الملكُ رُوّعَ فيكَ والإسلامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الملكُ رُوّعَ فيكَ والإسلامُوالناسُ فيك جميعُهم أيتام
أو هكذا تخلُو القصورُ وهكَذَافى عابدينَ تنكَّسُ الأعلام
أو خارجٌ منها ولستَ بعائدٍولكـــــلِّ نـــــاءٍ عــــودةٌ ولمــــام
أيزول عهدُك يا حسينُ كأنَّهُأوفَى على الآذان وهو كَلاَم
ليست مَنِيَّةَ واحدٍ فنطيقهالكــــنَّهــــُ مُلكٌ عَراهُ حِمَام
أجرت عليهِ يدُ المنيَّةِ حكمَهاوعليهِ جاز النَّقضُ والإبرَام
لو عشتَ فى مصر وقَصَّرَ نيلُهالرأتــــك تُــــرجَآ دونَهُ وتُرام
أمَّاـ وقد فقدتك فلتذقِ الصَّدىبالنيل لو عبثت بهِ الأعوام
ألَّفت أميالض العشائر فاستوَىفى حبِّكــ الأَعرابُ والأَعجام
وَحَنَوا عليك كما حَنوتَ كأنمابينَ الحسين وبينهُم أرحَام
فى كلِّ مأذنةٍ وكلِّ كنيسةٍأثرٌ عليهِ تحيَّةٌ وسَلاَم
لم تنسَ مصرُ غداةَ قمتَ بأمرهاوالملكُ عاصفةٌ بهِ الأوهام
فجمعت شَملَ البيتِ وهوَ مشَتَّتٌوشَفيتَ دَاءَ الملكِ وهو عقام
وَبَنَيتَ مَجداً للشبيبةِ عَالياًيبقَى وتَفنَى دونَهُ الأهرام
الله شادَ على يديكَ بيوتَهأبِكلِّ بيتٍ للنبىِّ مُقام
أوفت على شرف الكمالِ فكلُّهابيتٌ يحجُّ له الوفود حرام
آثار من ضَمِنَ الخلودَ ومن رأىإن الممالك ما لهنَّ دوام
لك فى العواطف يا حسينُ جنائزٌومآتمٌ لكَ فى القلوبِ تُقام
يا مُصحَفاً دفنوه فى جوف الثَّرىالوحيُ غُيِّبَ فيكَ والإِلهام
هذا رسولُ الموت ينسخُ آيهُولكلّ شرعٍ فى الوَرَى أحكام
وَلكم تقدَّمت المنيَّةُ بالفَتَىوتأخرت بصنيعهِ الأيام
انظر إلى الأرواحِ فى آثارهاليست دليل سموِّها الأَجسام
والدهرُ فى تلك المظاهرِ راقدٌوالناس حلمٌ والحياةُ مَنَام
كم من رقودٍ فى التُّراب وهذهآثارهم فى الباقيات قيام
فاضت يداك على المدائِن والقُرىكرماً فَرُدَّ عليك وهو سجام
تتدفَّقُ المهجاتُ فى تيَّارهوتطيرُها الزفرات وهى ضِرام
لم ترعَهم حقاً عليك وإِنماذلك بالبلاد وأهلهنَّ غَرَام
تنسى عليك البكرُ غضَّ شبابهاحُزناً وتنكر حسنها الآرام
وتكاد تمسكك البلاد عن الأُلىدفنوك لولا يكثرُ اللُّوام
لما انتهيتَ الى الرفاعىِّ انتهتآمالُ مصر وأطرقَ الأقوام
ظلُّوا حيالكَ قانتينَ كأنَّماقد مات أثناءَ الصلاة إِمام
ومشَوا بنعشِكَ والجلالة فوقَهَمتَغشَى العيون فكلهنَّ ظلام
حملوا بهِ الدنيا فما تخييمُنافى غير مخصبةٍ ونحنُ كرام
مثلَ السفينة سارَ فى متدفّقعن جانبيهِ يذيلٌ وشمام
يتمايلوُن من الذُّهول كأنَّمادارت عليهم بالذهول مُدام
لبسوا الفضاءَ فمزَّقوه كأنَّماأَهلُ الثرَى من عهد آدمَ قامُوا
يومينِ ضوءُ الشَّمس لم يغشَ الثرىمن فرط ما ازدحمت بهِ الأَقدام
طَلعُوا برؤيتك التى عوَّدتَهمأينَ السَّلامُ وثغرك البسَّام
لبست عليك مروجُ مصر حدَادهاوعليك غطَّتـ زهرَها الأكمام
كنَّاـ ضيوفَك فى منازلنا فإنسرنا ترسَّمـ خطوَنا الإنعام
كم ساورتنا فيك أضغاث المنىهيهات ما صدقت بك الأحلام
يا آل اسماعيلَ إنَّ مصابَكمجَلَلٌ وخطبُ الشَّرقِ فيه جسام
لا زالَ عرشُكم الأعزَّ فإن هوىقمرٌ تلاهُ البدرُ وهو تمام
يتخير الأكفاءَ من أصلابكمكم فى الغمودِ اذا طُلبنَ حُسام
ولقد أُصيب فما تخلَّى ضيغمٌحتى انبرى لصيانِه ضرغَام
ورعَى كمالُ الدِّينِ حرمةَ عمِّهنعمَ البنونَ الغرُّ والأَعمام
أدبُ الملوك وآيةُ الخُلق الذىصلَّى عليهِ الأنبياءُ وصاموا
لكمُ العروشُ فشيِّعوا واستقبِلواهذا وداعٌ بينكُم وسلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.