أَأَنذَرتُمُ باحتباس المطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَأَنذَرتُمُ باحتباس المطررُبَى مِصرَ لما نعيتم عُمر
أتنعون غيرَ مضاءِ الحسامِوفيضِ الغمامِ وضوءِ القمر
وغصنِ الشبيبةِ لما ترعرعوازدانَ فــــى روضِه بالثَّمر
رماك الرَّدى رميةً يستوِيشبابُ الفتى عندَها والكِبرَ
فما قيلَ كيف يموتُ الصَّحيحُولا قيلَ كيف يخونُ القدَر
وما مِتَّ عن عِلةٍ لا تزولولكن حياتُك فيها قِصَر
وكم حاذرَ المرءُ فى عَيشهوهل ينفعُ المرءَ فيهِ الحَذَر
وكنتَ بغصنِ الصِّبا زهرةًكذلك يقصرُ عمرُ الزَّهر
لقد أُغلق البابُ ما بينناوحقَّ السُّكوتُ وقَلَّ الضَّجر
فلا كيف أمسيتَ فوقَ التُّرابِولا كيف أصبحتَ تحت الصَّخَر
فإن تكُ سافرتَ فى حاجةٍفقل لىَ ما بعدُ هذا السَّفَر
مصيرُ بنى آدمٍ من قديمٍالى موردٍ ليسَ عنهُ صَدَر
فساعٍ من النَّاس فوق التّرابِوآخرُ تحتَ التُّراب انتَظَر
فهل عادَ منهم ذَكِيُّ الفؤادِفينشرَ للناس عنهم خبر
يــــود عــــفــــاتُك لو أنّهمفدوك وإن قصَّرُوا بالبَصَر
وإِن حُجِبَ النُّور عن ناظرٍفماذا انتفاعُ الفَتَى بالنَّظَر
أبعدَ غيابِك يحلُو الحُضوروبعد رقادك يحلو السَّمَر
مضى فى خُطَاك صَفاءُ الحياةولم يبقَ بعدكَ إِلاّ الكَدَر
لقد صفرت منك تلك القُصُورُ وامتلأت منك تلكَ الحُفَر
فأَخضلتَ تحتَ الثرَى جَنَّةًوأوقدتَ فى كلِّ قلبٍ سَقَر
بساطُ الرَّبيع عليكَ انطوىودمعُ الغمامِ عليك انحدر
يقولونَ أغرقَ فى جودهِوهل كنتَ الاّ السحابَ انهَمَر
وهل كنتَ من كثرة الوافدينتعلمُ من غابَ أو مَن حَضر
اذا ما استعدَّ امرؤٌ للنَّدىفجودكَ مرتَجلٌ مبتَكَر
فيا سائلاَ عمراً كُفَّ عنهُفإنَّ الذى قد سألتَ اعتذَر
وما كان يعرفُ ما الاعتذارولكن هو الموتُ إحدى العِبَر
نقِضّى الحياةَ وما هَمُّناسِوَى أَثرٍ بعدَنا يُدَّكر
وما حظُّنا منه بعد المماتِولكن شُغفنَا بترك الأثر
يزول الأنامُ ويبقى الكلامُوَما الناس فى الدَّهرِ ِإلاَّ سِيَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.