نفسي الفدا لمقارب كمباعد

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نفسي الفدا لمقارب كمباعد» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نفسي الفدا لمقارب كمباعد — حذر الوشاة وراغبٍ كالزاهدِ

لزم التوقّي بالهوى فلسانُه — متباعد والقلب غير مباعدِ

مولاي لفظك في خطابٍ ناقصٍ — لكن ضميرك في وفاءٍ زائدِ

وأرى انقباضَك للتجمُّل تحته — لحظات طرفٍ بالمحبَّة شاهدِ

هي نعمة لك لا أُؤدي شكرها — أن مِلتَ نحوي بعد نهي الوالدِ

لو كان كلُّ العالمين مخالفي — ما ضرَّني إن كنتَ أنت مساعدي

وإذا تآلفت القلوبُ على الهوى — احتلنَ في إبطال كيد الكائدِ

قد قال قلبي إذ رآك مجانبي — ورآك ترصد غفلةً من راصدي

صدَّ الحبيبُ وقد رأيتُ لصدِّه — عذراً فلست على الحبيب بواجدِ

جزعي إذا أبصرتُ فيك تنكُّراً — جزعَ المريض من انكسار العائدِ

فإذا تواطينا فكلُّ مُغَرِّرٍ — من بعدُ يضرب في حديدٍ باردِ

لأُدارِينَّ وأُحسدنَّ ومن يَفُز — بوصال مثلك يصطبر للحاسدِ

لمكان ألفٍ لا يخلّى واحدٌ — لكنَّ ألفاً يكرَمون لواحدِ

كملت صفاتك فيك حسن المشتري — بين النجوم وفيك شكل عطاردِ

فاذا رأيتُ رأيت شخص محاسنٍ — واذا اختبرت رأيت شخص محامدِ

والله ما أبغي الوصال لريبةٍ — أو لا فلا اتصلت بكفي ساعدي

لكن لطيب تراسلٍ وتغازلٍ — وتآلُفٍ وتحادثٍ وتناشدِ

قد كان ذاك هوى الظراف وإنما — فسد الهوى في ذا الزمان الفاسدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوقي: [و ق ي]. (فعل: خماسي متعد). تَوَقَّيْتُ، أتَوَقَّى، تَوَقَّ، مصدر تَوَقٍّ. 1. "تَوَقَّى شَرَّهُ" : حَذَرَهُ، تَجَنَّبَهُ. "تَوَقَّاهُ لِكَيْ لاَ يَسْقُطَ فِي مِصْيَدَتِهِ". 2."تَوَقَّى دُرُوسَهُ" : حَفِظَهَا.
  • الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
  • الكائد: كَايَدَ يُكَايِدُ مُكَايَدَةً :- ـه: كاده، أي خدعه ومكرَ به، أو أراده بسوء؛ امتنعتُ عن مشاركته في العمل بعد أن كايدني.
  • الوالد: الوَالِدُ : فا.-: الأَبُ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً ج وَالِدُون.- من الشَّاءِ: الحَامِلُ.-: المعروف عنها كثرةُ النتاج.
  • خطاب: الخِطَابُ : مصـ. -: ما يوجهه الإنسان لغيره من كلام فَقَالَ أَكْفِلْنيهَا وَعزَّنِي فِي الْخِطَابِ. -: الفصاحة / خطاب العَرْش، هو خطاب الملك موجه إلى الشعب / خطاب مذَاع أو متَلفَز لصاحب السلطة / فصل الخطاب، هو ما ينفصل به …
  • زائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
  • شكرها: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …

قصائد ذات صلة

  • فلا تعن لتحذيف تكلفه
  • بات الحبيب منادمي
  • خرق يجود بماله وبجاهه
  • نصبا لعينك لا ترى حسنا
  • ومبشري بقدوم من أهواه
  • من حديثي أن ابن بكر دعاني
  • وكان الصديق يزور الصديق
  • إني لفي غربة مذ غبت يا سكني