جنَّ الظلامُ وحان أن أتوجَّعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جنَّ الظلامُ وحان أن أتوجَّعاوأرَى الرُّقادَ كعهدهِ متمنِّعا
إنَّ الشجيَّ اذا أحبَّ ولم يُضِعفى الحبِّ حتى نفسه فقد ادَّعى
ولقد يكونُ مصانِعاً فى حبِّهِومغالطاً فيما يقُولُ اذا وَعَى
ليتَ الفؤاد مَعِي فأنعتُه لِمنيأبى علينا أن يرى أو يسمعَا
ولَّى كما امرَ الغرامُ وليتَهقد كان خبَّرنى فولينَا معا
ولقد يزيدك إِن سَمعتَ تعجُّباأنّى على ما نالنى لن أرجعا
حتى لقد أهوى وأعلمُ أننىفى الحبِّ إن أحفظ حبيباً ضيَّعا
فوددتُ لو جمُد الفؤادُ فان تُرشفيهِ سهامُ الدَّهرِ لن يتضَعضَعا
إنَّ العواطفَ قاتلاتٌ أنفساًبُليت برقّتها فلاقت مصرعا
ولقد بلوتُ بنِي الزمان فلم أجدغوثاً يُجيبُ المستغيثَ اذا دَعا
حاشا فتًى لو كان يُعطَى حقهفى المجد كان على السماءِ تربَّعا
أعلاهُ لا وَكِلاً ولاهَيَّابَةًحَسبٌ يحاولُ فوقَ ذلك موضعا
وتبلُّجُ الأنسابِ فى أعراقهِجعل الغزالةَ فيهِ ترجُو مطلَعا
أدلَى سليمانٌ لمحمودٍ بهِلمحمَّدٍ فبنَآ عليهِ ورفَّعا
متواثبَ العزماتِ فى إبلاغهِاُفقاً تبيت له الكواكبُ نُزَّعا
تَمشى اليه على جنَاحَى طائرٍوسواك مَن يمشى اليهِ أظلعا
شرف الرياسة لم يزدك مكانةًوالغيث لا يجدى الخِضَمَّ المترعا
جاءتك خاضِعةً لتُعلَى قدرَهاوعلى الذى يرجو العلا أن يخضعا
فرأتك أرفعَ ما يُنالُ وربَّماألفتكَ دون قبولها مترفّعا
وكفاك فى شرف الأبوة سيرةٌحوت الرياسةَ والكياسة أجمَعَا
سحبت على هام السِّنين ذيولَهَاوالدَّهرُ مدَّ لها طريقاً مهيَعا
حَكَمَ الشبابُ فلم تُطِع أحكامَهُولَعهدُهُ لم يلقَ إِلاَّ طيِّعا
ولرُبَّ نفسٍ فى صغيرٍ أودعتنَاءَ الكبيرُ بحملها وتضَعضَعا
فاسمع بربِّكـ يا محمدُ شاعراًفى مصرَ حان لصوتِه أن يُسمعا
قد ضيَّعته عصَابةٌ من أهلِهاولو أنَّهُ فى غيرها ما ضُيِّعا
جمدت بمصرَ عواطفٌ فهززتُهاهزَّ السيوفِ بكفّ أبلجَ أروَعا
بقصائدٍ لو أنها تُليت علىصَخرٍ لرق الصَّخر أو لتصدَّعا
واليومَ أصرفها اليك لعلَّهاتلقى جناباً من رحابك ممرِعا
بكراً تُزفُّ اليك وزنَ حُليِّهامرأَى تروقُك فى الجمال ومسمعا
من كلِّ حُسنٍ ترتدى لك حُلَّةًكيَما تصادفَ من قبولك موقعا
جاءتك تشفع لى وحاشا أن أُرىيوماً بغير قصائدى متشفِّعا
ولقد رجوتُ وما رجائى خائبٌأَنى أنالُ بها المحلَّ الأرفعا
وعنايةٍ بى منك تجعل لى السهاسكناً وتجعل لى الفراقدَ مطمعا
غَفراً اذا استرسلتُ لا متوسِّلابضراعةِ الرَّاجى ولا متصنِّعا
تأبَى علينا عِزَّةُ الأدب التىبقيت من الدنيا لنا أَن نضرِعا
ما كنتُ إِلاَّ سارياً فى ظلمةٍنورُ الهلالِ بدا له فتطلَّعا
يا ناصرَ الشعراءِ كيفَ تركتنيأخشى الهزيمةَ والرَّدى المتوقّعَأ
كم قيل لى هلا سألتَ محمَّداًفسألتهُ متوكِّلاً متسرِّعا
ليسَ التوكُّل فى الأمور لمن وَبَىإِنَّ التوكُّلَ فى الأمور لمن سعى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.