وافى مرابعه الغزال الأحور

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«وافى مرابعه الغزال الأحور» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وافى مَرابِعَه الغزالُ الأحورُ — وبدا لمطلعِه الهلالُ المُقمِرُ

أهلاً وسهلاً بالحبيب فإنه — بحضوره كلُّ المحاسن تحضرُ

ما غاب إلا هامَ قلبي نحوه — شوقاً وكدتُ من الوساوس أُحشرُ

ولقد تَغشّى ماءَ دجلة إذ سرى — فيها الحبيب ربيعُ حسنٍ يزهرُ

ولقد تباهى نهرُه ببهائه — فغدا على أنهار دجلة يفخرُ

نهرٌ تطيَّبَ بالحبيب وطيبه — فكأنه بين الجنان الكوثرُ

قدم الذي بقدومه قدم المنى — فبه البلاد ومَن بها مُتبشِّرُ

تتبختر الأرواح في أجسامنا — شوقاً إليه إذا بدا يتبخترُ

ونظن أن الأرض تخطِر تحته — بلباقة الحركات ساعة يخطرُ

يمشي ولا ندري لشكل فنونه — أيميل أم يهتزُّ أم يتمرمَرُ

ما دامت الأبصار تبصر مثلَ ذا — في ذا الجمال فأيّ قلب يصبرُ

نورٌ على حُسنٍ على طيبٍ على — لينٍ تراه فكيف لا يتحيَّرُ

يسبي برقة سمرةٍ دريَّةٍ — فاللون درٌّ والغشاوة جوهرُ

يا حُسن خِطرة زعفرانِ عذاره — ومن العجايب زعفرانٌ أخطرُ

يا من يقلِّب ناظراً في لحظه — خمرٌ يدور على القلوب فيُسكر

واللَه لو أبصرتَ عينك عندما — ترنو لكنتَ بسحر عينك تُسحرُ

بل لو ترى الحركات منك عشقتها — عشقاً يُخاف عليك منه ويُحذر

فخذ المِراة عسى ترى ما قد نرى — من حُسن وجهك في المراة فتعذرُ

أطوي وأنشر فيك يا وشي المنى — فتجلُّدي يُطوى وشوقي يُنشَر

ماذا ترى فيمن رضاك حياتُه — وإليك موردُ عيشِه والمصدرُ

إن تصطنعه تجده عبدك في الورى — ووليَّ نعمتك التي لا تكفرُ

بيديك مهجته ودونك ماله — فاخبره فهو كما تحبُّ وأكثرُ

ودَعِ التعلَّلَ بالرقيب وغيره — لو شئت كنتَ على الزيارة تقدرُ

اعمل على أني أُرَدُّ عن الذي — أبغي فكيف أردُّ عيناً تبصرُ

إن كان قد حُظِر الوصال فإنني — أرضى وأقنع بالذي لا يُحظَرُ

فلأصبِرَنْ ولأكتمنَّ صبابتي — فعسى أفوز بما أُحبَّ وأظفرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
  • المقمر: المُقْمِرُ : فا. - من اللّيل: مَا ظَهَر فِيه القَمرُ. - من الظِّبَاءِ: ما يأخذه النّشاط في ضوء القمر ويَلْعَب. - من الرّجال: المُرْتَقِبِ طُلُوعَ القَمَرِ. - من التَّمْرِ: ما أدركه البردُ قبل نضجه فلم يَحْلُ.
  • بالحبيب: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
  • بحضوره: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • بقدومه: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني