلةً للطـارق السـارى

مــولاى قــل لمــيـاه النـيـل تـنـضـب أو — تـــجـــف فــالصَّخــرُ عــن شــرقــيِّهــا هــار

أوهــب صــخــورَ الجــبــال الشـمِ أجـنـحـةً — تــنــهــض الى مــنـفَ فـى أشـكـال أطـيـار

نــعــم وحــسـبـى اذا مـا شـئتُ قـلتُ لهـا — طـيـرى أنـضـبـى تـلك أجـبـالى وأنـهـارى

أمُّوا نــواحــى مــنــفٍ واجــعــلوا لكـمـو — جــــزيــــرةً وأحــــيــــطـــوهـــا بـــزخَّاـــر

ووصّــلوه بــمــاء النــيــل وانــبــعـثُـوا — فــــى أيَّمــــا لجــــةٍ مــــنــــه وتـــيَّاـــر

وارموا الصخور على الأخشاب والتمسوا — لهــا ســبــيـلاً بـهـذا الطـافـح الجـاري

أمـرتـكـم فـأقـيـمـوا فـى الصـفـا حُـجُـرا — تــبــقــى حــوائطــهــا صــحــفـاً لأسـراري

وصــوِّرُوا جــبــروتَ المــلك فــى سِــمَــتــى — وأوزريــــس إِله النــــيــــل فـــى جـــاري

والسـبـعـةَ الشـهـبَ تـجـري فـي مـسـابحها — والليــل يــلمــع كــالمــطــليِّ بــالقــار

لا يـبـقَ فـى العـلمِ مـعـنىً لا يحيطُ به — رمـــزٌ ولا يـــخـــف طِـــلَســمٌ عــلى قــاري

يــا آل مــصـر اطـمـئنـوا فـى مـنـازِلكـم — إِنــــــــى أوجّهُ للأشـــــــرار إنـــــــذاري

أمــا كــيــوبــس فـحـسـب الدهـر مـحـكـمـةً — تــقــضِــى وتــأخــذُ للمــظــلوم بــالثــار

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …
  • بنيانكم: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • رهيف: الرَّهِيفُ : المرهَف، أي الرقيق اللَّطيف؛ يتميَّز هذا الغلام بحسّ رهيف. ـ من السُّيوفِ: المرقَّقُ القاطع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة