سَـلُوا النـسـرَ فـى أىِّ أرضٍ نزل

الشاعر: عبد الحليم حلمي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـلُوا النـسـرَ فـى أىِّ أرضٍ نزل — وألقَــى عــلى غــيـرِه مـا حَـمَـل

تــــعــــلَّق فـــى أَمـــلٍ قـــاتـــلٍ — ولَليــأسُ أقــتــلُ مــنـه الأمـل

فــأصـعـدَه حـيـث تـكـبـو القُـوى — وأهــبـطَه حـيـثُ تـنـبـو الحـيـل

نــريــدُ الزمــانَ عــلى مــنـيَـةٍ — فـيـرضَـى الزمـانُ ويأبى الأجل

وللنــاسِ فــى كــلِّ شــىء كــلامٌ — ولله فــــى كـــلِّ شـــىءٍ عـــمـــل

فَـيـا أيـهـا النَّسـر أنـتَ الذى — زحـمـتَ مـع الشـمـس بـرجَ الحمل

وأمــليــتُ عــنــك عــلى أمــتــى — قـصـائدَ لا يـعـتـريـهـا المـلل

بـهـا يـعـرفون انقضاضَ العقابِ — وجــأش الهــزبــرِ ورأىَ الرجــل

هـوى أمـسِ فـتـحـى فـقُـلنـا غداً — يــحــلِّق نــورى بـأعـلى الجـبـل

وظَـــلتُ عـــلى قــبــره أرتــجــى — نـزولَ السَّحـاب وأخـشـى المـطـل

واُنــســيــتُ أنـك ضـمـنَ السَّحـابِ — فـكـنـتَ السَّحـابَ الذى قـد نـزل

فـيـا طـيـرُ دونـكِ مَـلك النسور — صــريــعـاً فـشُـقِّى عـليـه الحُـلل

وخُـطّـى له مـضـجـعـاً فى السماءِ — يــكــن لك حَــجًّاــ اليـه الرِّحـل

وخُـطِّى عـليـه مـن الشعر بيتين — يــرويــهـمـا عـن بـنـيـك الأزل

هـنـا مُـسـرِجُ الريحِ فوقَ السُّهى — هـنـا مُـلجـمُ الموتَ تحت الأسل

فـيـا أيـهـا الحيُّ أنتَ الجبانُ — ويـا أيـهـا المـيتُ أنت البطل

هــلالُكَ مــحــتَـجَـبٌ فـى الظـلام — وشَــمُــســكَ كـابـيـةٌ فـى الطَـفَـل

أذلك حــظُّ بــنــى الشــرق مـنـه — يُـحَـلَّون مـن سـعـيـهـم بـالعَـطَـل

يـنـالون بـعـد الثـريَّاـ الثرى — ومـا كَـمُـلَ البـدرُ إِلاَّ اضـمـحل

أَإِن مــدَّ مـنـا امـرؤٌ سـاعـديـه — رَمـى سـاعـديـه الردى بـالشـلل

فــيـا أُمَـمَ الشـرقِ لا تـجـزعـى — ولا يـبـعـثِ اليـأسُ فيكِ الكسل

فلولا الدُّجَى ما عرَفنا الضُّحى — ولولا الأسـى مـاعرفنا الجذل

قـــفـــار ظـــفـــرن بــتــامــوره — وتـــوَّجـــنَ مــنــه رؤوس القُــللِ

وأبــصــرنَ كــيــف تُـراقُ العـلا — وتَـسـبـقُ فـيها المنايا العِلَل

وإن المــنــيــةَ بــابُ الخــلود — ولم يــغــتـنـمـه سـوى مـن دَخَـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • الحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة …
  • الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم …
  • الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • انقضاض: [ق ض ض]. (مصدر اِنْقَضَّ). "اِنْقِضاضُ جِدارِ البَيْتِ" : اِنْهِيارُهُ.
  • تنبو: [ن ب أ]. (مصدر تَنبَّأَ). "مِنَ الصَّعْبِ التَّنَبُّؤُ بِمَا سَيَحْدُثُ" : التَّكَهُّنُ بِالغَيْبِ، التَّوَقُّعُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة