أرقت وما هذا السهاد المؤرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُوَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ
وَلَكِن أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍأُغادى بِما لَم يُمسِ عِندي وَأُطرَقُ
فَإِن يُمسِ عِندي الشَيبُ وَالهَمُّ وَالعَشىفَقَد بِنَّ مِنّي وَالسِلامُ تُفَلَّقُ
بِأَشجَعَ أَخّاذٍ عَلى الدَهرِ حُكمَهُفَمِن أَيِّ ما تَجني الحَوادِثُ أَفرَقُ
فَما أَنتَ إِن دامَت عَلَيكَ بِخالِدٍكَما لَم يُخَلَّد قَبلُ ساسا وَمورَقُ
وَكِسرى شَهِنشاهُ الَّذي سارَ مُلكُهُلَهُ ما اِشتَهى راحٌ عَتيقٌ وَزَنبَقُ
وَلا عادِيا لَم يَمنَعِ المَوتَ مالُهُوِردٌ بِتَيماءَ اليَهودِيِّ أَبلَقُ
بَناهُ سُلَيمانُ بنِ داوُودَ حِقبَةًلَهُ أَزَجٌ عالٍ وَطَيٌّ مُوَثَّقُ
يُوازي كُبَيداءَ السَماءِ وَدونَهُبَلاطٌ وَداراتٌ وَكِلسٌ وَخَندَقُ
لَهُ دَرمَكٌ في رَأسِهِ وَمَشارِبٌوَمِسكٌ وَرَيحانٌ وَراحٌ تُصَفَّقُ
وَحورٌ كَأَمثالِ الدُمى وَمَناصِفٌوَقِدرٌ وَطَبّاخٌ وَصاعٌ وَدَيسَقُ
فَذاكَ وَلَم يُعجِز مِنَ المَوتِ رَبَّهُوَلَكِن أَتاهُ المَوتُ لا يَتَأَبَّقُ
وَلا المَلِكُ النُعمانُ يَومَ لَقيتَهُبِإِمَّتِهِ يُعطي القُطوطَ وَيَأفِقُ
وَيُجبى إِلَيهِ السَيلَحونَ وَدونَهاصَريفونَ في أَنهارِها وَالخَوَرنَقُ
وَيَقسِمُ أَمرَ الناسِ يَوماً وَلَيلَةًوَهُم ساكِتونَ وَالمَنِيَّةُ تَنطِقُ
وَيَأمُرُ لِليَحمومِ كُلَّ عَشِيَّةٍبِقَتٍّ وَتَعليقٍ وَقَد كادَ يَسنَقُ
يُعالى عَلَيهِ الجُلَّ كُلَّ عَشِيَّةٍوَيُرفَعُ نُقلاً بِالضُحى وَيُعَرَّقُ
فَذاكَ وَما أَنجى مِنَ المَوتِ رَبَّهُبِساباطَ حَتّى ماتَ وَهوَ مُحَزرَقُ
وَقَد أَقطَعُ اليَومَ الطَويلَ بِفِتيَةٍمَساميحَ تُسقى وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
وَرادِعَةٍ بِالمِسكِ صَفراءَ عِندَنالَجَسَّ النَدامى في يَدِ الدَرعِ مَفتَقُ
إِذا قُلتُ غَنّي الشَربَ قامَت بِمِزهَرٍيَكادُ إِذا دارَت لَهُ الكَفُّ يَنطِقُ
وَشاوٍ إِذا شِئنا كَميشٌ بِمِسعَرٍوَصَهباءُ مِزبادٌ إِذا ما تُصَفَّقُ
تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُإِذا ذاقَها مَن ذاقَها يَتَمَطَّقُ
وَظَلَّت شَعيبٌ غَربَةُ الماءِ عِندَناوَأَسحَمُ مَملوءٌ مِنَ الراحِ مُتأَقُ
وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍإِذا خَبَّ آلٌ فَوقَهُ يَتَرَقرَقُ
هِيَ الصاحِبُ الأَدنى وَبَيني وَبَينَهامَجوفٌ عِلافِيٌّ وَقِطعٌ وَنُمرُقُ
وَتُصبِحُ مِن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّماأَلَمَّ بِها مِن طائِفِ الجِنِّ أَولَقُ
مِنَ الجاهِلِ العَريضِ يُهدي لِيَ الخَناوَذَلِكَ مِمّا يَبتَريني وَيَعرُقُ
فَما أَنا عَمّا تَعمَلونَ بِجاهِلٍوَلا بِشَباةٍ جَهلُهُ يَتَدَفَّقُ
نَهارُ شَراحيلَ بنِ طَودٍ يُريبُنيوَلَيلُ أَبي لَيلى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
وَما كُنتُ شاحِردا وَلَكِن حَسِبتُنيإِذا مِسحَلٌ سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍصَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُكَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
جِماعُ الهَوى في الرُشدِ أَدنى إِلى التُقىوَتَركُ الهَوى في الغَيِّ أَنجى وَأَوفَقُ
إِذا حاجَةٌ وَلَّتكَ لا تَستَطيعُهافَخُذ طَرَفاً مِن غَيرِها حينَ تَسبِقُ
فَذَلِكَ أَدنى أَن تَنالَ جَسيمَهاوَلِلقَصدُ أَبقى في المَسيرِ وَأَلحَقُ
أَتَزعُمُ لِلأَكفاءِ ما أَنتَ أَهلُهُوَتَختالُ إِذ جارُ اِبنِ عَمِّكَ مُرهَقُ
وَأَحمَدتَ أَن أَلحَقتَ بِالأَمسِ صِرمَةًلَها غُدُراتٌ وَاللَواحِقُ تَلحَقُ
فَيَفجَعنَ ذا المالِ الكَثيرِ بِمالِهِوَطَوراً يُقَنّينَ الضَريكَ فَيَلحَقُ
أَبا مِسمَعٍ سارَ الَّذي قَد صَنَعتُمُفَأَنجَدَ أَقوامٌ بِذاكَ وَأَعرَقوا
وَإِنَّ عِتاقَ العيسِ سَوفَ يَزورُكُمثَناءٌ عَلى أَعجازِهِنَّ مُعَلَّقُ
بِهِ تُنفَضُ الأَحلاسُ في كُلِّ مَنزِلٍوَتُعقَدُ أَطرافُ الحِبالِ وَتُطلَقُ
نَهَيتُكُمُ عَن جَهلِكُم وَنَصَرتُكُمعَلى ظُلمِكُم وَالحازِمُ الرَأيِ أَشفَقُ
وَأَنذَرتُكُم قَوماً لَكُم تَظلِمونَهِمكِراماً فَإِن لا يَنفَدِ العَيشُ تَلتَقوا
وَكَم دونَ لَيلى مِن عَدُوٍّ وَبَلدَةٍوَسَهبٍ بِهِ مُستَوضِحُ الآلِ يَبرُقُ
وَأَصفَرَ كَالحِنّاءِ طامٍ جِمامُهُإِذا ذاقَهُ مُستَعذِبُ الماءِ يَبصُقُ
وَإِنَّ اِمرَأً أَسرى إِلَيكِ وَدونَهُفَيافٍ تَنوفاتٌ وَبَيداءُ خَيفَقُ
لَمَحقوقَةٌ أَن تَستَجيبي لِصَوتِهِوَأَن تَعلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ
وَلا بُدَّ مِن جارٍ يُجيزُ سَبيلَهاكَما جَوَّزَ السَكِّيَّ في البابِ فَيتَقُ
لَعَمري لَقَد لاحَت عُيونٌ كَثيرَةٌإِلى ضَوءِ نارٍ في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
تُشَبُّ لِمَقرورَينِ يَصطَلِيانِهاوَباتَ عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
رَضيعَي لِبانٍ ثَديَ أُمٍّ تَحالَفابِأَسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نَتَفَرَّقُ
يَداكَ يَدا صِدقٍ فَكَفٌّ مُفيدَةٌوَأُخرى إِذا ما ضُنَّ بِالزادِ تُنفِقُ
تَرى الجودَ يَجري ظاهِراً فَوقَ وَجهِهِكَما زانَ مَتنَ الهِندُوانِيُّ رَونَقُ
وَأَمّا إِذا ما أَوَّبَ المَحلُ سَرحَهُموَلاحَ لَهُم مِنَ العَشِيّاتِ سَملَقُ
نَفى الذَمَّ عَن آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌكَجابِيَةِ الشَيخِ العِراقِيِّ تَفهَقُ
يَروحُ فَتى صِدقٍ وَيَغدو عَلَيهِمُبِمِلءِ جِفانٍ مِن سَديفٍ يُدَفَّقُ
وَعادَ فَتى صِدقٍ عَلَيهِم بِجَفنَةٍوَسَوداءَ لَأياً بِالمَزادَةِ تُمرَقُ
تَرى القَومَ فيها شارِعينَ وَدونَهُممِنَ القَومِ وِلدانٌ مِنَ النَسلِ دَردَقُ
طَويلُ اليَدَينِ رَهطُهُ غَيرُ ثِنيَةٍأَشَمُّ كَريمٌ جارُهُ لا يُرَهَّقُ
كَذَلِكَ فَاِفعَل ما حَيِيتَ إِلَيهِمُوَأَقدِم إِذا ما أَعيُنُ الناسِ تَبرَقُ
عن القصيدة
«أرقت وما هذا السهاد المؤرق» من شعر الأعشى، من العصر الجاهلي، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار الأعشى ونسبه، الأبيات ١ و٢ و٥٠ و٥١ وغيرها
- «كتاب الأغاني»: ذكر عدي بن زيد ونسبه وقصته ومقتله، البيت ١٨
- «كتاب الأغاني»: أخبار عبد الله بن المعتز، البيت ١٦
- «العقد الفريد»: باب في رواة الشعر، البيت ١
- «الشعر والشعراء»: الأعشى ميمون بن قيس، الأبيات ١ و١٦ و٢٣
- «خزانة الأدب»: الشاهد الرابع بعد المائتين، الأبيات ١ و٢٣ و٤٨
- «خزانة الأدب»: الشاهد السابع والثمانون بعد الثلاثمائة، الأبيات ٢٦ و٢٧ و٤١ و٤٢ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة، الأبيات ٥٠ و٥١ و٥٤ و٥٦ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٦)
- تُشَبُّ لِمَقرورَينِ يَصطَلِيانِها ... وَباتَ عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
- لَعَمري لَقَد لاحَت عُيونٌ كَثيرَةٌ ... إِلى ضَوءِ نارٍ في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
- أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُ ... وَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ
- لَمَحقوقَةٌ أَن تَستَجيبي لِصَوتِهِ ... وَأَن تَعلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ
- وَيَأمُرُ لِليَحمومِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... بِقَتٍّ وَتَعليقٍ وَقَد كادَ يَسنَقُ
- تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُ ... إِذا ذاقَها مَن ذاقَها يَتَمَطَّقُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.