كــشــف اللثـام فـأخـجـل الأقـمـارا
الشاعر: محمد حمدي النشار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد حمدي النشار، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــشــف اللثـام فـأخـجـل الأقـمـارا — وبـــدا فـــأبـــدى وجـــهــه أنــوارا
قــمــر تــبــدى فــي مــســاء جـمـاله — فــغــدت قــلوب العـاشـقـيـن حـيـارى
ظــبــى أغــن بــثــغـره الراح التـي — مـنـهـا عـقـول أولى الغـرام سكارى
يـا بـدر ان الهـجـر أتـلف مـهـجـتي — والوجــد أشــعــل فــي فـؤادي نـارا
قـد جـاد طيفك في المنام فجد كما — قـد جـاد طـيـفـك فـي المنام وزارا
واذكـر ليـالي أنـسـنا اللاتي مضت — ولنــا الهـنـا كـأس السـرور ادارا
فــي روضــة رقــصـت لنـا أغـصـانـهـا — طــربــا وأجــرى حــســنـهـا أنـهـارا
والطـيـر يـتـلو آي مـجـد السـيـد ال — لَوزي المــعــظـم فـي الورى مـقـدارا
شـهـم تـسـامـى فـي الفخار وقد حوى — هــمــمــا تــديـن الصـارم البـتـارا
أنــســت مــكـارمـه الذيـن تـقـدمـوا — ومــحــت لهــم بــكــمــالهــا آثــارا
كـــم هـــمــة قــد حــازهــا عــلويــة — وله التــفــضــل بــالبــنـان أشـارا
خـدن المـعـارف والعـوارف والتـقـى — تــخـذ السـمـاحـة والسـمـاح شـعـارا
ولقــد حــوى مــجـد المـلوك ورفـعـة — وتــفــضــلا قــد حــيــر الأفــكــارا
فــبــه المــعـارف شـيـدت أركـانـهـا — وبــنــت عــلى هــام الفــراقــد دارا
فـــأدامـــه رب الأنـــام مـــبــجــلا — وأنـــــاله الآمـــــال والأوطــــارا
وأخـاه مـحـمـود الفعال أخا العلا — مــن زيــنــت أوصــافــه الأقــطــارا
بـدر الكـمـال وكـعـبـة الظرف التي — أرخــى عــليــهــا مــجـدهـا أسـتـارا
لم يــنــظــر الراؤون قــط شــبــيـهـه — إلا مــــحــــمــــد رفــــعـــة ووقـــارا
شمس الهدى بدر الندى مردى العدا — مــن ذكــره بــيــن البــريــة ســارا
جـــبـــلت عـــلى حـــب له كــل الورى — فـــلديـــه أفــئدة الأنــام أســارى
طــابــت بــه وبــعــابــد الفـتـاح أو — قـــات الزمـــان وأذهــبــت أكــدارا
نــجـم السـعـادة روضـة العـز التـي — أبــدت عــلى أغــصــانــهــا أثـمـارا
أمــا حـسـيـن فـبـحـر فـضـل يـنـتـمـى — أبــدى لنــا درر الذكــاء جــهــارا
رب اللطــائف مــنــبــع الأدب الذي — قــد أخــجــلت آيــاتــه الأقــمــارا
فـطـن تـفـرد فـي المـحـاسـن وارتدى — ثـــوبـــا تــحــلى بــالذكــا وازارا
فــإليــكــمــو شـعـرا يـروق سـمـاعـه — إذ أنــه فــي مــدحــكــم قــد صــارا
حــررتــه أرجــو القــبـول فـدأبـنـا — هــذا وليــس مــرادنــا الديــنــارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادارا: ادَّارَأَ يَدَّارَأ أدِّيراءَ [درأ]:- الشخصان: تدافعا في الخصومة ونحوها وَإِذْ قَتَلْتَمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُون.
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- بثغره: الثُّغْرَةُ : الفُرجَة في الجبل ونحوه؛ فتح المقاتلون ثغرةً في صفوف العدوّ/ هناك ثُغراتٌ في قدراتنا العلمية لا بُدَّ من سدِّها، أيَ نقاط ضعْفٍ. -: الناحية من الأرض. -: الطريق السهل. -: نُقْرة النَّحْرِ؛ ما زِلتُ أَرْميهم …
- والوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …