يا ليلةً بالرمل لو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ليلةً بالرمل لوعادَت قضيتُ عليَّ نذرا
خلعَ الشبابُ رداءهواختالَ فيها الحسنُ كِبرا
مِن كلِّ مائسةٍ اِذَاهبَّتـ صباً هُصرت بأُخرى
تلقَى العيونُ بصدرِهاوبردفها مداً وجزرا
ويملنَ مِن فرطِ الصِبافكأنهنَّ يملنَ سُكرا
وكأنَّهنَّ لُفِفنَ فىقطعِ الحرير سناً ودُرّا
وغوالياً نشرت عليكنوافحَ الأزهار نَشرا
والآسُ خالطه الشقيقُ فكنّه بِيضاًفكنّه بِيضاً وحُمرا
كادَ الجمالُ يبوحُ فىخطراتِهنَّ بما أسرَّا
ولقد طلعنَ من العُباب أهلةً وسنحنَ عُفرا
من بَعد ما فاجأتُهُنَّكما خُلقنَ فقلت غَفرا
وَهرعنَ كلّ خريدةغطَّتـ بفضل اللَّيل بَدرا
سترت بياضَ الأقحوانِ بزرقِة الأمواج سترا
وتعوَّذت منى كمالو أبصرت خطراً وشرا
حتى استَقرَّت فاستبنتُالزئبقَ النَّجر استقرا
ونظرنَ يستعرفننىنظراً خلال العُشب شزرا
ففزعت لما قلنَ ذاك أبو عصام وخفت أمرا
ورجعتُ أنكرُ فعلتِيلو أن فى النكران عُذرا
فضحكنَ لى وشقَقنَ ناحيةَ الدجى شفقاً وفجرا
فعلمتُ أنَّ الطبعَ حالَ بعسرهنَّ فعادَ يُسرا
ولئن أطقنَ فهل أطيقُ مع الهَوَىعنهنَّ صَبرا
أُفديكِ يا إسكندريةُفى بلادِ اللهِ ثَغرا
كم جئتُ ممتلىءَ اليمينِدرارياً ورجعتُ صِفرا
ويحىِ من المتبرِّجَاتِ عرضنَ لى بالرَّمل عصرا
والأرضُ صفراءُ الأديمِكما اكتست ذهباً وتِبرا
والجوُّ فضفاضُ النَّسيميُسارقُ الكتمانَ سرا
كعواطفِ العُشَّاقِ حرَّكَها تعلُّلُهم بذكرى
والبَحرُ مهتاجٌ كمالو رامَ عندَ البَرِّ ثَأرا
نالَ السماءَ بمائِهطوراً ونالَ القَاعَ طَورا
أمواجُه المتصادِماتُ يكدنَ أن يحدِثنَ جمرا
إِن حَرَّكَتهنَّ العَواصِفُ بالشآمِ رشَشنَ مصرا
وترى السفينَ صواعداًوهوابطاً صُغرَى وكبرى
متنَقِّلاتٌ كالحمام البيضِ سبهلةً وطَيرا
تخِذَت على الآذيِّ أمثالَالجيادِ لهَا مَكرَّا
والزَّهرُ تنظمُه الطبيعة فىمديحِ الطلِّ شِعرا
والكأسُ قد مُلئت حياةً فليذُق من رَامَ عُمرا
باكرتُها فى فتيةملأُوا الفضاءَ عليَّ بِشرا
ونهَلتُ مِن أخلاقهموطباعِهِم ماءً وخمرا
وَمشت بها أملودةٌكالزنبقِ الفَيَّاح نَشرا
يا فتنةً عاصيتُهاإِنى لأرجُو فيكِ أجرا
يأبى العفافُ فوَدِّعىبكراً كما سَلَّمتِ بكرا
ما زلتُ أعطفها وألثِمُ ثغرها نظماً ونثرا
حتى أرنَّتـ بالحَنينِ حمامة فذكرت مصرا
وذكرتُ من أهواهُ بالفِسطاطِ والخُلُق الأبرَّا
وذكرتُ آبائى الملوكَغداةَ أن عبثوا بكسرى
وذكرتُ أياماً شربتُبكأسِها حُلواً ومُرَّا
ما أضيعَ الدنيا لدىمن لا يرى للعيش قدرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.