أوصلت صرم الحبل من

الشاعر: الأعشى · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أوصلت صرم الحبل من» من شعر الأعشى، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوصَلتَ صُرمَ الحَبلِ مِن — سَلمى لِطولِ جِنابِها

وَرَجَعتَ بَعدَ الشَيبِ تَب — غي وُدُّها بِطِلابِها

أَقصِر فَإِنَّكَ طالَما — أوضِعتَ في إِعجابِها

أَوَلَن يُلاحَمَ في الزُجا — جَةِ صَدعُها بِعِصابِها

أَوَلَن تَرى في الزُبرِ بَيِّ — نَةً بِحُسنِ كِتابِها

إِنَّ القُرى يَوماً سَتَه — لِكُ قَبلَ حَقِّ عَذابِها

وَتَصيرُ بَعدَ عَمارَةٍ — يَوماً لِأَمرِ خَرابِها

أَوَلَم تَرَي حِجراً وَأَن — تِ حَكيمَةٌ وَلِما بِها

إِنَّ الثَعالِبَ بِالضُحى — يَلعَبنَ في مِحرابِها

وَالجِنُّ تَعزِفُ حَولَها — كَالحُبشِ في مِحرابِها

فَخَلا لِذَلِكَ ما خَلا — مِن وَقتِها وَحِسابِها

وَلَقَد غَبَنتُ الكاعِبا — تِ أَحَظُّ مِن تَخبابِها

وَأَخونُ غَفلَةَ قَومِها — يَمشونَ حَولَ قِبابِها

حَذَراً عَلَيها أَن تُرى — أَو أَن يُطافَ بِبابِها

فَبَعَثتُ جِنّيّاً لَنا — يَأتي بِرَجعِ جَوابِها

فَمَشى وَلَم يَخشَ الأَني — سَ فَزارَها وَخَلا بِها

فَتَنازَعا سِرَّ الحَدي — ثِ فَأَنكَرَت فَنَزا بِها

عَضبُ اللِسانِ مُتَقِّنٌ — فَطِنٌ لِما يُعنى بِها

صَنَعٌ بِلينِ حَديثِها — فَدَنَت عُرى أَسبابِها

قالَت قَضَيتَ قَضِيَّةً — عَدلاً لَنا يُرضى بِها

فَأَرادَها كَيفَ الدُخو — لُ وَكَيفَ ما يُؤتى لَها

في قُبَّةٍ حَمراءَ زَيَّ — نَها اِئتِلاقُ طِبابِها

وَدَنا تَسَمُّعُهُ إِلى — ما قالَ إِذ أَوصى بِها

إِنَّ الفَتاةَ صَغيرَةٌ — غِرٌّ فَلا يُسدى بِها

وَاِعلَم بِأَنّي لَم أُكَل — لِم مِثلَها بِصِعابِها

إِنّي أَخافُ الصُرمَ مِن — ها أَو شَحيجَ غُرابِها

فَدَخَلتُ إِذ نامَ الرَقي — بُ فَبِتُّ دونَ ثيابِها

حَتّى إِذا ما اِستَرسَلَت — مِن شِدَّةٍ لِلِعابِها

قَسَّمتُها قِسمَينِ كُل — لَ مُوَجَّهٍ يُرمى بِها

فَثَنَيتُ جيدَ غَريرَةٍ — وَلَمَستُ بَطنَ حِقابِها

كَالحُقَّةِ الصَفراءِ صا — كَ عَبيرُها بِمَلابِها

وَإِذا لَنا نامورَةٌ — مَرفوعَةٌ لِشَرابِها

وَنَظَلُّ تَجري بَينَنا — وَمُفَدَّمٌ يَسقي بِها

هَزِجٌ عَلَيهِ التَومَتا — نِ إِذا نَشاءُ عَدا بِها

وَوَديقَةٍ شَهباءَ رُدِّ — يَ أَكمُها بِسَرابِها

رَكَدَت عَلَيها يَومَها — شَمسٌ بِحَرِّ شِهابِها

حَتّى إِذا ما أوقِدَت — فَالجَمرُ مِثلُ تُرابِها

كَلَّفتُ عانِسَةً أَمو — ناً في نَشاطِ هِبابِها

أَكلَلتُها بَعدَ المِرا — حِ فَآلَ مِن أَصلابِها

فَشَكَت إِلَيَّ كَلالَها — وَالجَهدَ مِن أَتعابِها

وَكَأَنَّها مَحمومُ خَي — بَرَ بَلَّ مِن أَوصابِها

لَعِبَت بِهِ الحُمّى سِني — نَ وَكانَ مِن أَصحابِها

وَرَدَت عَلى سَعدِ بنِ قَي — سٍ ناقَتي وَلِما بِها

فَإِذا عَبيدٌ عُكَّفٌ — مُسَكٌ عَلى أَنصابِها

وَجَميعُ ثَعلَبَةَ بنِ سَع — دٍ بَعدُ حَولَ قِبابِها

مِن شُربِها المُزّاءَ ما اِس — تَبطَنتُ مِن إِشرابِها

وَعَلِمتُ أَنَّ اللَهَ عَم — داً حَسَّها وَأَرى بِها

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • الزبر: زبر: الزَّبْرُ: الْحِجَارَةُ. وزَبَرَهُ بِالْحِجَارَةِ: رَمَاهُ بِهَا. والزَّبْرُ: طَيُّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، يُقَالُ: بِئْرٌ مَزْبُورَةٌ. وزَبَرَ الْبِئْرَ زَبْراً: طَوَاهَا بِالْحِجَارَةِ؛ وَقَدْ ثَنَّاهُ بعضُ الأ …
  • الزجا: زجا: زَجَا الشَّيءُ يَزْجُو زَجْواً وزُجُوّاً وزَحاءً: تَيَسَّر واسْتقام. وزَجا الخرَاجُ يَزْجُو زَجاءً: هو تيَسُّر جِبايتِه. والتَّزْجِيةُ: دَفْعُ الشيء كما تُزَجِّي البَقَرةُ ولَدَها أَي تَسُوقُه؛ وأَنشد:وصاحِبٍ ذِي غِ …
  • بطلابها: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
  • بعصابها: العُصَابُ : اضطراب نفسيٌّ أو عقليٌّ؛ ترك العمل لمدة بسبب إصابته بالعُصاب.-: جنس نباتات عشبية بريّة معمّرة من فصيلة الصليبيات.
  • جنابها: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • خرابها: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.

قصائد ذات صلة

  • كفى بالذي تولينه لو تجنبا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
  • أصرمت حبلك من لمي
  • ألم تنه نفسك عما بها
  • من ديار بالهضب هضب القليب
  • ألم تروا للعجب العجيب
  • تراهم غير أثباط بمذرعة