دعَا داعى الغرامِ فمن أجابَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعَا داعى الغرامِ فمن أجابَاومن أوفى عليه ومن أَنَابا
بلغتُ مداه بالسهر انتباهاوحزتُ رضاه بالدمعِ انسكابا
وأخلقتُ الطفولةَ فاستزادتإرادتُه فأخلقتُ الشَّبَابا
شَكا قلبى فقلتُ رجعتُ أهوىوكنتُ حسبتُ أَنَّ القلبَ تابا
سأتركه لراميةِ المآقىعساه يتوب أو يلقى الصَّوابا
إذا فاضَ الذَّماءُ فليسَ يجدىمن التوباتِ ما يمحُو العقابا
واذكُر حينَ أيامى ربيعٌبها أَجنِي من الثَّمرِ اللُّبابا
أطالعُ فى مسارىِ الغيدِ بكراًمنمقةً مربربةً كعَابا
تَدَافَعُ كالقطاةِ ولا قُدامَىسوى ريط الدِّمقس ولاذُنابى
مسدَّدة السهامِ فلو أصابتبعينيها غرابَ البين شَابا
بكيتُ لها فلمَّاـ جفَّ دمعىهرقتُ بشانِه القلَب المُذابا
واذكر حين تظمئِنى الأمانىوتوردنى من الوهم الرضابا
وتوقظنا الثُّريَّاـ وهى غيرَىبصدرِ الأفُق تضطربُ اضطرابا
فنسدلُ دونَ رقبتها رِوَاقامن الظلماء نُخلقهِ جِذَابا
أحــــبُ ولا أهــــابُ مــــلامَ واشٍومن ضمنَ العفافَ فلن يَهابا
تعرَّض للمحبةِ إن تُطقهاوقدِّر فى محبتكَ العِتابا
ولا تستوصِنى خيراً بأمرٍفلى نفس تناقشنى الحِسابا
اذا أثمَ الأريبُ فلا تلمهفكم من أشيبٍ يفنٍ تَصابى
ومن سلكَ المحالَ الى هواهتناسى ما يذكره المآبا
ومن لفحته حاميةُ الليالىرأى عَضَّ الجحِيمِ أخفَّ نابا
ومن يصرف الى أملٍ مناهوينشد فى الطريق سواه خَابا
اذا نفس الفتى اتسعت وجلَّتفلم تعبأ بما يُدعى مُصابا
ومن عظموتها ألاَّ تُداجِيوألاَّ تجعل العُتبى سِبَابا
فلا تُدمِ العيونَ الى الأعادىفتصبح فى أكفهم خِضابا
حملتُ كرامةً للعيش همّىولولا ضقنَ بى خضتُ العُبابا
سأضربُ فى البلاد ولا أبالىأصبتُ الدهرَ فيها أم أصابا
أريش بمهجةِ الأيامى سهمىوأغمسُ في جوانِحها الحِرابا
ومن تحرجهُ داعيةُ الأمانىأَطاقَ على خطورتِها الصِّعابا
أظل بمصرَ أصرخُ فى خَلاءٍوأكرع من موارده سرابا
أيفترش الغريبُ بها الثُّراياويفترشُ الأديبُ بها الترابا
وإِنى إِن نزلتُ بدارِ قومٍلمتخذٌ على خُلُقٍ صِحَابا
إذا ما قلت أواهاً لأمرٍفقد شربُوا علىَّ الخمَر صابا
ذكرتُ قِنَا بمصرَ فضقتُ حَراًّوكدت بمصر ألتهبُ التهابا
فلما جئتها أوردتُ نفسىمناهلَ من محاسِنِها عِذَابا
وما عَطَلُ الرحابش يثيرُ بغضىاذا أحببتُ مَن سكَن الرحابا
وارتقبُ الإيابَ فإن تحطنىمكارمُ فى قنا خِفتُ الإيابا
نسيتُ بقومها أهلى وإنىلأستسقى لأرضِهم الرّبابا
تكفَّلــ بى رجال فى رباهايلبون الأديبَ إِذا أهابا
لقد نشرت أكفُّهم العطاياوما نشر الحيَا الاَّ الضّبابا
اذا ما النازلُ ابتعدَ ابتعاداحياءً منهم اقتربُوا اقترابا
ليبصرَ كيف تستبق الأيادىوكيف يخضِّلـ الكرمُ اليبابا
ولستُ بجاحدٍ إحسانَ قومٍأثابونى ولم يرجوا ثوابا
سأترك عنه للدنيا كتاباًوأحمل عنه للأخرى كتابا
فيا شعراءَها جوزوا الثُّرياشهاباً فى مساريكم شهابا
أقمتم فى نديّكم عكاظاوطنبتم لجروَلٍ القبابا
فشدُّوا من محلَّله الأَواخىأواصرَ كُنَّ فى الحسنى طِلابا
وهزُّوا الشرق عن شدو القَمَارِيليسمعَ منكمُ العجبَ العجابا
سأحملُ عنكم الأنباءَ تترَىالى مصرٍ وأَوردُها السَّحابا
وأجعلُها الى التاريخ سِفراوأفصلُ عند ذكراها الخِطابا
وإنى لم أجاملكم ولكنرجوتُ على يدِ الحق الغِلابا
ونفسٍ لا أهابُ بها قديرااذا لم يلقنى فيها مهابا
وأكره أن أجارِيَ أو أجارَىوأكره أن أحابِيَ أو أحابىَ
ليهنكِ يا قنَا إن صرتِ حجاًاليه تطهِّمـ العرَبُ العِرابا
وفيك القطبُ قد ألقَى حجاًوآثر فيكَ مثوًى واستطابا
وعطَّر ساحةَ البطحاءِ حتىحسبنَا البيتَ من قوسينِ قابا
فيا عبد الرحميم ألا سبيلٌالى مثلى فانتسبَ انتسابا
ويا بابَ النبيِّ اليك أُزجِيمُناى فهل فتحتَ لهن بابا
تكاد ملائك الرحمن تسعىاليك اذا دعوتَ لهم ركابا
يلوح حيالكَ الناسوتُ فجراًاذا اللاَّهوت فى مسواك غَابا
فكم من معدم بالمال ولَّىوكم من خائبٍ بالنُجدِ آبا
نزلتَ بنجوةِ الجَبل المعلَّىفأغدقَ صخرةً ونما جَنابا
وجزت بنعمةِ الرحمنِ عَلواًفكنتَ بها الدعَاء المستجابا
كأنك فى ضمير الغيب سرٌّكشفتَ به عن القدر الحِجَابا
حللتَ بلادَهم والجدبُ يفرىحشَاشَتها ويخترِمُ الهِضابا
فأنضرتَ الفيافَى فاستظلوابنعمتِها وعمَّرت الخرابا
قصدتك يا وليَّ الله أرجومنازلَ لا أطيق لها اغترابا
شغفتُ بأهلها وذكرتُ فيهازماناً فيه طبت وفَّى طابا
فحملنى لأهل البيت فيهاسلاماً أو فحملنى كِتابا
لأعرفَ كيف كان الرُّسلُ قبلىوكيفَ رأوا دعاءَهم مجابا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.