لِمَــيـثـاءَ دارٌ عَـفـا رَسـمُهـا

الشاعر: الأعشى · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر الأعشى، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَــيـثـاءَ دارٌ عَـفـا رَسـمُهـا — فَــمــا إِن تَـبَـيَّنـُ أَسـطـارَهـا

وَريــعَ الفُــؤادُ لِعِــرفـانِهـا — وَهـاجَـت عَلى النَفسِ أَذكارَها

دِيــارٌ لِمَــيــثــاءَ حَـلَّت بِهـا — فَـقَـد بـاعَـدَت مِـنـكُـمُ دارَهـا

رَأَت أَنَّهـا رَخـصَةٌ في الثِيابِ — وَلَم تَـعـدُ في السِنِّ أَبكارَها

فَـأَعـجَـبَهـا مـا رَأَت عِـنـدَهـا — وَأَجــشَــمَهــا ذاكَ إِبــطـارَهـا

تَــنــابَـشـتُهـا لَم تَـكُـن خُـلَّةً — وَلَم يَـعـلَمِ النـاسُ أَسـرارَها

فَبانَت وَقَد أَورَثَت في الفُؤا — دِ صَــدعــاً يُــخـالِطُ عَـثّـارَهـا

كَـصَـدعِ الزُجـاجَـةِ مـا يَـستَطي — عُ مَـن كـانَ يَـشـعَـبُ تَـجبارَها

فَـعِـشـنـا زَمـانـاً وَما بَينَنا — رَســـولٌ يُـــحَــدِّثُ أَخــبــارَهــا

وَأَصـبَـحتُ لا أَستَطيعُ الكَلامَ — سِــوى أَن أُراجِــعَ سِـمـسـارَهـا

وَصَهـبـاءَ صِـرفٍ كَـلَونِ الفُـصـو — صِ بـاكَـرتُ في الصُبحِ سَوّارَها

فَــطَــوراً تَــمــيـلُ بِـنـا مُـرَّةً — وَطَــوراً نُــعــالِجُ إِمــرارَهــا

تَــكــادُ تُــنَــشّــي وَلَمّـا تُـذَق — وَتُـغـشـي المَـفـاصِـلَ إِفتارَها

تَـدِبُّ لَهـا فَـتـرَةٌ في العِظامِ — وَتُــغــشـي الذُؤابَـةَ فَـوّارَهـا

تَـمَـزَّزتُهـا فـي بَـنـي قـابِـيا — وَكُـنـتُ عَـلى العِـلمِ مُختارَها

إِذا سُـــمـــتُ بــائِعَهــا حَــقَّهُ — عَــنُــفــتُ وَأَغـضَـبـتُ تُـجّـارَهـا

مَـعـي مَن كَفاني غَلاءَ السِبا — وَسَــمــعَ القُـلوبِ وَإِبـصـارَهـا

أَبـو مـالِكٍ خَـيـرُ أَشـيـاعِـنـا — إِذا عَـدَّتِ النَـفـسُ أَقـتـارَهـا

وَمُـــســـمِــعَــتــانِ وَصَــنّــاجَــةٌ — تُــقَــلِّبُ بِــالكَــفِّ أَوتــارَهــا

وَبَــربَــطُــنــا مُــعــمَــلٌ دائِمٌ — فَـقَـد كـادَ يَـغـلِبُ إِسـكـارَهـا

وَذو تـــومَـــتَــيــنِ وَقــاقُــزَّةٌ — يَــعُــلُّ وَيُــســرِعُ تَــكــرارَهــا

تُـــوَفّـــي لِيَــومٍ وَفــي لَيــلَةٍ — ثَـمـانـيـنَ نَـحـسُـبُ إِسـتـارَهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفؤا: فوا: الفُوّةُ: عُروق نَبَاتٍ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَرض يُصبغ بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُصْبَغُ بِهَا الثِّيَابُ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ رُوين، وَفِي الصِّحَاحِ رُوِينَه، وَلَفْظُهَا عَلَى تَقْدِيرِ حُوّة وقُوّة …
  • دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • رسمها: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • عثارها: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.

قصائد ذات صلة

  • كفى بالذي تولينه لو تجنبا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
  • أوصلت صرم الحبل من
  • أصرمت حبلك من لمي
  • ألم تنه نفسك عما بها
  • من ديار بالهضب هضب القليب
  • ألم تروا للعجب العجيب